لم تتوافق معركة "كسر العظم" التي خاضها "الحزب التقدمي الإشتراكي" ضد اللائحة المدعومة من النائب طلال أرسلان في معقله الأساس في الشويفات، مع ما جرى الإتفاق عليه بين أرسلان والنائب وليد جنبلاط عن ضرورة التوافق في غالبية القرى الدرزية.
خاض الإشتراكيون المعركة بكامل قوتهم الإنتخابية في الشويفات، لكن خلف جمعيات "المجتمع المدني"، في ما بدا محاولة لهزم أرسلان في عقر داره، بينما كان جنبلاط في باريس يأخذ الصور مع رموز المعارضة السورية، رامياً مسؤولية "الحرب على أرسلان"، بعد فشل محاولات التوافق، على مسؤوليه الحزبيين المحليين.
وعلى الرغم من تأكيدات "الإشتراكي" بأن الحزب منذ البداية قرر مراعاة "المجتمع المدني"، إلّا أن مصادر أخرى أكّدت لـ"الأخبار" أن تعذر التوافق في الشويفات مردّه رفض أرسلان إعطاء "الإشتراكي" أكثر من 3 مقاعد.
وعلى الرغم من قساوة المعركة، التي تداخل فيها العائلي بالحزبي، كانت مصادر ماكينتي الحزب "الديموقراطي" والإشتراكيين حتى ساعات متأخرة من الليل، تؤكّد تقدّم اللائحة المدعومة من أرسلان، برئاسة زياد حيدر. وتأخر الفرز في غالبية أقلام الاقتراع، بسبب "التشطيب" واللوائح المتداخلة بين الطرفين، في وقت وزّع فيه "الحزب السوري القومي الإجتماعي" أصواته بين اللائحتين، بعد فشل الوصول إلى اتفاق كامل مع أرسلان، ووجود وجوه في لائحة الاشتراكي ــ المجتمع المدني، يهمّ القوميين وجودهم في المجلس البلدي.
غير أن صناديق المخاتير، حسمت نصراً واضحاً لأرسلان، بعد فوز أكثر من 8 مخاتير، إمّا مدعومين منه أو محسوبين عليه ولم يرشّحهم. وحصل خرق مهمّ في كسرٍ للعرف في حارة القبّة، بعد نجاح مرشّح العرب يونس الضاهر في الفوز بالمخترة عن أحد المقعدين. ويطالب العرب منذ زمن طويل بمختار في حارة القبّة حيث غالبية أصواتهم، وترفض عائلات القبة الدرزية منحهم مختاراً واحداً من أصل اثنين، وخصوصاً بعد فشل التوصّل مع وزارة الداخلية إلى استحداث منصب مختار ثالث في الحي.
ومرّ اليوم الإنتخابي من دون إشكالات تذكر، على الرغم من المخاوف التي أبداها الأهالي في اليومين الماضيين.
وتأخرت غالبية النتائج في قرى قضاء عاليه ليل أمس، بفعل تداخل اللوائح والتشطيب، من عرمون إلى بشامون إلى كفرمتى وشارون وبدغان وصوفر، بينما حُسم فوز كامل اللائحة المدعومة من "الديموقراطي" ووجوهٍ إشتراكية في بلدة بيصور برئاسة نديم ملاعب (أبو أرز).
(فراس الشوفي - الأخبار)