اختتم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نهاره الطويل بمؤتمر صحافي لخص فيه مشاهداته وأجرى عملية تقويم شامل من النواحي الأمنية والإدارية واللوجيستية وسياسية، بعد المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان بأقضيتها الستة، وبعد جولة قام بها على جونية وبعبدا وبيت الدين وكترمايا والغبيري.
واعتبر المشنوق أن "جو الانتخابات كان فعلا جيدا جدا مع اقتراع 56 في المئة من الناخبين، في جبيل 65 في المئة، وفي قضاء المتن 58,24 في المئة، وفي قضاء الشوف 53,50 في المئة، وفي قضاء كسروان 62,80 في المئة، وفي قضاء عاليه 52 في المئة، وفي قضاء بعبدا 50,20 في المئة".
وحيا "الأحزاب والعائلات التي شاركت في شكل سلمي وهادىء، وأثبتت نسبة عالية من الوعي والمسؤولية متجاوزة كل العناوين الفتنوية"، وقال: "اليوم، كان موعدا جديدا للديموقراطية في لبنان، من جبيل، إلى التعدد في كسروان، والتنوع في المتن وفي عاليه والشوف، حيث ظهر ترسيخ المصالحة التي جرت في عام 2001 بالجبل".
أضاف: "للمرة الأولى منذ 52 عاما، تمت في بلدة بريح، وهي من قرى العودة، انتخابات بلدية بشكل سليم وهادىء، ومن دون أي إشكال".
ولخص وزير الداخلية "عدد الشكاوى الأمنية، التي تمت معالجتها ب170 شكوى، إلى جانب 200 شكوى إدارية. وقد شارك عمليا اليوم 834 ألف ناخبة وناخب في ممارسة حق الاقتراع للأقضية الستة في جبل لبنان، إقترع منهم 360 ألفا. وبلغ عدد المرشحين 6790 في 3217 صندوق اقتراع"، مجددا تأكيده أن "الأولوية الآن، وفي كل لحظة، هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه عمليا لا يكتمل نصاب النظام الدستوري من دون انتخاب رئيس للجمهورية، وأي كلام آخر هو دخول في المجهول الذي لا نعرفه، ولا يمكن تحديده أو تحديد أهدافه أو توقيته".
نص البيان
واستهل المشنوق مؤتمره الصحافي بالقول: "الخبر الأول الذي يهم كل اللبنانيين هو أن نسبة التصويت في جبل لبنان بلغت 56 %، وهي نسبة عالية جدا مقارنة بالظروف السياسية التي نعيشها. وبلغت نسبة التصويت في قضاء جبيل 65 في المئة، وفي قضاء المتن 58,24 في المئة، وفي قضاء الشوف 53,50 في المئة، وفي قضاء كسروان 62,80 في المئة، وفي قضاء عاليه 52 في المئة، وفي قضاء بعبدا 50,20 في المئة. وتؤكد الإحصاءات أن العدد الاجمالي للاتصالات التي تلقتها غرفة المراجعات والشكاوى، من السادسة والنصف صباحا حتى السابعة مساء، هي 547، كان 70 في المئة منها استفسارات من رؤساء الاقلام حول مستندات او احتساب اوراق الاقتراع أو حضور المرشحين. اما نسبة الثلاثين في المئة الاخرى من الشكاوى فتناولت موضوع بطء الاقتراع في بعض الاقلام او ضغوط تمارس على الناخبين في بعض الدوائر، إضافة الى تواتر اخبار عن الرشاوى".
أضاف: "عمليا هناك ستة موقوفين، خمسة منهم في مواضيع تتعلق بالرشاوى الإنتخابية، ورئيس قلم كفت يده وأوقف بسبب وجود لوائح انتخابية في جبيه اثناء ممارسة مهماته، وبات أمام القضاء. ولقد بلغ عدد الشكاوى الأمنية التي تمت معالجتها 170، إلى جانب 200 شكوى إدارية. وبالتالي، يمكن القول إن جو الانتخابات اليوم كان فعلا جيدا جدا. واسمحوا لي اغتنام المناسبة لتوجيه تحية إلى كل الاحزاب والعائلات التي شاركت في شكل سلمي وهادىء في الانتخابات، وأثبتت نسبة من الوعي والمسؤولية متجاوزة كل العناوين الفتنوية. اليوم، كان موعدا جديدا للديموقراطية في لبنان في كل مكان، في جبيل، في التعدد بكسروان، في التنوع بالمتن وعاليه والشوف، حيث ظهر ترسيخ المصالحة التي جرت في عام 2001 بالجبل، وللمرة الأولى منذ 52 عاما تمت في بلدة بريح، وهي من قرى العودة، انتخابات بلدية بشكل سليم وهادىء ومن دون أي اشكال".
وتابع: "لقد شارك عمليا اليوم 834 ألف ناخبة وناخب في ممارسة حق الاقتراع للاقضية الستة في جبل لبنان. لقد بلغ عدد المرشحين 6790 مرشحا في 3217 صندوق اقتراع. أما امنيا، فلم يحدث اي شيء يذكر، كل ما وثق في غرفة العمليات تمت معالجته فورا، إما بشكل أمني إما بالتحويل إلى القضاء، وتمت معالجة المسائل الادارية على الفور. والاستنتاج الرئيسي هو أنه كان يوما ديموقراطيا بامتياز، في المرحلة الثانية تجاوزنا العقبات والمشاكل التي واجهناها في المرحلة الأولى،، ونأمل أن يكون الفرز موازيا من حيث النشاط والاستمرارية والدقة، وستكون هناك متابعة من قبل غرفة العمليات".
وجدد ما ذكره في جولة النهار اليوم، أن "الأولوية حاليا، وفي كل لحظة، هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه عمليا لا يتم اكتمال النظام الدستوري من دون انتخاب رئيس للجمهورية، وأي كلام آخر هو دخول في المجهول الذي لا نعرفه، ولا يمكن تحديده أو تحديد أهدافه أو توقيته".
حوار
عن منع المندوبين في الحازمية من الدخول الى اقلام الفرز، اعتبر المشنوق أن هذا الخبر "ليس صحيحا. وردت شكوى من قبل رئيس القلم مفادها: أن رئيس إحدى اللوائح موجود هو ومندوبوه داخل قلم الاقتراع، مما أحدث زحمة داخل القاعة، دفعت برئيس القلم إلى طلب إخلاء القاعة"، وعما إذا كان يحق لرئيس القلم اخلاء القاعة، أوضح "يحق له أن يرفض حدوث ازدحام في الغرفة. عمليا هناك عرف يسمح لرئيس اللائحة والمندوب البقاء في القاعة، لكن شكوى رئيس القلم كانت من الازدحام وليس من وجود رئيس اللائحة أو المندوبين".
وردا على وصف الجمعية "اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات" فرز نتائج انتخابات المرحلة الاولى بالمهزلة، قال: "تعبير مهزلة، هو تعبير غير لائق ولا يليق بجمعية تتعاطى بالانتخابات. ما حصل هو تأخير بسبب رؤساء لجان القيد، الذين هم قضاة عدليون، لا علاقة لنا بهم، ولا نستطيع أن نملي عليهم عملهم، نظرا لطبيعة عملهم. يمكن للجمعية القول إنه حدث تقصير لكن مسألة الوقت لا توصف بالمهزلة، إلا إذا حصل خطأ في النتائج النهائية. لكن النتائج كانت صحيحة وهذا هو الأهم".
وعن إمكانية تأخر صدور النتائج أو تطلبها وقتا طويلا قبل أن تعلن، كما حصل الأحد الفائت، أجاب: "قلت لكم إننا عالجنا 75% من المشاكل، فقد زدنا أعداد لجان القيد، وصدر مرسوم سريع الأسبوع الماضي قضى بزيادة أعدادهم، الأمر الذي سيسهل الفرز ويسرعه. ولا أتوقع أن تصدر النتائج خلال ساعتين أو ثلاثة، خصوصا في المدن الكبرى، وليس قبل منتصف الليل بساعتين أو ثلاثة".
وفي موضوع الأمن، وما إذا كان تغليب الامن على أي شيء آخر، واضحا في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات، شرح "عمليا تغليب الأمن، كان لضمان قدرة الناخبين على الوصول بحرية إلى أقلام الاقتراع، وليس تغليبا للأمن على الاقتراع. هذا تسهيل للاقتراع ولوصول الناخبين. وهذا الامر تم في كل المناطق. حصلت إشكالات في المرة الماضية سببها هذه الأوصاف أو الكلمات، ولا أدعي أن هذه المرة تمت معالجة المشاكل بنسبة 100%، لكن 75% تمت معالجتها، ومنها مسألة لجان القيد وزيادة أعدادها".
مضيفا "لقد زرت اليوم خمس محطات انتخابية، من جونيه إلى بعبدا إلى بيت الدين وكترمايا والغبيري في الضاحية الجنوبية، ولم ألاحظ غلبة لمنطق الأمن، بل على العكس كان هناك ازدحام في مراكز الاقتراع والعملية تسير على نحو سليم".
وردا على سؤال، عن أسماء اللوائح التي ينتمي إليها الموقوفين بقضايا الرشوة، أجاب: "هذا الأمر يحدده القضاء وليس مسؤوليتنا نحن".
وعن إمكانية إجراء الانتخابات النيابية، قال: "الدخول في كلام حول اجراء انتخابات نيابية لا يجوز من ناحية تقنية يتعلق بصناديق الاقتراع ولجان القيد وغرفة العمليات، هذا الكلام يتطلب حلا سياسيا كبيرا لا أجد أنه متوافر حاليا، لا في قانون الانتخاب، وكما هو معلوم أن هذه المسألة لم يتفق عليها وتحتاج إلى وقت طويل، ويبقى السؤال: إذا انتخبنا مجلس نواب جديد، وهذا المجلس لم ينتخب رئيسا للجمهورية. ماذا نكون قد فعلنا؟ نكون بذلك قد أنهينا الحكومة، وتحولت إلى حكومة تصريف أعمال، وليس من شخص مسؤول يمكن مراجعته، ونكون قد دخلنا في نقاش طويل حول انتخاب رئيس مجلس نواب. بينما هذا الأمر يمكن أن يتم بأسهل ما يمكن وبضمان استمرار النظام الديمقراطي واكتمال نصابه الدستوري".
وعما إذا كانت الظروف الأمنية التي سمحت بإجراء الانتخابات البلدية تسمح بإجراء الانتخابات النيابية، قال: "بحث هذا الموضوع يتطلب عقد اجتماع مجلس أمن مركزي ومناقشة الأوضاع وإجراء مشاورات مع مختلف الأجهزة الأمنية، لأن طبيعة الانتخابات البلدية تختلف عن الانتخابات النيابية، إضافة إلى أن الموضوع لا يتعلق بوزير الداخلية بل يحتاج إلى قانون من مجلس النواب".