تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كيف سيتأثر لبنان بالتسوية الاميركية الايرانية؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
12-06-2026 | 05:00
A-
A+
كيف سيتأثر لبنان بالتسوية الاميركية الايرانية؟
كيف سيتأثر لبنان بالتسوية الاميركية الايرانية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حال نجحت المفاوضات الإيرانية الأميركية في الوصول إلى اتفاق شامل أو إلى تفاهمات طويلة الأمد، فإن لبنان سيكون من أولى الساحات التي ستتأثر بنتائج هذا التحول. فالتجارب السابقة أثبتت أن أي تقارب بين واشنطن وطهران ينعكس مباشرة على الملفات الإقليمية المرتبطة بالنفوذ الإيراني، ويأتي لبنان في مقدمة هذه الملفات بحكم موقعه الجغرافي والسياسي وحساسية وضعه الأمني.
Advertisement


ومن الواضح أن إيران ستسعى ضمن أي اتفاق محتمل إلى تثبيت وقف الحرب أو على الأقل فرض وقف إطلاق نار جدي ومستدام على الجبهة اللبنانية. فطهران ستكون معنية بإظهار أن التفاهم مع الولايات المتحدة قادر على إنتاج استقرار إقليمي وليس مجرد تفاهم تقني مرتبط بالملف النووي أو بالعقوبات الاقتصادية. وفي هذا السياق، تبدو فرص التوصل إلى تهدئة طويلة مرتفعة، خصوصاً إذا كانت واشنطن مستعدة لتقديم ضمانات سياسية وأمنية تجعل جميع الأطراف معنية بالحفاظ على الاستقرار.


كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجد نفسه أمام واقع سياسي جديد يفرض عليه الالتزام بهذا المسار، سواء نتيجة الضغوط الأميركية أو نتيجة التوازنات التي سيرسمها الاتفاق. فالإدارة الأميركية لن تكون راغبة في رؤية أي تصعيد يهدد التفاهم الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة وطويلة، ما يجعل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة واسعة أقل من السابق.


لكن في المقابل، لا يبدو أن ملف الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية سيشكل جزءاً أساسياً من أي اتفاق إيراني أميركي محتمل. فهذه المسألة تبدو مرتبطة أكثر بالمسار اللبناني الإسرائيلي المباشر وبالمفاوضات التي تديرها واشنطن بين الجانبين. لذلك قد ينجح الاتفاق في تثبيت الهدوء ومنع الحرب، لكنه قد لا يكون كافياً لحسم كل النقاط العالقة على الحدود أو لإنجاز الانسحاب الكامل من المناطق التي لا تزال موضع نزاع.


ومن هنا، فإن استكمال أي انسحاب محتمل سيبقى مرتبطاً بالتطورات اللبنانية الداخلية وبقدرة الدولة اللبنانية على إدارة مفاوضاتها السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى طبيعة التفاهمات التي قد تنشأ لاحقاً بين بيروت وواشنطن وتل أبيب.


وفي كل الأحوال، فإن انتهاء مرحلة المواجهة الإيرانية الأميركية أو انتقالها إلى مرحلة تفاهمات مستقرة سيؤدي إلى رسم توازنات جديدة في المنطقة. ولبنان لن يكون خارج هذه التحولات، بل سيكون في قلبها. ومع تراجع احتمالات الحرب الخارجية، سيتحول الاهتمام تدريجياً نحو الساحة الداخلية، حيث ستنطلق مرحلة جديدة من الاشتباك السياسي لإعادة صياغة التوازنات المحلية بما يتناسب مع المشهد الإقليمي الجديد.


 فالقوى اللبنانية ستجد نفسها أمام واقع مختلف، وستكون مطالبة بإنتاج تسويات داخلية تنسجم مع التحولات التي ستفرضها المرحلة المقبلة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash