علمت "السفير" أنه تقرر عقد اجتماع قيادي بين "التيار الحر" و"القوات اللبنانية"، في ختام الانتخابات البلدية والاختيارية، لمراجعة التجربة والتدقيق في ما كشفته من نقاط ضعف في جسم التحالف، وصولا الى محاولة تحسين شروط الشراكة في الاستحقاقات المقبلة.
لكن مصدرا بارزا في "القوات" يصر على أن اتفاق معراب بخير، معتبرًا أن من مفاعيله ضبط إيقاع العملية الانتخابية في المناطق التي تعذر التوصل فيها الى توافق قواتي ـ برتقالي، على مستوى جبل لبنان، وهذا ما انعكس تنافسا صحيا فوق انقاض نزعة التصادم التي كانت تطبع المرحلة السابقة.
ويشدد المصدر على أن أي منازلة سياسية مباشرة لم تتم بين "التيار" و"القوات" في جبل لبنان، لافتا الانتباه الى أن اللوائح المتنافسة لم تحمل هويات حزبية صافية، بل كانت مدعومة من هذا الطرف او ذاك.
ويشدد المصدر القواتي على أن الاعتبارات المحلية كانت طاغية على معركة جونية التي لم تقاربها معراب من زاوية الاختبار الرئاسي، لافتا الانتباه الى أن جعجع ترك حرية التصويت لمحازبي "القوات" الذين قرر معظمهم الاقتراع للائحة "جونية التجدد" بفعل الروابط القائمة مع نعمت افرام، وهذا نوع من التصويت لا ينطوي على اي رسالة للجنرال.
ويؤكد المصدر أن اتفاق عون ـ جعجع مضاد للخرق والحرق والسحق والغرق، مشيرا الى أنه أقوى من أن يبتعله بحر جونية، لانه يجيد السباحة السياسية.
ويرى المصدر القواتي أن تحالف معراب خاض معمودية نار في جبل لبنان، من شأنها أن تصقل أكثر فأكثر العلاقة مع التيار، مؤكدا أن الانتخابات البلدية تشكل فرصة للجانبين من اجل استخلاص الدروس، وتفعيل التحالف، تهيئة لانتصارات كبرى سيحققها في الاستحقاقات المقبلة، لاسيما النيابية منها.
ويعتبر المصدر أن الاخفاقات الموضعية التي حصلت هنا أو هناك، على مستوى الترجمة العملية لاتفاق معراب، إنما تعود الى سوء ادارة اجرائية على الارض، مشيرا الى أن أهمية هذه التجربة تكمن في كونها ستدفع في اتجاه تحسين آداء الماكينات الانتخابية والسياسية للجانبين، وصولا الى تأمين افضل جهوزية ممكنة لخوض المعارك المشتركة الآتية.