تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"المناطق التجريبية"محور مفاوضات روما وخلاف حول مواقع الانسحاب وانتشار الجيش في الجنوب

Lebanon 24
14-07-2026 | 22:05
A-
A+
المناطق التجريبيةمحور مفاوضات روما وخلاف حول مواقع الانسحاب وانتشار الجيش في الجنوب
المناطق التجريبيةمحور مفاوضات روما وخلاف حول مواقع الانسحاب وانتشار الجيش في الجنوب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران فجرا، لليوم الرابع على التوالي فيما استأنفت الحصار البحري على موانئها.
Advertisement
وفي حين تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض ضرائب على السفن العابرة لمضيق هرمز، حذر من أنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور في حال عدم موافقة طهران على إبرام اتفاق.
وصرح ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز «الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية بالنسبة إليهم لأن الأسبوع المقبل ستُستهدف محطات الطاقة. الأسبوع المقبل ستستهدف الجسور». وأضاف «سندمر كل محطاتهم للطاقة. سندمر كل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات».
وعندما سُئل عن المدة التي ستستغرقها الضربات الأميركية أجاب ترمب «ستستمر حتى أقول إن ذلك يكفي».
ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الأميركي شنّ ضربات على إيران، وأوضحت القيادة المركزية «سنتكوم» على إكس أن الضربات ترمي إلى «إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات قرب مدينة بندر عباس وفي جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، وفي مواقع أخرى. وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة «إرنا» أن القوات الإيرانية شنت هجوما بمسيّرة على قاعدة عسكرية في الأردن تضم طائرات حربية أميركية.
لبنانيا، يستكمل لبنان وإسرائيل المحادثات صباح اليوم، في جولة ثانية من المفاوضات التي تعقد في السفارة الأميركية في روما، في ظل إصرار لبناني على ضمان انسحاب إسرائيل الكامل من المناطق المسماة "تجريبية" بعد الاتفاق عليها، لإطلاق فعلي وعملي لتنفيذ "اتفاق الإطار" الموقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي.  
وشكّلت «المناطق التجريبية» وآلية العمل لتنفيذها محور الجلسة الأولى التي عُقدت ظهر امس بعد تأخر انطلاقها نحو ساعة لأسباب لوجستية، من دون أن يتم التوصل خلالها إلى أي اتفاق، وفق ما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط».
وأوضحت المصادر أن النقاشات في الجلسة الأولى تركزت على الخلاف في مقاربة «المناطق التجريبية»، إذ بينما يطالب الجانب الإسرائيلي بأن يبدأ التنفيذ عبر انتشار الجيش اللبناني في مناطق غير محتلة، يتمسك الوفد اللبناني بموقفه لجهة المطالبة بأن يبدأ في مناطق محتلة، وهو الأمر الذي استدعى نقاشات واتصالات واسعة. من هنا، ترجح المصادر أن يتم الإعلان عن خطوات عملية في نهاية اجتماعات يوم الأربعاء، معوِّلةً بذلك على الدور الأميركي في هذا الإطار، ولافتةً إلى طرح حل وسطي عبر التنفيذ بانتشار الجيش اللبناني في قريتين في الوقت نفسه، واحدة محتلة والأخرى غير محتلة.
وأفادت معلومات "النهار" بأنّ الجولة الأولى من المفاوضات أمس اتّسمت بأجواء إيجابية، وسط مؤشرات إلى إحراز تقدم، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش. 
وإذ تستكمل المفاوضات اليوم في العاشرة بتوقيت بيروت، علم أن الجانب الإسرائيلي طلب من الوفد اللبناني تقديم توضيحات إضافية بشأن آلية التحقق من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وكيف سيتعامل مع "حزب الله" في هذه المناطق.
وبعد متابعة حثيثة من الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية مباشرة من قصر بعبدا، وشاركه في جزء منها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، من المنتظر أن يقدم الجانب اللبناني ردوده على الاستفسارات خلال جلسة اليوم، حول ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها، بما يضمن تطبيق التفاهمات قيد البحث.
وكتبت" الاخبار": مع بدء المحادثات، برز الخلاف سريعاً حول المسألة الجوهرية المتعلقة بترتيب الالتزامات بين الجانبين.
الجولة التي انطلقت أمس وتُختتم اليوم، كان يُفترض أن تضع الأسس العملية للانتقال إلى المرحلة التنفيذية، عبر تشكيل لجان متخصصة تتولى معالجة الملفات المرتبطة بـ«المناطق التجريبية» في الجنوب. غير أن الوقائع أظهرت سريعاً أن الطريق إلى ذلك مليء بالعقبات. وحرصت جهات رسمية لبنانية على التأكيد أن الوفد اللبناني «تمسك بتحويل اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي، مقترحاً اعتماد منطقة تجريبية أولى خاضعة للاحتلال، بحيث يشكل الانسحاب منها الاختبار العملي الأول للاتفاق. وبعد تثبيت هذا الانسحاب، تُستكمل المراحل اللاحقة، التي تشمل انتشار الجيش اللبناني، وآليات التحقق، وسائر الترتيبات التنفيذية».
وبحسب المصادر الرسمية، طالب لبنان بأن تتولى الولايات المتحدة وضع آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الانسحاب. إلا أن إسرائيل دفعت في اتجاه مختلف، إذ حاولت إدخال عناصر أمنية وسياسية إضافية إلى مسار التفاوض، بحيث لا يصبح الانسحاب خطوة مستقلة، بل جزءاً من حزمة ترتيبات تشمل انتشار الجيش اللبناني ووضع السلاح في الجنوب، ما وسّع هوة الخلاف بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن اختيار المنطقة التجريبية، من وجهة نظر لبنان الرسمي، «لا يتعلق بتحديد بقعة جغرافية فحسب، بل بتثبيت بدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية». في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته ماضية في تطبيق «نموذج المنطقتين»، معتبراً أن جولة روما تمثل فرصة لـ«إظهار حسن النية». ووفق هذا المنطق، يتحول الانسحاب في الرؤية الإسرائيلية من التزام مستقل بإنهاء الاحتلال إلى خطوة مشروطة تُستخدم كورقة تفاوض للحصول على ترتيبات أمنية وسياسية تعتبرها تل أبيب ضرورية قبل إخلاء المواقع التي لا تزال تحت سيطرتها.
ويتجلى هذا الخلاف بوضوح في ملف النقاط الاستراتيجية شمال نهر الليطاني، وفي مقدمها تلة علي الطاهر ذات الأهمية الميدانية. فإسرائيل تنظر إلى هذه المواقع بوصفها جزءاً من البنية العسكرية للمقاومة ونفوذها، وتصر على إدراجها ضمن الترتيبات الأمنية التي تسبق أي انسحاب. أما لبنان، فيتعامل مع هذا الطرح باعتباره محاولة لنقل جوهر المفاوضات من إنهاء الاحتلال إلى ملف داخلي يتعلق بالسلاح وانتشار الجيش، وهو ملف يرى أنه يحتاج إلى معالجة سياسية لبنانية شاملة، ولا يمكن أن يتحول إلى شرط يسبق الانسحاب أو يُفرض تحت ضغط الاحتلال والاعتداءات العسكرية.
وفي ظل هذا المشهد، يجد الجيش اللبناني نفسه أمام مهمة شديدة التعقيد. فهو الجهة التي من المفترض أن تتولى الانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، لكنه يحتاج إلى بيئة ميدانية وسياسية تسمح له بأداء هذه المهمة، تبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين الغطاء السياسي اللازم، في وقت يُطلب منه التعامل مع ملف داخلي بالغ الحساسية في مناطق لا تزال تتعرض للقصف والتوغلات الإسرائيلية.

الموقف الاسرائيلي
وصرّح وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر انه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من "منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان.
 وأضاف: "نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين. آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".
وإذ غاب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لوجوده في واشنطن، تابعت وزارة الخارجية الأميركية المباحثات، في سعيها إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل.
وقد تأخر الوفد الإسرائيلي أكثر من ساعة، وقسم من الوفد الأميركي، ما أدى إلى تأخير بدء عملية التفاوض التي ركّزت على كيفية وضع الآليات التنفيذية للاتفاق، وتستكمل المباحثات في العاشرة من صباح اليوم. 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك