تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التصعيد لا يعطل المفاوضات الصعبة!

Lebanon 24
28-05-2026 | 23:05
A-
A+
التصعيد لا يعطل المفاوضات الصعبة!
التصعيد لا يعطل المفاوضات الصعبة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتب معروف الداعوق في" اللواء": لا يمكن فصل التصعيد العسكري الحاصل بين حزب الله وإسرائيل جنوباً، وامتداداً الى البقاع الشمالي والغربي، وتصعيد حزب الله السياسي بالدخل ضد المسؤولين بالدولة، عن مجرى المفاوضات المباشرة التي بدأت بين لبنان وإسرائيل، باعتباره حدثاً مفصلياً، يؤسس لمرحلة جديدة في الواقع القائم بين الدولتين، ويغيًر من الوقائع السائدة حالياً، وينعكس تغييراً على موازين القوى السائدة في الوقت الحاضر، لا سيما بعدما تضافرت جهود الدولة اللبنانية وبدعم اميركي ملحوظ، من فصل المسار اللبناني عن محاولات النظام الايراني، لابقاء هذا الملف ضمن صفقتها الموعودة مع الولايات المتحدة الأميركية، للضغط من خلاله وتوظيفه والاستفادة منه في تحقيق مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية. اما على صعيد مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والذي يبدو أنه يتجاوز كل المطبات المستحدثة من اي جهة كانت، فما زالت في مواعيدها المحددة طبقاً لماتم الاتفاق عليه في الاجتماعات الاخيرة، ولاسيما بالنسبة للاجتماع الامني المحدد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في «البنتاغون»، ومعاودة جلسات التفاوض المباشر بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي في الثالث والرابع من شهر حزيران المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن، ولم يحصل اي تغيير او وقف لهذه المفاوضات.

وكتبت نادين سلام في" اللواء": يشهد لبنان مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الجلسة الأمنية المرتقبة في البنتاغون في 29 أيار، تليها محادثات الثاني والثالث من حزيران في وزارة الخارجية الأميركية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، بحضور الوسيط الأميركي. تأتي هذه اللقاءات في ظل تصاعد سياسي وأمني إسرائيلي على الجبهة اللبنانية، ترافقه تهديدات بتوجيه ضربات قاسية تهدف إلى إنهاء القدرات العسكرية لـحزب الله، مع توسيع نطاق العمليات لتشمل بيروت، وسط تأكيد إسرائيلي على التنسيق الكامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من الواضح أن إسرائيل تعتمد سياسة التفاوض تحت ضغط الميدان، مستفيدة من انعدام الثقة بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها على سلاح حزب الله ونشاطه العسكري. وتسعى تل أبيب إلى استثمار هذا الواقع لتوسيع عملياتها وتحقيق أهداف عجزت عنها طوال أكثر من عقدين، من بينها إعادة احتلال بعض قرى الجنوب، إضافة إلى مواصلة سياسة التدمير الممنهج وتجريف المنازل بهدف تهجير الأهالي لأطول فترة ممكنة. انطلاقاً من هذه المعطيات، يبدو أن مسار التفاوض في واشنطن لن يكون سهلاً، بل سيحمل بنوداً معقدة وضغوطاً متزايدة على الدولة اللبنانية. ومن المتوقع أن تُطرح مطالب بخطوات عملية ينفذها الجيش اللبناني، بدعم خارجي، لتعزيز السيطرة جنوب الليطاني، وصولاً إلى فرض سلطة الدولة الكاملة على السلاح غير الشرعي وبسط الشرعية اللبنانية على كامل الأراضي، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. يقف لبنان أمام أسبوع بالغ الدقة، تحاول فيه الدولة الحفاظ على زمام المبادرة وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً تفادياً لسيناريوهات عسكرية أكثر خطورة، فيما يواصل حزب الله ربط مصير البلاد بمسارات إقليمية معقدة، في وقت لم يعد فيه لبنان يحتمل المزيد من الأزمات والانقسامات.    

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك