تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بين مفاوضات واشنطن وطهران ووقائع الجنوب "الحزب" يحدّد موقفه من التسوية: دعم لإيران والتمسك بشروط الانسحاب

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
13-06-2026 | 01:00
A-
A+
بين مفاوضات واشنطن وطهران ووقائع الجنوب الحزب يحدّد موقفه من التسوية: دعم لإيران  والتمسك بشروط الانسحاب
بين مفاوضات واشنطن وطهران ووقائع الجنوب الحزب يحدّد موقفه من التسوية: دعم لإيران  والتمسك بشروط الانسحاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يعد ممكناً النظر إلى التطورات المتسارعة في المنطقة بوصفها أحداثاً منفصلة أو مسارات متوازية. فالمفاوضات الأميركية – الإيرانية التي بلغت مراحل دقيقة، والحراك العربي والدولي النشط، والجولة المرتقبة من المفاوضات اللبنانيةالإسرائيلية في واشنطن، كلها مؤشرات إلى أن المنطقة تقف أمام لحظة إعادة ترتيب واسعة قد تكون نتائجها أكبر من مجرد وقف للحروب أو إدارة للأزمات.
Advertisement
وفي قلب هذا المشهد، يبدو لبنان جزءاً أساسياً من التسوية التي يجري العمل عليها. فالمواقف الصادرة عن طهران وواشنطن، كما التحركات القطرية والمصرية والتركية، توحي بأن الملف اللبناني حاضر بقوة على طاولة التفاهمات، وأن مستقبل الجنوب اللبناني وترتيبات ما بعد الحرب يشكلان بنداً رئيسياً في أي اتفاق إقليمي مرتقب.
وإذا كانت المواقف المعلنة لا تزال تعكس تباينات كبيرة بين إسرائيل وحزب الله، فإن حركة الاتصالات الجارية في الكواليس تشير إلى أن البحث تجاوز مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار نحو مناقشة ترتيبات أكثر شمولاً تتعلق بالانسحاب، والضمانات الأمنية، ودور الجيش ، ومستقبل الواقع الأمني على الحدود الجنوبية.
ما كان يُنظر إليه قبل أشهر على أنه ملفات منفصلة، من الملف النووي الإيراني إلى أمن الخليج مروراً بلبنان، بات اليوم جزءاً من سلة تفاوضية واحدة يجري العمل على بلورتها تحت سقف تفاهم أوسع يعيد رسم التوازنات في المنطقة.
وفي هذا السياق، اكتسبت التصريحات الإيرانية الأخيرة أهمية خاصة. فإعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن نهاية الحرب ستشمل كل الجبهات، بما فيها لبنان، لم يكن مجرد موقف سياسي، بل رسالة واضحة بأن الساحة اللبنانية حاضرة في صلب المفاوضات الجارية. وزاد من أهمية هذه الرسالة تأكيد مسؤول أميركي أن التفاهم المرتقب مع طهران يشمل لبنان أيضاً، في مؤشر نادر إلى وجود تقاطع بين الطرفين حول ضرورة معالجة هذا الملف ضمن أي تسوية إقليمية شاملة.
واللافت أن هذه الأجواء ترافقت مع إشارات إسرائيلية غير مباشرة إلى خفض وتيرة العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، تجنباً لأي خطوات قد تربك مسار التفاهمات.
ومع ذلك، تؤكد مصادر دبلوماسية مواكبة للمفاوضات أن إسرائيل لا تزال تتعامل مع الملف اللبناني بمعزل عن مسار التفاوض الأميركي – الإيراني، وتواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان في إطار استراتيجية تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل الوصول إلى أي تفاهم سياسي.
وتشير المصادر إلى أن الرهان على وقف تلقائي لإطلاق النار في لبنان بمجرد التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران قد لا يكون في محله، إذ تتمسك إسرائيل بأهداف تتجاوز الإطار الإقليمي العام، وتسعى إلى تكريس واقع أمني جديد في الجنوب، فيما يبقى ملف حصر السلاح في صلب أي تسوية محتملة، الأمر الذي يجعل الميدان يسير في اتجاه، والخطابات السياسية والتفاوضية في اتجاه آخر.
في المقابل، حرص حزب الله على توجيه مجموعة من الرسائل السياسية المرتبطة بمسار التسوية الجاري في المنطقة. فقد أكدت كتلة الوفاء للمقاومة دعمها للموقف الإيراني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، داعية الدولة اللبنانية إلى إعادة ترميم علاقاتها مع طهران والاستفادة من دورها المتنامي في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
كما جددت الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل وللنتائج التي تمخضت عنها الجولات السابقة، معتبرة أنها تفرض التزامات أحادية على لبنان من دون معالجة القضايا الأساسية المرتبطة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وإعادة الإعمار. كذلك انتقدت ما وصفته بانحياز بعض الطروحات اللبنانية إلى المقاربة الأميركية تجاه الحزب.
وفي السياق نفسه، كشف النائب السابق نواف الموسوي عن اتصالات أميركية غير مباشرة هدفت إلى إيجاد قناة تواصل مع «حزب الله» عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إشارة تعكس حجم الحضور الذي لا يزال يمثله الحزب في أي ترتيبات سياسية أو أمنية يجري البحث فيها على المستوى الإقليمي.
أما النائب حسين الحاج حسن، فشدد على أن الحزب تلقى تطمينات من مسؤولين إيرانيين بشأن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بموجب أي اتفاق مرتقب، مؤكداً أن الحزب يرفض العودة إلى الوقائع التي فرضتها المرحلة السابقة، وأن أي التزامات مستقبلية يجب أن تكون متبادلة ومتلازمة مع التزام إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ تعهداتهما.
إلى ذلك، برز في الأيام الأخيرة حراك سعودي مكثف يقوده الأمير يزيد بن فرحان، يهدف إلى تهيئة الظروف لإنجاز وقف شامل لإطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تأكيد المملكة دعمها الكامل لسيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة. كما أعادت الرياض التشديد على تمسكها باتفاق الطائف بوصفه المرجعية الأساسية لتنظيم الحياة السياسية في مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل الإصلاحات الدستورية والإدارية والاقتصادية المنتظرة.
وتقول مصادر سياسية إن الدوحة، التي تواصل أداء دور الوسيط والضامن في أكثر من ملف إقليمي، تستعد أيضاً لاستقبال شخصيات وقيادات لبنانية من مختلف الاتجاهات السياسية، في إطار مسعى يهدف إلى تقريب وجهات النظر الداخلية وتأمين الحد الأدنى من التفاهم حول المرحلة المقبلة. وتأتي هذه اللقاءات استكمالاً لمشاورات شملت في الفترة الماضية موفد رئيس مجلس النواب علي حسن خليل، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله تيمور جنبلاط، في مؤشر إلى أن البحث لم يعد يقتصر على إدارة الأزمة، بل يتجه نحو استكشاف ملامح التسوية المحتملة.
وفي موازاة الدور القطري، تنشط القاهرة عبر سفيرها في بيروت علاء موسى، الذي يواصل اتصالاته مع مختلف القوى السياسية، بما فيها نواب «حزب الله»، سعياً إلى بناء أرضية مشتركة تساعد لبنان على مواكبة التحولات الإقليمية وعدم البقاء خارج مسار التفاهمات الجارية.




المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"