في قراءةٍ سياسية أوّلية استناداً الى ما توافر من الأرقام والنتائج، يمكن القول إنّ المعركة في جونية كانت "شرسة وحامية الوطيس" والمنافسة شديدة ومتقاربة، بحيث لم تتّضح النتيجة حتى ساعات الصباح الأولى، وأظهرت وجودَ خروقاتٍ من جهة وفارقٍ بسيط بعشرات الأصوات بين اللائحتين. وفازت اللائحة المدعومة من "التيار الوطني الحر" برئاسة جوان حبيش مع خرق غير محدَّد بدقة بعد.
تجاوز العماد ميشال عون في جونية قطوعاً إنتخابياً- سياسياً وأفلت من خسارة محتملة كادت أن تصبح محققة، وبدا عون في نظر البعض كما لو أنه ارتكب خطأً تكتيكياً عندما اندفع في عملية تسييس المعركة ونزل بثقله السياسي وقاد شخصياً الحملة مع العميد شامل روكز، في حين لوحظ غيابٌ تام لرئيس التيار الوزير جبران باسيل.
وهذه المعركة نفّذها عون تحت وطأة هاجسٍ تحكّم به بأن تكون جونية "كميناً رئاسياً" نُصب له لإلحاق هزيمة إنتخابية كافية به لإضعاف فرصه الرئاسية أو ما تبقى منها.
وبالتالي فإنّ نتيجة جونية أعلنت الفوزَ الرقمي الحسابي للائحة المدعومة من عون ولم تُعلن الانتصارَ السياسي له، فالذي يسجّل صوتاً واحداً إضافياً عن منافسه في انتخابات اختيارية أو بلدية في ظلّ نظام أكثري، يكون ربح.
وعلى رغم ذلك، كان الفارق ضئيلاً جداً من أوّل عملية الفرز التي بوشرت بعد إقفال صناديق الاقتراع الساعة السابعة من مساء الأحد حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا
(آلان سركيس - الجمهورية)