قبل ساعات من انطلاق كأس العالم 2026، بدأت ملامح البطولة تظهر في شوارع لبنان وأحيائه. فالأعلام عادت لتُرفع على الشرفات والنوافذ، والقمصان الرياضية خرجت من الخزائن إلى الواجهة، فيما تحولت بعض المنازل إلى ما يشبه "السفارات الكروية" للمنتخبات التي يشجعها أصحابها، من البرازيل والأرجنتين إلى فرنسا وإسبانيا.
وفي بعض المناطق، تكفي جولة قصيرة لاكتشاف حجم الحماسة.
سيارات تجوب الطرقات وهي تحمل أعلام المنتخبات على نوافذها أو أسقفها، وكأنها سيارات دبلوماسية تمثل دولاً مختلفة.
أما الأحاديث اليومية في المقاهي وأماكن العمل، فقد انتقلت تدريجياً من السياسة والأزمات المعيشية إلى توقعات المباريات وهوية المنتخب المرشح للقب.
هذا المشهد انعكس حركةً ملحوظة لدى عدد من القطاعات.
أصحاب محال بيع الأجهزة الإلكترونية يتحدثون عن زيادة في الطلب على الشاشات، فيما سجلت متاجر الملابس الرياضية ارتفاعاً في مبيعات قمصان المنتخبات المشاركة.
كذلك بدأت المقاهي والمطاعم التحضير لسهرات المونديال، عبر تجهيز الشاشات الكبيرة وتوسيع ساعات العمل لاستقبال المشجعين خلال المباريات التي ستقام بعد منتصف الليل أو فجراً بتوقيت لبنان.
وبينما لا يشارك لبنان في النهائيات، يبدو أن اللبنانيين وجدوا طريقتهم الخاصة لحضور البطولة.
فلكل حي تقريباً منتخب يطغى حضوره، ولكل مجموعة أصدقاء فريق تدافع عنه، في مشهد يعكس كيف تتحول
كرة القدم كل أربع سنوات إلى مساحة تجمع الناس حول شغف واحد، ولو اختلفت الألوان والرايات.

صيدا في زمن "المونديال": الفرق في الدوحة... والاعلام هنا" style="width: 100%; height: 100%;" />