"فليسألوا ممن اشترى الرئيس كميل شمعون الأرض وبنى عليها قصره على شاطئ السعديات"، يقول رفعت الأسعد أبرز وجهاء حيّ السعديات التابع لبلدية الدامور. يستفزه اعتبار أهالي الحيّ من قبل بعض الداموريين وغيرهم أنهم "مجنسون وطارئون على المنطقة ولا يحق لهم أن يحظوا بمختار خاص بهم مستقل عن مختاري الدامور".
شمعون اشترى الأرض من جدة الأسعد، ديبة مسعود العلي التي تملك عائلتها وآل الأسعد نحو 300 ألف متر بين الشاطئ والتلال التي تتوزع عقارياً بين بلدات الدامور والجية والدبية في ساحل الشوف. يشير إلى جرن تراثي يعرضه في صدر البيت. "عمره 300 سنة من عمر وجود أجدادنا هنا" يقول. مخاتير الدامور كما بلديتها مسؤولة عن السعديات وأهلها المدرج نحو 300 منهم على لوائح الشطب الدامورية (منهم 207 من السنة و100 مسيحي). هكذا فعل بعضهم أول من أمس، عندما شارك في انتخابات البلدة. اللافت أن أرقام سجلاتهم من 1 إلى 10. يحفظون لضيفهم، شمعون، أنه حوّل السعديات إلى قرية في عهده.
مثل تلك التلال المعلقة بين البحر وأوتوستراد بيروت ــــ الجنوب والطريق إلى الشوف، يبدو حال نحو 9 آلاف شخص في السعديات بين سكانها الأصليين والمقيمين في المجمعات السكنية المنتشرة. إذا احتاجوا إلى إنجاز معاملة أو أوراق ثبوتية، يضطرون إلى أن يقصدوا أحد مخاتير الدامور الذين يتنقل بعضهم بين البلدة وأماكن إقامتهم خارجها.
خلال الحديث مع الأسعد، يناديه الحاضرون بـ"المختار". يوضح لنا: "مختار على الورق". كيف؟ خلال فترة تهجير القرى المسيحية في المنطقة، ومنها الدامور طوال أكثر من عشرين عاماً، كان يضطر أهالي السعديات إلى اللحاق بمخاتير الدامور حيث يقيمون في المناطق الشرقية من بيروت، لإنجاز معاملاتهم.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا
(آمال خليل - الأخبار)