لا يحتاج رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" عكازات: لا يكاد يفوت الجنرال مناسبة إلا ويستغلها ليثبت أنه لا يزال بكامل قوته الشعبية، لا بل يزداد الالتفاف الشعبيّ حوله بحكم إفلاس المشاريع السياسية الأخرى.
يمكن عون أن يحول العصي إلى نواب ووزراء، ويمكنه دائماً أخذ مركبه في أي اتجاه يريده أياً كان وضع الرياح. ميشال عون ظاهرة استثنائية، لكن إحدى أبرز مشاكلها في السنوات العشر الماضية أن بعض الملتحقين بها والمعشّشين في الرابية لا يعرفون قيمتها وطبيعة جمهورها وقدراتها ولا يؤمنون أساساً بها أو يعرفون ماهيتها. وكأنهم لا يثقون بأن الجنرال قادر على السير وحده؛ يقنعونه بالتعكيز مرة على النائب ميشال المر ومرة على مغترب يطمح بوزارة أو نيابة.
ولا يكاد يُرسل مفاوضاً من جهته ليفاوض باسمه حتى يراه على الشاشات متحدثاً باسم من أرسله ليفاوضه. باستثناء الوزير جبران باسيل، كل من أرسلهم عند الرئيس نبيه بري والحزب "القومي" والنائب ميشال المر والوزير ميشال فرعون و"القوات" وغيرهم لمفاوضتهم صاروا أمليين أو قوميين أو مرّ أو فراعنة أو قوات أولاً وعونيين ثانياً. وحتى في جونية كانت ثمة أصوات كثيرة تطالب الجنرال بعدم خوض معركة ما دام يمكنه التعكيز أكثر على آل افرام أو النائب السابق منصور البون. نظرية هؤلاء تقوم على الاستفسار أولاً عن عدد الأصوات التي يحتاجها رئيس "التغيير والإصلاح" للحفاظ على مقاعد زعامته الخمسة في القضاء، قبل أن يقترحوا حلاً سحرياً يقضي بتفاهم الجنرال مع النائب السابق فريد هيكل الخازن أو نعمة افرام أو النائب السابق منصور البون ليضمن الفوز ويريح نفسه من وجع الرأس الانتخابي. فهم أساساً لا يحبون وجع الرأس ولا يحبون الانتخابات؛ ماذا يريد سعد الحريري أو وليد جنبلاط أو سمير جعجع أو ميشال فرعون أو ميشال المر أو فريد هيكل الخازن أو زياد حواط أو بطرس حرب؟ نعطيه ما يريده ويعطينا قطعة من قالب الحلوى ونهنأ باستقرار سياسيّ لا يعكره وجع رأس هنا أو هناك.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا
(غسان سعود - الأخبار)