مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 18/6/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
بين أميركا وإيران مرحلة جديدة أقفل فيها باب الحرب المدمرة وفتح باب التفاوض الشاق.
لم ينتظر البلدان موعد المحطة السويسرية غدا فوقع رئيساهما مذكرة التفاهم عن بعد: دونالد ترامب من قصر فرساي في فرنسا ومسعود بزشكيان من العاصمة الإيرانية.
مع هذه الخطوة تكون المذكرة قد دخلت حيز التنفيذ رسميا أما المراسم الإحتفالية التي كانت مقررة في سويسرا فقد باتت بحكم الملغاة لكن باكورة المحادثات ستجريها الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية غدا في منتجع (بورغنستوك) الجبلي غدا.
وأعلنت الحكومة السويسرية أن الوسيطين: باكستان وقطر وممثلين لدول أخرى معنية سيشاركون في هذه المفاوضات الأولية. ويرجح أن تنضم السعودية وتركيا إلى بعض الجلسات.
وعندما يبدأ الأميركيون والإيرانيون التفاوض سيواجهون بلا شك مجموعة من الملفات الشائكة خلال فترة الستين يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم, كما سيواجهون بلا ريب تشويشا ومشاغبة وعرقلة إسرائيلية لم تخف نواياها الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب.
فقد أجمعت هذه الأوساط على انتقاد مذكرة التفاهم واعتبارها طعنة في الظهر وابدت رهان إسرائيل على انهيار الإتفاق.
كما أن تل أبيب لا تزال تتعامل مع لبنان باعتباره ملفا مستقلا عن التفاهمات الأميركية الإيرانية إذ إن العدو وعلى الرغم من تقليص عدوانه يواصل استهدافاته من منطقتي النبطية وإقليم التفاح إلى القطاعين الأوسط والغربي.
وبحسب ما نقل عن مسؤولين في تل ابيب فإن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم وقالوا إن نتنياهو ابلغ ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم ينزع سلاح حزب الله.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
مذكرة التفاهم بين أميركا وايران أضحت سارية المفعول، لكن اطلاق النار مستمر في الجنوب. فإسرائيل تنصلت تماما من البند الأول من الاتفاق الايراني - الاميركي والقاضي بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات بما في ذلك لبنان، واعتبرت نفسها غير معنية به.
هكذا أكد بنيامين نتانياهو ان اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت احتياجاتها الامنية تقتضي ذلك. كذلك نقل موقع "اكسيوس" عن مستشار لنتانياهو ان الاخير ابلغ الرئيس الاميركي ان لا انسحاب اسرائيليا ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل. في الاطار عينه نقلت القناة 14 عن الجيش الاسرائيلي تأكيده ان المفاوضات مع لبنان هي المكان المناسب لبحث الخطوات المقبلة حول الجنوب.
المواقف الكلامية الاسرائيلية تظهرت عمليا على الارض. فالاستهدافات استمرت كذلك الغارات والقصف المدفعي، في وقت تقصد فيه الجيش الاسرائيلي نشر خريطة عن المنطقة الموجودة فيها قواته جنوب لبنان، حيث يبرز ان التوغل الاسرائيلي هو بحدود عشرة كيلومترات.
سياسيا، موعد زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن لم يحدد بعد، علما ان الرئيس عون بحث اليوم في بعبدا التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الاميركية الايرانية.
اما رئيس الحكومة نواف سلام فيواصل في باريس لقاءته الهادفة الى الاطلاع على مواقف الدول الكبرى من الاتفاق الاميركي- الايراني عموما و من شقه اللبناني خصوصا. قضائيا، الحق قال كلمته في أداء الادارة السابقة لكازينو البنان وبيت ارابيا.
فالهيئة الاتهامية برئاسة القاضي فادي العريضي أكدت عدم وجود اختلاس ما يثبت ان كل الاشاعات التي بثت وروجت في السنة الفائتة مجرد اتهامات باطلة لا تعبر عن الحقيقة والواقع.
=======
* مقدمة "المنار"
مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية دخلت حيز التنفيذ، بعد أن حازت على التواقيع الرئاسية التي جعلتها، بحسب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تاريخية، فكانت رسالة من إيران المقتدرة، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصعوبتها.
وبين قادر على قراءة المشهد الجديد، ومستصعب لهذا التغير الكبير، أرخت بنود المذكرة بثقلها على المنتمين إلى المذهب السياسي الذي يقول بأن أمر الأميركي نافذ لا معقب له.
لكن الحقيقة الأمر هي تلك التي سقاها الإيرانيون والمقاومون اللبنانيون وحلفاؤهم للأميركي والإسرائيلي، فأطفأوا نيران حربهم المستعرة بالدماء العزيزة الغالية، التي سيكتب بها تاريخ الأمة الجديد.
ومن جديد، فإن أوضح البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم تلك هو وقف الحرب على جميع الجبهات - ومن ضمنها لبنان - مع ضمان سلامة أراضيه وسيادته، وهو شرط إلزامي للمضي نحو المفاوضات الجدية لإبرام اتفاقات نهائية، وقد جعله الإيرانيون بمنزلة بند رفع الحصار البحري عنهم، وتحرير أموالهم، وتصدير نفطهم.
ولكن ما صدر من مواقف صهيونية لم يكن على مستوى الاندفاعة الأميركية، فدونالد ترامب فرح بالنفط الذي بدأ يتدفق، كما قال، ويعرف أنه معلق على التطبيق الفعلي لبند وقف الحرب، وعليه كان حديثه إلى بنيامين نتنياهو أن يكون أكثر عقلانية، مع جائزة ترضية عن استعداده للالتقاء به ودعمه في الانتخابات المقبلة.
بنيامين نتنياهو أخبر حكومته ومستوطنيه أن أمامهم تحديات إضافية تتطلب التمسك بالمصالح الأمنية والحفاظ على العلاقة مع أصدقائهم الأميركيين، لكنه أضاف أن جيشه لن يغادر المنطقة الأمنية بجنوب لبنان ما دامت الحاجة تستدعي ذلك. فهل تنتهي هذه الحاجة بطلب جدي من سيده الأميركي؟ أم إن الأمر يحتاج إلى مزيد من الغرق في الميدان اللبناني؟
فجيشه الذي لم يلتزم حتى الساعة بوقف إطلاق النار، لا يزال حتى الساعة يستهدف المدنيين الذين ارتقى منهم اليوم ثلاثة شهداء، فيما يشهد محور كفرتبنيت - علي الطاهر على جديد خيباته، حيث ادعى السيطرة على مرتفع علي الطاهر، فيما مدفعيته لا تزال تقصف المنطقة هناك. فإن كان قد احتلها، فكيف يقوم بقصفها؟
لتكون الحقيقة في بيان المقاومة الإسلامية الذي أكد إفشال المقاومين محاولات العدو التقدم إلى هناك على مدى أربعة أيام، موقعين في صفوف جنوده وضباطه إصابات أكيدة، مع التأكيد أن قواته لا تزال عند الأطراف الجنوبية لبلدة كفرتبنيت لجهة أرنون، وأن منطقة كفرتبنيت - علي الطاهر ستبقى عصية على توغل جنوده، وسيسطر المجاهدون فيها ملاحم كربلائية دفاعا عن بلدهم وشعبهم.
وفيما اللبنانيون يندفعون نحو قراهم المحررة التي يمكن الوصول اليها، وصل الصهاينة الى حد وصف الاتفاق بالهزيمة النكراء التي تسبب بها نتنياهو، حتى قال إعلامهم متهكما: لقد وعدونا بالنصر، لكنهم لم يخبرونا من هو الطرف المنتصر.
أما الطرف السياسي اللبناني المنتظر وعد ترامب بلقائه ، فقد دعاهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى قراءة نص وثيقة التفاهم بشكل دقيق وموضوعي، واستخلاص الوقائع والآفاق التي ستلقي بثقلها على واقع المنطقة والعالم بما فيهما لبنان، مع ضرورة الحذر من الاستخفاف بقدرة ايران على الإيفاء بالتزامها في ردع العدو الصهيوني حال اصراره على الاخلال بمضمون وثيقة التفاهم الذي يشمله.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
بين الولايات المتحدة اتفاق دخل حيز التنفيذ، وبين اسرائيل ولبنان وقف للنار مع وقف التنفيذ.
ففي وقت كان نائب الرئيس الاميركي يعلن ان مهلة الستين يوما للتوصل الى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران بدأت اليوم مع التوقيع، مؤكدا ان بلاده تتوقع من حزب الله ألا يطلق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ومن إسرائيل أن تكف عن العربدة في لبنان، وفق تعبيره، واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته.
وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي دعاه دونالد ترامب الى ان يكون عقلانيا، على ان الهدف هو اعادة الأمن الى شمال اسرائيل، وهذا يتطلب الحفاظ على المنطقة الأمنية في لبنان وعدم الانسحاب من هناك، كما قال.
اما في الحركة السياسية المحلية فاجتماع تحضيري لمحادثات واشنطن في قصر بعبدا ومواقف مرحبة بالاتفاق الاميركي-الايراني من جهة، واخرى مستنكرة من جهة اخرى، على اعتبار ان ايران حققت مكتسبات كبرى ضمن البنود الاربعة عشر، على حد قراءة هؤلاء.
في غضون ذلك، يتواصل عجز السلطة السياسية حتى في ادارة الازمة، والتعبير الاوضح هذه الايام التخبط في الملف التربوي، ولاسيما حول اجراء الامتحانات الرسمية من عدمه.
وفي وقت تظاهر عدد كبير من التلامذة اليوم امام وزارة التربية، بشرت الوزيرة ريما كرامي باتخاذ قرار نهائي الاسبوع المقبل.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
كان الانشغال قبل الاتفاق بتعداد عدد الصواريخ المنطلقة من إيران أو المتساقطة على إيران. بعد الأتفاق انهمك الأميركيون بتعداد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز. إنها قضية نفط وبورصة واقتصادات العالم، وهذا المضمار هو اختصاص الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولكن الصورة من تل أبيب مغايرة كليا. بالنسبة إلى نتنياهو فإن هذه الحرب أبعد من برميل نفط، إنها قصة وجودية، وهو يعمل على جمع التناقضات الإسرائيلية لمواجهة ما يعتقده أن ترامب يترجم شعار "أميركا أولا" لا شعار "أمن إسرائيل".
إسرائيل تواصل تسجيل اعتراضاتها بعملياتها في الجنوب: غارات جديدة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل أنها لا تعتزم الانسحاب مهما كانت نتيجة المفاوضات.
ونشرت خريطة جديدة تظهر منطقة موسعة في الجنوب ووصفتها بأنها منطقة عازلة.
وقال مسؤولان إسرائيليان، لرويترز إن إسرائيل تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن سعيها للإبقاء على قواتها في جنوب لبنان، وأكدا أن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها.
وقال المسؤولان لرويترز إن نتيجة المحادثات ستعتمد في النهاية على ما إذا كان ترامب "سيقرر فرض الأمر" بالتهديد بفرض عواقب إذا لم تلتزم إسرائيل شروط الاتفاق.
موقف في قمة المفارقات، فهل تنتقل العقوبات الأميركية أن تكون على إسرائيل بعدما كانت على إيران؟ في وجود الرئيس ترامب في البيت الأبيض، على العالم أن يتوقع كال شيء.
نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس أعلن اليوم أن على إسرائيل احترام عملية السلام مع إيران، ووصفها بأنها جيدة بالنسبة لهم، مضيفا أن الهجمات التي تسفر عن سقوط قتلى من المدنيين في بيروت "غير مقبولة".
=======
* مقدمة "الجديد"
لا سلام ولا كلام ولا صورة تؤرخ المصافحة.
وفي الزمن الإيراني الأميركي "المتحور" دخلت مذكرة التفاهم حيز التنفيذ الفوري بالتوقيع عن بعد بعد تقديم توقيتها يوما على الساعة السويسرية بلا احتفالية ولا مظاهر خارجة عن المألوف وضع بزشكيان توقيعه منفردا.
واكتفى بالقول إن ما تحقق اليوم هو نتيجة الصمود الوطني والحكمة السياسية والدبلوماسية فيما علق قاليباف رئيس الوفد المفاوض بأن الوقت قد حان لانتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد.
وأما "الزعيم" ترامب فهندس المشهد بما يليق مع "الأنا المتضخمة" واختار اللحظة حيث تحلق حوله زعماء مجموعة السبع فكانوا الكورس وكان المايسترو وكانوا الشهود على نهاية حرب لم يكونوا في الأصل شركاء فيها ولا حتى من موقع الاستشاريين فعلها ترامب هكذا قال I DID IT.
وبرافو صفق له ماكرون لم يكن اختيار ترامب قصر فرساي ليمهر المذكرة بتوقيعه الطويل من باب الصدفة بل من اقتناصه فرصة العمر بأن يضم اسمه إلى لائحة المعاهدات التاريخية التي شهدها القصر.
ففي جنباته وأروقته وغرفه المرصعة بذهب الملك لويس الرابع عشر عقدت معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى وقبلها بنحو ثلاثة قرون شهد القصر معاهدة باريس التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأميركية.
ومن حيث يدري أو لا يدري أعاد ترامب الاعتبار لفرنسا وسلفها دورا بعد كف يدها وبعد اللعب على حبال "المشاكل الزوجية" ومعايرة ماكرون بصفعة بريجيت ولم يفت الرئيس الأميركي أن يصف منتقدي الاتفاق بالأغبياء والحمقى والحسودين.
وبالأشخاص السيئين هدأت طبول الحرب لتبدأ المعركة باللباس الرسمي الدبلوماسي بمفاوضات الستين يوما الفنية تحت إشراف ورعاية الوسيطين الباكستاني والقطري زائدا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودولا معنية أخرى ستلعب دور "لجنة الميكانيزم" لمراقبة تنفيذ كل طرف تعهداته للآخر فماذا عن لبنان؟
في مذكرة التفاهم وفور التوقيع عليها نص حرفي مفاده تعلن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية إنهاء فوريا ودائما للحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان, وتتعهدان من الآن فصاعدا بعدم القيام بأي عمل عدائي ضد بعضهما البعض والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.
وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان, إلا أن ما كتب على الورق لا يطابق مواصفات الميدان حيث إسرائيل حولت المنطقة الصفراء إلى حمراء وضمت إليها مرتفعات علي الطاهر حيث تخوض أشرس المعارك مع مقاتلي حزب الله.
وفي مقابل ضغط الميدان نشطت السياسة فعلى مسار مواز لمفاوضات جنيفومن حيث وصل اتفاق واشنطن طهران يجب أن تبدأ مفاوضات إسرائيل لبنان بحسب الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، في حين وضع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفي اتصال مع نظيره الفرنسي أميركا أمام مسؤوليتها في إنهاء حرب تشمل لبنان.
وبما يشكل رافعة أميركية للضغط على إسرائيل تولى نائب الرئيس جاي دي فانس هز العصا لنتنياهو من دون أن يسميه وبنبرة تحذيرية لإسرائيل من الإقدام على أي خطوة معرقلة عاد بالزمن إلى الوراء وقال أكثر من مرة: كنا على وشك إنجاز شيء ما قبل أن تقدم إسرائيل على قصف مكان ما في لبنان, تكلم دي فانس مع إسرائيل ليسمع نتنياهو.
لكن ترامب بعث له برسالة مباشرة عبر أثير هيئة البث الإسرائيلية فحواها أن علاقة جيدة تربطه بنتنياهو لكنه يحتاج إلى أن يكون أكثر عقلانية.
وكعادته في قول الشيء وعكسه ابدى ترامب استعداده للقاء نتنياهو وترك دعم ترشيحه للانتخابات معلقا على معرفة باقي المرشحين.