كتب الدكتور جورج سعد في رثاء المرحوم المفكر الاسلامي الدكتور محمد المجذوب ما يلي:
"في غياب محمد المجذوب
ولا أقول متعمداً الدكتور. هو قامة فوق الألقاب والمراكز. من أصحاب البصمات الملتصقة أبداً.. ترأس جامعتنا اللبنانية فأبت أن يتركها فبقي رئيساً لقلوب الأساتذة.. إنسان أكاديمي لا أكاديمي إنسان.. أب للطلاب لا عدو.. الى جانب الطلاب لا فوقهم.. أخ لزملائه لا يعرف الطعن ولا الانتهازية..
من صنف الكبار الباقين هو.. عندما يحضر يكون.. فيما كثر حاضرون.. ولا يكونون..
وهب فلذاته لجامعته، لطلابه اللبنانيين والعرب، لقضيتيه الوطنيتين الكبريين: لبنان وفلسطين..
ليته بقي في المجلس الدستوري.. لما تواطأ المجلس مع "التمديد-الجرصة"..
شرّف مؤسسات عديدة بمشاركته في تأسيسها: دار الندوة، المركز الثقافي الاسلامي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مركز حقوق اللاجئين الفلسطينيين - عائدون، ندوة الاربعاء، ندوة العمل الوطني، المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، برنامج شباب لبنان الواحد، المنتدى القومي العربي.
هو رئيس شرف لجمعيتنا "الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون"..
في آخر زيارة له أفصح لي عن عتبه على جامعة (جامعات) وزملاء وأصدقاء طالما أسدى لهم الخدمات وشاركهم لحظات الحياة فإذا بهم متوارون..
محمد المجذوب.. هو في مؤلفاته لا في علاقاته: في القانون الدستوري،
القانون الدولي العام، حقوق الإنسان.. وعشرات بل مئات المؤلفات والأبحاث ومناقشات الدكتورا والخطب..
محمد المجذوب أسطورة في الرزانة والآدمية..
محمد المجذوب أستاذ الجميع.. لك الراحة والحياة: من طينتك لا يموتون.."