تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التلفزيون "زلغط" في إنتخابات جبل لبنان

Lebanon 24
16-05-2016 | 00:37
A-
A+
التلفزيون "زلغط" في إنتخابات جبل لبنان
التلفزيون "زلغط" في إنتخابات جبل لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كانت محطات التلفزيون تعلم أنّ أهمّ المعارك في الانتخابات البلدية والاختيارية على صعيد لبنان ستكون في منطقة جبل لبنان، وكان ذلك جليّاً بتجنيدها كامل فريق مراسليها المدعّمين بوجوه جديدة تظهر للمرّة الأولى أمام الكاميرا لتغطية المعارك التي تدور "عالمنخار" في المتن الشمالي وجونيه والحدث ودير القمر وسن الفيل والدامور... أحسّ الجالس أمام شاشة التلفزيون أمس نفسه في عرس كبير، يتقاتل المنظّمون فيه لخدمته بأشهى المقبّلات وأدسم الأطباق وأنعش العصائر على يد (لا صَواني) مجموعة من المراسلين المحترفين والمبتدئين المشَرشرين على ساحات المعارك. وصل صوت "تزلغط" التلفزيون أمس للغيم وأعلى، فمن قبل السابعة صباحاً إلى ما بعد بعد منتصف الليل تبارى الإعلاميون والمراسلون والمصوّرون والمخرجون بِردّات و"آويها" من الساحل إلى أعلى الجرد لخطف تصريح أو خرق أو إشكال يبهّرون فيه النقل الحيّ أو يدبّكوه. البعض راقص الموضوعية والبعض همزَ من قناة الشخصانية والتجييش واللعب على الوتر الطائفي والحزبي والسياسي للتأثير على الناخبين، ويمكن البعض خرق بعض المحظورات الإعلامية وتخطى خطوط "ساحة الرقص" الحمراء... ولكنّ توليفة الأمس التلفزيونية بطلعاتها ونزلاتها خدمت ديموقراطية الإختلاف وصوابية المنافسة. لا التلفزيون معصوم عن الخطأ ولا حتى إعلاميوه، وخصوصاً في النقل المباشر والمطوّل القادر على إنهاك أمهر المراسلين والمحاورين. ولكن حتى في فترات جلوس الأخبار في فَيء الركود الانتخابي، ارتكب كثير من المراسلين على أرض المعركة وداخل الاستديو تجاوزات إعلامية بطرح أسئلة ملغومة أو استقبال ضيوف نوويين حوّلوا الاستديو إلى متراس حرب يطلقون من خلفه النار على خصومهم ويؤثرون على الرأي العام في ذروة ساعات الانتخاب. وإذا كان النشاط التلفزيوني أمس أشبَه بعرس إعلامي لتغطية انتخابات جبل لبنان، يمكن القول انّ النقل المباشر لانتخابات بيروت الأسبوع الماضي لم يتجاوز حفل عيد ميلاد لطفل في الثالثة... وليس لذلك علاقة بالطوائف والجغرافيا، وإنما بحديّة المعركة في أقضية جبل لبنان التي خصّصت لها المحطات مساحات تلفزيونية شاسعة تنقّلَ فيها المراسلون ما بين مراكز الاقتراع والماكينات الانتخابية لريّ ظَمأ المشاهدين المتعطشين لمعرفة النتائج المتقاربة والتي لم تفضّ بكارتها قبل منتصف الليل. كان لانتخابات جبل لبنان خصوصية خاصة عند محطات الإعلام المرئي الذي انشغل فيها بكامل طاقاته، يمكن لأنّ المحادل لا تستطيع أن تتحرّك فيه بحريّة كما في باقي المحافظات والأقضية، لأنّ العائلية فيه ما زالت العصب الذي يحرّك عضل الشارع. (جوزف طوق - الجمهوورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك