تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون إلى واشنطن في تموز ولا "ملحق أمنيا" مع إسرائيل

Lebanon 24
21-06-2026 | 22:57
A-
A+
عون إلى واشنطن في تموز ولا ملحق أمنيا مع إسرائيل
عون إلى واشنطن في تموز ولا ملحق أمنيا مع إسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب رضوان عقيل في"النهار": أعدّ الوفد اللبناني الديبلوماسي والعسكري خريطة طريق لمفاوضاته مع الإسرائيليين في واشنطن على مدار ثلاثة أيام بدءاً من غد الثلاثاء. ويحمل تعليمات الرئيس جوزاف عون والفريق الاستشاري المواكب من بعبدا. وتحضر مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية على طاولة واشنطن حيث لا يمكن استبعاد بندها الأول إذا تمت ترجمته بوقف شامل لإطلاق النار بعد ضغط أميركي وتلويح إيراني بمعادلة: هرمز مقابل جنوب لبنان. وستكون أولوية المفاوض اللبناني التركيز في واشنطن على تطبيق "وقف حقيقي لإطلاق النار وشامل. وانتشار الجيش في كل الجنوب ويأتي هذا البند على رأس الأولويات" بحسب مصادر مواكبة، وأن هذا المعطى يشكل الحجر الأساس في بناء مشروع المفاوضات المفتوحة مع إسرائيل. ولا يبدي عون الذي سيزور واشنطن في شهر تموز المقبل اعتراضاً على مسار باكستان وما انتهى له، رغم كل الملاحظات التي يطلقها على أداء إيران وسياساتها في لبنان والمنطقة. ويأتي اعتراضه هذا على "أي دولة إذا تدخلت في شؤوننا". ولا يمانع إذا ساهم التلاقي الأميركي - الإيراني في وقف الحرب على قول الرئيس نبيه بري "حتى لو جاء هذا الأمر من بنغلادش ومن دون الانتقاص منها". وفي المعلومات أن عون يركز على ضرورة التركيز مع الإسرائيليين على وقف إطلاق النار، وهذا ما يريده بري ووليد جنبلاط و"أصحاب العقول الباردة". وهناك توجه لبناني من الفريق المؤيد لخيار المفاوضات المباشرة إلى التنبه إلى مسألة العرقلة الإسرائيلية وأن المطلوب تدخل أكبر من الأميركيين وممارسة ضغوطهم المطلوبة، مع الإشارة إلى أن اللبنانيين يريدون "تطبيقاً ملموساً" على الأرض. وثمة توجه لبناني لاستمرار المفاوضات وعدم توقفها على عكس مقاربة أصوات من "حزب الله" ومن يدور في فلكه، لأن هذا الأمر هو ما يريده الإسرائيلي وهذا ما أجمع عليه أعضاء الوفد وأيده عون والعماد رودولف هيكل. ولا يريد عون هنا بحسب المصادر "تقديم مثل هذه الخدمة للإسرائيلي" غير المتحمس في الأصل لكل هذه المفاوضات. وسيحضر البحث من جديد في "المناطق التجريبية" وستكون البند الثاني المطروح.
Advertisement
من جهة أخرى، لم يأتِ المواكبون للمفاوضات على أي توجه للبنان وإسرائيل لتوقيع "ملحق أمني"، حيث لم يتم التطرق إليه في الاجتماع التحضيري في بعبدا يوم الخميس الفائت، مع ترجيح أن يعرض الأميركيون على الوفدين الأميركي والإسرائيلي توقيع "إعلان نيات" ومن دون البت في تفاصيل مضمونه بعد.  
وكتب الان سركيس في" نداء الوطن": لم يكن وصول العماد جوزاف عون إلى قصر بعبدا حدثًا لبنانيًا صرفًا، بل جاء نتيجة تقاطع داخلي وخارجي على ضرورة إعادة بناء الدولة اللبنانية بعد سنوات من الانهيار وهيمنة مشروع ربط لبنان بالمحور الإيراني. ومن هذا المنطلق، يكتسب اللقاء المرتقب بين الرئيس عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، عند حصوله، أهمية استثنائية، لأنه يتجاوز إطار العلاقات الثنائية ليضع لبنان أمام مرحلة سياسية جديدة عنوانها الدولة أولا.
لم تبدأ العلاقة بين عون والإدارة الأميركية بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية، بل تعود إلى سنوات تولّيه قيادة الجيش. فمنذ تعيينه قائدًا للمؤسسة العسكرية عام 2017، أي بعد انتخاب ترامب في ولايته الأولى، نشأت قنوات تواصل ثابتة مع الدوائر الأميركية، ولا سيما "الجمهورية" منها. ومع مرور الوقت، تحولت هذه العلاقة إلى عنصر ثقة متبادلة، خصوصًا بعد أداء عون خلال مرحلة انتفاضة 17 تشرين والأزمات التي تلتها، إذ نجح في حماية المؤسسة العسكرية من الانهيار السياسي والمالي الذي ضرب مؤسسات الدولة. وأعطى انتخاب عون رئيسًا للجمهورية، بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، دفعًا إضافيًا لهذه العلاقة، فكان من الطبيعي أن يصبح ترميم الشراكة اللبنانية - الأميركية أحد أعمدة العهد الجديد.
في الكواليس، يعمل السفير الأميركي ميشال عيسى على استكمال الترتيبات السياسية واللوجستية لزيارة عون إلى واشنطن، فيما تتولى السفيرة ندى معوض متابعة الملفات مع الإدارة الأميركية. أما على المستوى السياسي، فتؤكد المعلومات أن وزير الخارجية ماركو روبيو يتابع شخصيًا التحضيرات وجدول الأعمال، في مؤشر واضح إلى أن اللقاء يحظى باهتمام استثنائي داخل الإدارة الأميركية. لكن أهمية الاجتماع لا تكمن في الصورة التي ستجمع الرجلين داخل البيت الأبيض، بل في مضمون الرسائل التي ستخرج منه. واشنطن لا تستعد لتقديم الدعم فقط لشخص جوزاف عون، بل لموقع رئاسة الجمهورية ولمجلس الوزراء ولمشروع إعادة بناء الدولة اللبنانية. لذلك، فإن البحث لن يقتصر على الملفات التقليدية، بل سيذهب مباشرة إلى جوهر الأزمة اللبنانية.وتشير المعلومات إلى أن جدول الأعمال، عند إتمام الزيارة، سيتناول بشكل تفصيلي مستقبل العلاقة اللبنانية - الإسرائيلية، والانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة الاستقرار الدائم والسلام. كما سيبحث الطرفان في استكمال بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، فيما يحتل ملف سلاح "حزب الله" رأس الأولويات الأميركية، باعتباره المدخل الإلزامي لقيام دولة فعلية وقادرة.
وفي موازاة ذلك، تؤكد معلومات "نداء الوطن" أن اللقاء سيجمع عون وترامبفقط، ولن يكون هناك أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. أما أي بحث في لقاء من هذا النوع مستقبلا، فمرتبط أولا بحصول تقدم فعلي في ملف الحرب والمفاوضات، وتقديم الضمانات المطلوبة للبنان. وبانتظار تحديد موعد الزيارة، سيحمل عون إلى واشنطن المطالب اللبنانية المرتبطة باستكمال الانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش والدولة، لكنه سيحمل أيضًا رؤية العهد لمستقبل لبنان خارج المحاور الإقليمية. وتكمن أهمية اللقاء في أنه يوجّه رسالة مزدوجة. الرسالة الأولى إلى الداخل اللبناني، ومفادها أن الرئاسة استعادت موقعها الطبيعي شريكًا في صناعة القرار ونسج العلاقات الخارجية. أما الرسالة الثانية، فموجّهة إلى طهران تحديدًا، ومضمونها أن واشنطن وبعبدا تلتقيان على هدف واحد، وهو منع إبقاء لبنان ورقة تفاوض إيرانية، وسحب الملف اللبناني من بازار المساومات الإقليمية. لا يمكن قراءة لقاء عون - ترامب بوصفه زيارة عادية لرئيس جمهورية إلى البيت الأبيض. إنه لقاء يؤسس لمرحلة عنوانها إعادة تثبيت الدولة اللبنانية، ونقل لبنان من موقع الساحة إلى موقع الدولة، ومن زمن الوصاية الإيرانية إلى زمن القرار اللبناني السيادي.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك