تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ردٌّ مدو للمفتي دريان: لم يعد أحدٌ منّا مقتنعاً بالأساليب المنتهجة في مواجهة العدو ولجوء الدولة إلى التفاوض يستحق الترحيب

Lebanon 24
25-05-2026 | 22:56
A-
A+
ردٌّ مدو للمفتي دريان: لم يعد أحدٌ منّا مقتنعاً بالأساليب المنتهجة في مواجهة العدو ولجوء الدولة إلى التفاوض يستحق الترحيب
ردٌّ مدو للمفتي دريان: لم يعد أحدٌ منّا مقتنعاً بالأساليب المنتهجة في مواجهة العدو ولجوء الدولة إلى التفاوض يستحق الترحيب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شن الجيش الأميركي امس هجمات في جنوب إيران استهدفت ‌قوارب كانت ‌تحاول زرع ‌ألغام ⁠ومنصات إطلاق صواريخ، وقالت ⁠القيادة المركزية الأميركية إن العملية جاءت بهدف «حماية قواتنا من تهديدات القوات الإيرانية».
Advertisement
وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، وأكد الرئيس دونالد ترمب أن الاتفاق إما أن يكون «عظيماً وهادفاً» أو لن يكون هناك اتفاق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق» هرمز.
إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «نتفاوض لإنهاء الحرب ولا نبحث المسائل النووية حالياً». وأضاف: «توصلنا إلى نتائج بشأن العديد من المواضيع التي نوقشت لكن هذا لا يعني أننا قريبون من توقيع اتفاق».
لبنانيا، لم تمر الذكرى الـ26 ل "عيد المقاومة والتحرير" من دون أن تزيد المفارقات الدراماتيكية التي يعيشها لبنان، وسط تهديد إسرائيل تكراراً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بإعادة الحرب الكثيفة إلى لبنان بفعل تساقط مسيّرات حزب الله في شمال إسرائيل.
في المقابل، فتحت تهديدات الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة اللبنانية في الشارع،الباب أمام واقع جديد بارز تمثّل في الردّ الفوري بل والتحذير الذي وجّهه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الحزب بأن زمن تحويله لبنان رهينة قد شارف النهاية وأن الحكومة اللبنانية تحظى بالدعم الكامل للولايات المتحدة الأميركية.
وما اكتسب أهمية موازية لبنانياً في الردّ المباشر على تهديدات الامين العام لحزب الله نعيم قاسم جاء على لسان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي رحّب بخيار المفاوضات الذي تسلكه الدولة اللبنانية منتقداً بقوة سياسات الحزب ضمناً.   
وفي رسالة إلى اللبنانيين من مكة المكرمة لمناسبة حلول عيد الأضحى قال:"ان لجوء الدولة إلى التفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب المحتلّ عملٌ سياسي وديني يستحق الترحيب».
وقال «سواء في حالتنا في لبنان أو في حالة غزة وفلسطين، حيث لا يمكن بالطبع الاعتماد على تقديرات العدو واعتباراته، لا يبقى إلا أن نفكر في ما نستطيعه وما لا نستطيعه، لجهة تجنّب الأذى، ولجهة الحفاظ على التماسك والتفكر في حياتنا وأطفالنا ومستقبلنا».
وأشار إلى أنّه «لم يعد أحدٌ منّا مقتنعاً بالأساليب المنتهجة في مواجهة العدو، أو في استجلاب العون والتضامن، إذ في كل مواجهة نخسر المزيد من الأرض والأرواح، ومن متطلبات الاستقرار والسكينة وسلامة الشرف والكرامة، فضلاً على الأمن والسيادة».
واعتبر دريان أنّ هذا الأمر «تكرّر في حروب عدّة، تبدأ من جانب أو أكثر محسوب علينا، وتنتهي بوقفٍ لإطلاق النار بعد خراب كبير وقتل مريع. وهو أسلوب متكرر أصبح عبثياً، يتسبب بهلاك الإنسان والعمران، فضلاً على احتلال الأرض. وما دام هذا الأسلوب غير موفّق، ونتائجه دائماً كارثية، فينبغي تغييره. ولهذا نجد أن لجوء الدولة إلى التفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب المحتلّ هو عمل سياسي وديني يستحق الترحيب، لأنه يخفف من الخسائر والمعاناة، ويعد بإعادة أهل الجنوب إلى قراهم وبلداتهم».
ولفت إلى أنّه «إذا قيل إنّ في ذلك تنازلاً واعترافاً بالعدو، فنحن واهمون، لأننا أصحاب المصلحة في وقف القتل والقتال. وإذا لم يحدث ذلك بالحرب، فليحصل بالتفاوض. لذا ينبغي اجتراح الحلول والمخارج لمصلحة لبنان واللبنانيين. وانطلاقاً من ذلك، ندعو إلى صحوة ضمير لإنقاذ الوطن».
كما أكد مفتي الجمهورية أنّ «دار الفتوى مع العهد والحكومة ورئيسها في تنفيذ ما جاء في خطاب القسم والبيان الوزاري لإخراج لبنان ممّا هو فيه من أزمات»، مشدداً على أنّ «السلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى اختلال في التوازن ويضعف مؤسسات الدولة، والجيش اللبناني تقع على عاتقه مسؤولية حماية الوطن والمواطن».
وأضاف: «سيظل خطر الاضطراب والحروب قائماً حتى ينحصر السلاح بيد الدولة، وتصبح الدولة هي المسؤولة عن قرارَي الحرب والسلم. وتصوروا أن هذا الهلاك الحاصل الآن هو إحدى نتائج عدم كون قرارَي الحرب والسلم بيد الدولة، وهو كذلك منذ عقود شهدت حروباً عدة تسببت بما نحن فيه الآن».
وكتبت" نداء الوطن": لم يكن تهديد قاسم بإسقاط الحكومة تفصيلا عابرًا، بل إعلانًا سياسيًا شديد الخطورة يحمل في طياته منطق الانقلاب الفاقع على المؤسسات. فالحكومات في الأنظمة الديمقراطية لا تُسقط في الشارع ولا بالترهيب ولا بفائض القوة، بل داخل البرلمان وعبر الآليات الدستورية. أما التلويح بإسقاط حكومة يشارك "الحزب" نفسه فيها عبر وزيرين محسوبين عليه، فلا يعكس سوى استمرار الذهنية التي ترى الدولة مجرّد أداة تُستخدم حين تخدم مشروعه وتُهدّد حين تحاول استعادة شيء من قرارها السيادي.
وتعلّق مصادر على تهديد قاسم بإسقاط الحكومة بالقول: "بدا هذا التهديد وكأنه استعادة أكثر فجاجة وخطورة لمناخات الوصاية والقوة التي حكمت لبنان لعقود، ومحاولة واضحة لإعادة تكريس معادلة: إما الخضوع لشروط "حزب الله" أو الذهاب إلى الفوضى. وهي معادلة لا تختلف كثيرًا، في رمزيتها السياسية، عن مناخات 7 أيار المشؤوم".
البديوي: "الحزب" منظمة إرهابية
أما الرد الخليجي على قاسم، فقد جاء على لسان أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الذي دان تدخله في الشأن الداخلي للبحرين، واعتبر "حزب الله" بكافة قادته وتنظيماته وفصائله "منظمة إرهابية". وأضاف: "أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة فوضى لن تكون مقبولة إقليميًا أو دوليًا"، مجددًا موقفه الداعم لخطوات الرئيس عون والحكومة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك