تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مفاوضات واشنطن تنطلق اليوم: هل تفرّغها خلية سويسرا من مضمونها؟

Lebanon 24
22-06-2026 | 22:51
A-
A+
مفاوضات واشنطن تنطلق اليوم: هل تفرّغها خلية سويسرا من مضمونها؟
مفاوضات واشنطن تنطلق اليوم: هل تفرّغها خلية سويسرا من مضمونها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت سابين عويس في" النهار": بدأت إيران تحصد ثمرة استثماراتها السياسية والعسكرية في لبنان، بعدما تمكنت من إعادة ربط المسار اللبناني بمسارها التفاوضي مع واشنطن ليس من خلال اشتراط شمول قرار وقف النار كل الجبهات فحسب، وإنما أيضاً من خلال ادراج بند في البيان المشترك الأميركي الإيراني الصادر غداة الجولة الأولى من مفاوضات سويسرا، حيث جاء في البيان المشترك ان الأطراف اتفقت "على إنشاء خلية لخفض التصعيد بين الأطراف والجمهورية اللبنانية، وبإشراف الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان". وهذا يعني ان الملف اللبناني سينتقل حكماً إلى هذه الخلية التي لم تتضح بعد ملامحها، لجهة من ستضم وبمن ستتمثل، أي من ستكون الدول الأعضاء، علماً ان الأكيد انها ستضم إيران إلى جانب الولايات المتحدة. وثمة مخاوف من ان يؤدي إنشاء هكذا خلية إلى تقويض مسار المفاوضات الذي انطلق في جولته الخامسة في واشنطن وضم المسارين السياسي والأمني معاً. وفي انتظار ان تتبلور نتائج أولى جلسات الجولة الخامسة، بالتزامن مع ما اعلن عن الخلية الجديدة المزمع انشاؤها، تتحرك طهران في اتجاه الدول التي ساعدت على نجاح مفاوضاتها مع واشنطن، وقد بدأت هذا التحرك من باكستان التي لعبت دوراً كبيراً في إنجاح المحادثات. وبات معلوماً ان الوفد الإيراني
Advertisement
هدد بالامتناع عن توقيع الاتفاق مع أميركا إذا لم يدرج لبنان على طاولة مفاوضات سويسرا. وفي هذا السياق، كتب عراقجي في منشور على منصة "إكس"، ان "الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان"، ما يشي بأن الدور القطري في المرحلة المقبلة سيدخل على خط الوساطة في الملف اللبناني، كما حصل من اجل ادراج قرار وقف النار في الاتفاق.
وسط هذه الأجواء، ترددت معلومات في لبنان عن زيارة مرتقبة لعراقجي الى بيروت قبل نهاية حزيران الجاري، وذلك من اجل اطلاع المسؤولين اللبنانيين على أجواء الاتفاق، والشق المتعلق بلبنان وكيفية ادارته في المرحلة المقبلة، فضلاً عن اثارة ملف السفير الإيراني في بيروت، والبحث في معالجته. لكن أي من دوائر القصر الجمهوري او السرايا او عين التينة او حتى الخارجية تبلغت عن موعد قريب للزيارة حتى ان مصادر رئيس المجلس نبيه بري ووزير الخارجية جو رجي نفت أي معلومات عن وجود زيارة في هذا الإطار، الا ان مصادر بري لم تستبعد ان يطلب عراقجي مواعيد في اطار التحرك الإيراني لشرح الاتفاق مع اميركا وانعكاساته على المنطقة.  

وكتب سميح صعب في" النهار": نجحت الولايات المتحدة وإيران، في المفاوضات المكثفة التي أجريت في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري الأحد، في إزالة العقبات التي كان يمكن أن تؤثر سلباً في مذكرة التفاهم أو تعوق انطلاق المسار الدبلوماسي الأكثر جدية، بعد مئة يوم على حرب إيران.
تجاوب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، المخول من الرئيس دونالد ترامب "فتح صفحة جديدة في علاقتنا مع الشعب الإيراني"، مع الأولويات التي طالب بها الوفد الإيراني برئاسة كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، فكان الاتفاق على آلية لإنهاء القتال في لبنان، وعلى إنشاء خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية في مضيق هرمز. وهذا ما يبرز أن أولوية ترامب الآن هي الإبقاء على المضيق مفتوحاً، كي تواصل أسعار النفط الهبوط. ولا بأس، كما اتضح من التسليم بتلازم المسارين الإيراني واللبناني، بينما تبين أن التهديد مجدداً بفتح المضيق بالقوة، أو تقاضي أميركا رسوماً على السفن العابرة للمضيق، أو العودة إلى فرض إيران بشكل أكثر عنفاً، ليست سوى رسائل إلى حلفائه المعترضين في الداخل الأميركي على إبرام صفقة مع طهران.
ترامب يهدد من البيت الأبيض، وفانس يتنازل في قاعة المفاوضات. ويؤكد ذلك إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيميائيات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
على ماذا حصل الوفد الأميركي في المقابل؟ حصل ترامب، بحسب الوسيطين الباكستاني والقطري، على "خريطة طريق لانتهائها من المفاوضات في غضون 60 يوماً".
ومن المسار الذي حكم جولة بورغنشتوك، ظهر أن ثمة ميلاً أميركياً للتساهل إزاء جميع البنود الواردة في المذكرة، باستثناء بند واحد يتعلق بالشروع في مفاوضات حيال البرنامج النووي الإيراني. وفي المقابل، تريد إيران، قبل الوصول إلى هذا البند، جني مكاسب وتثبيت حقها في البنود الأخرى.
وعلى سبيل المثال، طرحت إيران لبنان بنداً أول لاختبار مدى الاستعداد الأميركي للضغط على إسرائيل لالتزام وقف شامل للنار، وجاء الجواب في ما أعلنه الوسيطان الباكستاني والقطري
في بيان مشترك، أن طهران وواشنطن "اتفقتا على إنشاء خلية لإدارة النزاعات" بإشراف الوسطاء "لضمان تزامُن وقف العمليات العسكرية في لبنان".
وغطى ترامب هذا التنازل بتغريدة تصعيدية طالب فيها طهران بأن "تمنع فوراً وكلاءها الذين يتقاضون رواتب باهظة في لبنان من إثارة المشاكل". وبعد ذلك، أعلنت إسرائيل رفع كل القيود التي فرضتها على مناطقها الشمالية الواقعة عند الحدود مع لبنان، اعتباراً من صباح الاثنين، في إشارة إلى تنسيق أميركي - إسرائيلي يواكب المسار السويسري.
وفي مقارنة مع الاجتماع الذي عقده فانس مع قاليباف في إسلام آباد في 16 نيسان الماضي، واجتماع سويسرا، تظهر بوضوح كيفية انتقال نائب الرئيس الأميركي من الانسحاب من الاجتماع متهماً الوفد الإيراني بعدم الجدية، إلى الحرص على إشاعة أجواء التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق نهائي، وفق ما تنص مذكرة التفاهم.
يعكس هذا التحول في المقاربة الأميركية إدراكاً متزايداً لدى إدارة ترامب لأولوية تثبيت التفاهمات المرحلية والحفاظ على زخم المسار التفاوضي. كما يكشف أن طهران نجحت، حتى الآن، في فرض ترتيب مختلف للأولويات، يبدأ بلبنان وهرمز والحوافز الاقتصادية، قبل الانتقال إلى الملف النووي.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك