تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جنوب الليطاني ساحة الاختبار الأولى.. هل تنجح "المناطق التجريبية"؟

Lebanon 24
04-06-2026 | 14:00
A-
A+
جنوب الليطاني ساحة الاختبار الأولى.. هل تنجح المناطق التجريبية؟
جنوب الليطاني ساحة الاختبار الأولى.. هل تنجح المناطق التجريبية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف تقرير نشره موقع "إرم نيوز" الاماراتي أن مقترح "المناطق التجريبية" جنوب نهر الليطاني يضع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان أمام اختبار ميداني عملي، يبدأ في قطاعات محددة يجري اختيارها بالتنسيق بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني، وفق خرائط انتشار وآليات تسلّم وانسحاب متفق عليها.
Advertisement

وبحسب التقرير، فإن نجاح الجيش اللبناني في تثبيت وجوده داخل هذه القطاعات سيجعل أي نشاط مسلح لـ"حزب الله" فيها يُعد خرقًا مباشرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح واشنطن وتل أبيب ورقة ضغط سياسية وميدانية على الحزب والبنية التي يديرها في الجنوب.

وجاء طرح فكرة "المناطق التجريبية" في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية عقب الاجتماع الثلاثي الرابع الذي جمع ممثلين عن لبنان وإسرائيل في واشنطن. وربطت الصيغة الأميركية الجديدة تنفيذ الاتفاق بانسحاب عناصر "حزب الله" من جنوب الليطاني وتسليم قطاعات محددة للجيش اللبناني باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة الانتشار فيها.

في المقابل، أبقت واشنطن تفاصيل الخرائط والحدود وآليات التسلم والمتابعة خارج البيان الرسمي، على أن تُستكمل المباحثات بشأنها خلال النصف الثاني من حزيران الجاري.

ونقل التقرير عن مصادر سياسية لبنانية مواكبة للاتصالات أن المقترح الأميركي يركّز في مرحلته الأولى على قطاعات تقع في محيط زوطر الشرقية وزوطر الغربية وقلعة الشقيف، باعتبارها من النماذج المطروحة للتطبيق.

وأوضحت المصادر أن أهمية هذه المنطقة تعود إلى وقوعها بين مجرى الليطاني وخطوط الانتشار الإسرائيلية الأخيرة، إضافة إلى ارتباطها بمسالك زراعية قيل إن "حزب الله" استخدمها خلال الأسابيع الماضية لتحريك مجموعات صغيرة ومعدات خفيفة. كما أن انتشار الجيش عند مداخلها من شأنه الحد من التواصل بين القرى الخلفية ونقاط الرصد القريبة من الحدود.

وأضافت أن الجانب الأميركي اقترح البدء بقطاعات مرتبطة مباشرة بمراكز الجيش في صور والنبطية ومرجعيون، بهدف ضمان انتشار يمكن تثبيته ضمن خرائط واضحة للتسلم والانسحاب.

وبحسب المعلومات، تلقى لبنان تصورًا أوليًا يتضمن مواقع انتشار الجيش اللبناني والنقاط التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجيًا، مع منع أي وجود مسلح خارج إطار القوات الرسمية اللبنانية داخل المناطق المشمولة بالتجربة.

وترى المصادر أن اعتماد مفهوم "المناطق التجريبية" يسمح لواشنطن باختبار آلية التنفيذ في نطاقات جغرافية محدودة قبل الانتقال إلى ترتيبات أوسع في الجنوب، كما يضع الجيش اللبناني أمام اختبار ميداني في بلدات يمكن ضبط مداخلها ومخارجها بسهولة نسبية.

وفي المقابل، فإن أي عودة لعناصر "حزب الله" أو لمخازنه وخطوط اتصاله داخل هذه القطاعات قد تُعتبر خرقًا يؤدي إلى تجميد الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المرتبطة بها.

وتزامن هذا المسار مع مواقف إسرائيلية متشددة، إذ أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس استمرار العمليات العسكرية وبقاء القوات الإسرائيلية في أجزاء من الجنوب إلى حين التأكد من قدرة الجيش اللبناني على إبعاد عناصر "حزب الله" عن الممرات والمخازن ونقاط الرصد القريبة من الحدود.

ونقل التقرير عن دبلوماسي أميركي مطلع على المفاوضات أن واشنطن أبلغت الجانب اللبناني بأن تثبيت أي انسحاب إسرائيلي من قطاع تجريبي سيبقى مشروطًا بإنجاز ملف تحقق مستقل.

ويتضمن هذا الملف خرائط انتشار الجيش اللبناني، وصورًا محدثة للمواقع التي كانت تضم مخازن أو نقاط رصد أو منصات إطلاق تابعة لـ"حزب الله"، إضافة إلى تقارير تحدد الوحدات المنتشرة ومجال عملها داخل القطاع، على أن تُقارن هذه المعطيات بالمعلومات الواردة من إسرائيل وقوات "اليونيفيل".

كما طلبت واشنطن، وفق المصدر نفسه، إجراء مسح ميداني للمباني التي استخدمها "حزب الله" في محيط زوطر والشقيف خلال مرحلة التصعيد الأخيرة، مع تحديد مواقع الذخائر والمعدات وأجهزة المراقبة أو الاتصالات التي قد يُعثر عليها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن الجانب الأميركي سيقارن نتائج هذه الكشوف بالصور الجوية التي جمعتها إسرائيل قبل وقف إطلاق النار وبعده، في ظل توقعات بأن يتركز الخلاف الأول حول احتمال بقاء تجهيزات أو معدات للحزب داخل منازل مهجورة أو أحراج قريبة من الطرق الزراعية.

وختم بالقول إن الإدارة الأميركية تبحث مع قيادة الجيش اللبناني حزمة دعم عاجلة مخصصة لتعزيز الانتشار في الجنوب، تشمل معدات مراقبة واتصالات وتمويلًا تشغيليًا للوحدات التي ستتولى استلام القطاعات الأولى، مع تشديدها على ضرورة منع أي توتر بين "حزب الله" وقوات "اليونيفيل"، محذرة من أن استمرار الغموض حول الجهة المسيطرة ميدانيًا قد يمنح إسرائيل مبررًا لتأخير انسحابها.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك