تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عن هيكل وبرّي.. موقف جديد من عون وهذا ما أعلنه

Lebanon 24
01-07-2026 | 08:09
A-
A+
عن هيكل وبرّي.. موقف جديد من عون وهذا ما أعلنه
عن هيكل وبرّي.. موقف جديد من عون وهذا ما أعلنه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب بالاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى انها ليست اتفاقا بل اطارا.
وأشار  الى ان لبنان  مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه،  وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الاطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري "الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار "ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين".
Advertisement
ودعا الرئيس عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الاطار الى تقديم البديل او عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على ان حق الاختلاف مقدس، " فلنتناقش بالسياسة  ولكن  الخلاف ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له".
ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفوداً من نقابتي المحامين  في بيروت والشمال، والهيئات الاقتصادية
 
نقابة محامي بيروت والشمال
 
وكان الرئيس عون التقى وفداً من نقابتي المحامين في بيروت والشمال برئاسة  نقيبي محامي بيروت عماد مرتينوس والشمال مروان ضاهر حيث استهل النقيب مرتينوس اللقاء بالكلمة الاتية: 
"فخامة الرئيس،
نحن هنا اليوم لا تلبية لدعوة ولا تأييداً لشخص، فأنتم لا تطلبون ولا تحتاجون، نحن هنا سنداً لقيم الجمهورية، وانتصاراً لمشروع الدولة. ما أقدمتم عليه فعل وطني كبير، هو سبق ادعاء في لغتنا القانونية، ومرافعة دفاع في آن. هو الكلام الأول والأخير. ادعيتم على المحتل لحماية أهل البيت، ودافعتم عن الداخل لدفع الخارج. ما تقومون به اليوم رئيساً هو فجر لبنان منعاً من تهويد الجنوب، تماماً كفجر الجرود الذي أعلنتموه قائداً للجيش فى العام ۲۰۱۷ منعاً لأرهبة لبنان. هنا انتصرتم وهناك ستنتصرون لأن ما خسره لبنان بالحرب، سيعاد بالديبلوماسية مهما قيل فى نعوتها، ومهما سبقَ ضُدَها من أباطيل وأكاذيب، ومن افتراءات ومختلقات ومتهيئات... فالمفاوضات التي تتابعونها بكل تفاصيلها ، بالكلمة والحرف والفاصلة، تَستند الى أساس دستوري وفّره مجلس الوزراء من خلال القرارات السيادية التي اتخذها إن لجهة تأمين الانسحاب الاسرائيلي وتحرير الأرض، وإن لجهة قيام الدولة وبسط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بالجهة الشرعية. وبالتالي جرت المفاوضات بغطاء دستوري، وبموجب صلاحيات دستورية لصيقة". 
وختم:"نحن معكم فخامة الرئيس، في معركة تحرير لبنان بالديبلوماسية، ومعكم في تأمين مخرج أكيد لكل محتل وغاصب، ومدخل آمن لانضواء اللبنانيين الى الشرعية التي تبقى الملاذ الثابت والوحيد والأكيد."
 
كلمة النقيب ضاهر
 
ثم القى النقيب ضاهر الكلمة التالية:
" فخامة الرئيس، في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان حين تختلط الأخطار بالأمال والقلق بالرجاء،  يشرفني أن أقف اليوم في رحاب القصر الجمهوري لا بصفتي الشخصية فحسب، بل بصفتي نقيبا للمحامين في طرابلس حاملاً صوت نقابة  آمنت دائما بأن العدالة هي أساس الدولة، وأن الدستور هو سقف الجميع، وأن سيادة القانون تبقى السبيل الاسلم والامن إلى خلاص الوطن.
نأتي اليوم إلى هذا الصرح الوطني الكبير لنعلن تضامننا وموقفنا الواضح الصريح في الوقوف إلى جانب رئاسة الجمهورية، في ظل هذه المرحلة الدقيقة والصعبة من تاريخ لبنان الحديث. فوقوفنا الى جانبكم فخامة الرئيس، هو وقوف إلى جانب الدولة إلى جانب الشرعية، إلى جانب الدستور، وإلى جانب مبدأ لبنان أولا".
أضاف: "يسعدني باسم نقابة المحامين في طرابلس، أن أتوجه إلى فخامتكم بكلمات تنبع من إيمان راسخ بأن الأوطان في المنعطفات المصيرية لا يحميها إلا رجال الدولة،  ولا تصونها إلا القيادة التي تحتكم إلى الدستور، وتستند إلى الشرعية، وتجعل من مصلحة الوطن الوجهة الوحيدة لكل قرار.
فخامة الرئيس،
لقد عكست مواقفكم إيماناكم الثابت بأن قوة لبنان لا تقاس بمنطق المغامرات، بل بقدرته على تثبيت سيادته، وتحصين دولته،  والتمسك بالشرعية الوطنية والعربية والدولية، واعتماد الحوار والدبلوماسية والقانون سبيلاً لصون الحقوق وحماية الوطن."
 
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد وشاكراً له مواقفه الداعمة "لا لشخصي بل لمنطق الدولة من خلال صيغة الاطار الموقعة في واشنطن"،  التي تضمنت بنودا تتعلق بالانسحاب بالاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى ان الصيغة ليست اتفاقا بل اطارا.
وتناول رئيس الجمهورية مفهوم القرارات السيادية، وقال: "فليفسروا لي معنى سيادة الدولة؟ ان سيادة الدولة تكمن في قراراتها المستقلة التي تتخذها عن قناعة. وهنا يكمن لب المشكلة، لاننا اخذنا قرارا مستقلا بالتفاوض عن انفسنا، ولم نسمح لاحد ان يفاوض عنا ما ازعج، للاسف، الكثيرين ".  أضاف: "لقد كررت مرارا انه بين خياري الحرب او المفاوضات، فلنذهب الى المفاوضات لأننا سبق وجربنا الحروب ولم تحقق نتيجة، والأفضل للطرفين ان يجلسا ويتحدثا ويتفاهما. لقد اخذنا خيار المفاوضات وعملنا على صيغة الاطار التي فسروها عن قصد او غير ذلك، بطريقة مغلوطة بهدف تشويهها.  فاذا لم يكونوا يريدونها فليعطونا البديل".
وتابع: "طالبنا لنحوعام باعطائنا الخيار البديل، وعندما بدأنا المفاوضات وعارضوها طالبنا مجددا بذلك،  لكن ليس هناك من بديل. حسنا،  لا يريدون صيغة الاطار ماذا يريدون في المقابل؟ ان يفاوض غيرنا عنا؟ ولماذا تفاوض هذه الدولة او تلك عنا؟ اليس باستطاعتنا ان نفاوض عن انفسنا؟ ان مشكلتنا مع إسرائيل ونحن نفاوض عن انفسنا. فاذا كنتم لبنانيين، فان الدولة اللبنانية هي التي تفاوض، ويشارك الجميع معنا في المفاوضات ويضعوا اراءهم وملاحظاتهم، لكنهم لا يريدون المشاركة بل الانتقاد والتشويه.  يقولون ان المادة 13 في صيغة الاطار تقول بانه يمنع على لبنان رفع دعوى على إسرائيل، لكن هل قرأوها جيدا؟ هي تنصّ على انه على إسرائيل ولبنان تعليق أي عمل قانوني في المحافل الدولية، ريثما تنتهي المفاوضات علماً ان أي مجموعة غير رسمية متضررة يمكن ان تمارس حقها في الشكوى، حتى انتم كنقابة محامين يمكنكم ان ترفعوا دعوى على إسرائيل، ولا استطيع ان امنعكم فهذا حقكم وهو حق مقدس ومشروع. اذا على  أي أساس يقولون اننا تنازلنا؟ فليقرأوا البند بشكل صحيح ليعرفوا اننا لم نتنازل".
أضاف الرئيس عون:" قالوا اننا شرعنّا الاحتلال الإسرائيلي فيما تنصّ كل البنود على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وبضرورة ان يكون الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية، فاين تحدثنا عن تشريع الاحتلال؟ تحدثنا عن عودة النازحين والأسرى وإعادة الجثامين التي لديهم وعن الدعم الدولي، وقد وضع كل ذلك في صيغة الاطار.  وهنا اكرر ان الاطار ليس مثاليا لان كل طرف أراد ان يحصل ما امكنه لمصلحته، لكنه كان افضل الممكن ضمن الثوابت اللبنانية".
وتابع:"قيل ان الاطار يتحدث عن نزع السلاح حسنا ماذا يقول اتفاق الطائف؟  الا يقول بحصر السلاح،  الامر مذكور  في الدستور اللبناني الذي تأخر تطبيقه أربعين عاما.  فلتقولوا لي وانتم قانونيون اين تنازلنا او اذا كان هناك استسلام من قبلنا. يقولون ليس هناك من جدولة لانسحاب. ان الاطار يضع قواعد على ان يتبعه اتفاق امني من شأنه ان يدخل في التفاصيل. وهناك فرق بين الاثنين، لماذا يشوهونه؟ حسنا لا يريدونه لكن فليعطونا فرصة لنجربه، فاذا  طبّق يكون  قد حقق الهدف، والا يكون قد سقط بمفرده، او ليسقطه الاسرئيلي لا نحن، كي نظهر للعالم اننا أصحاب قرار وايجابيون. لكنهم يريدون اسقاطه واعتباره غير موجود، لماذا  وعلى أي أساس؟
أضاف الرئيس عون: "ثمة من قال انني وافقت على استدعاء التدخل السوري عند الحاجة،  فأين قلت ذلك؟ وتوجه الى اعضاء الوفد بالتأكيد على ان هناك تشويها للواقع، مشدداً على ان السيادة تبدأ من القرار الذي تأخذه الدولة حتى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وضمان عدم وجود أي قوى مسلحة غير القوى الشرعية اللبنانية، ولا يمكن تفصيلها وفق ما  يريد البعض".  تابع:  للأسف،  لقد تعودوا على مدى أربعين عاما  على وجود من يفاوض عنا ويتحدث ويأخذ القرار باسمنا من دون ان نكون على طاولة المفاوضات. فلماذا لا نكون نحن على الطاولة باعتبار لبنان دولة ذات سيادة ويحق لها ان تأخذ قرارها. والجميع مدعو للمشاركة في القرار، عدا ان المادة 52 من الدستور تنص على صلاحية رئيس الجمهورية بالتفاوض. وانا لم استفرد بالقرار بل اتناقش دائما مع رئيسي مجلس النواب والحكومة كي نصل الى افضل الممكن كون السياسة هي فن الممكن لتحقيق المصلحة العامة. ولسنا بمختلفين على الأهداف".
وسأل رئيس الجمهورية لو لم نقدم على المفاوضات هل تتصورون كيف كان الوضع وما كان الثمن ؟ أضاف: يقولون انه مشروع فتنة. اين ذكر مشروع الفتنة، اذا كانوا غير موافقين فهم احرار لان لبنان بلد ديمقراطي وبإمكان المرء ان يعارض في السياسة. فهل اذا لم نتوافق مع بعضنا البعض على امر ما يعني اننا امام مشروع فتنة؟ .
واثنى الرئيس عون على مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار  ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين، وكل ما عدا ذلك مسموح به  في السياسة. 
وأضاف: كل أبناء الوطن من  صيدا  الى الشمال والبقاع يعيشون بأمان، الا يحق لابنائنا الجنوبيين الى أي طائفة انتموا ان يعيشوا بأمان ايضا؟ لماذا كتب عليهم كل فترة ان يعيشوا الحرب والدمار والقتل والتهجير؟ من قال انهم ولدوا ليكونوا مشروع شهادة او قتل او دمار؟ وكرمى لمن وما الهدف من ذلك؟
أضاف: "لقد سقط في الحرب ما يتجاوز 4000 شهيد، 97% منهم  من أبنائنا من الطائفة الشيعية، الم يكن  لهؤلاء  الحق بالعيش، وذلك عدا عن اكثر من مليون  ونصف نازح. ان اغلبية الشعب اللبناني هي اليوم مع القرار السيادي الحر للدولة اللبنانية ومع ما نقوم به لانها تريد الخلاص. واعود لاؤكد ان حق الاختلاف مقدس لكن  الخلاف غير مسموح به. فلنتناقش بالسياسة  ولكن  الخلاف  ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له". 
وختم رئيس الجمهورية: "سنكمل  ما بدأناه لا لتسجيل مواقف بل من اجل البلد، واليوم هناك فرصة لنا ولن نفوتها، واذا كان هناك من بديل فليخبروني به. اذا  كانوا يريدون الحرب فليبينوا لنا ماذا حقق لهم  الميدان .في العام 2000 استردينا قرية الغجر اللبنانية، وعدنا وخسرناها في العام 2006، وفي العام 2023 خسرنا خمس نقاط، وفي العام الحالي  اصبح اكثر من 66 بلدة تحت الاحتلال ".
 
تصريح النقيبين
وبعد انتهاء اللقاء، تحدث النقيبان مرتينوس وضاهر، فأكد النقيب مرتينوس "ابلغنا فخامة الرئيس ان للمجلسين هدفا واحدا هو صون الدستور وحماية الشرعية وتطبيق القوانين، كما اكدنا لفخامته تأييدنا للجهود التي يقوم بها والتي تؤدي الى تحرير الأرض وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة والجيش عليها، وحصر السلاح بالشرعية، واكدنا ان مواقفنا نابعة من الموقف الوطني والنقابي والمهني، ولا علاقة لها بالسياسة، وانه يجب العمل على وأد الفتنة ليكون لبنان للجميع."
من جهته، قال النقيب ضاهر: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان لنؤكد اننا نؤيد وندعم كل اتفاق ومسار دبلوماسي من شأنه ان يؤدي اولاً الى انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية كافة، وثانياً الى إعادة النازحين الى قراهم وإعادة الاعمار، وثالثاً الى إعادة الاسرى في السجون الإسرائيلية، ورابعاً الى حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وتكريس سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية واعتبارها صاحبة القرار في اعلان الحرب والسلم وفقاً للدستور اللبناني. فسلام يحفظ حقوق الشعب وكرامتهم وسيادة الوطن، ليس تنازلاً بل انتصار لمنطق الدولة، وانتصار للبنان."

وفد الهيئات الاقتصادية
واستقبل الرئيس عون وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير الذي شكر رئيس الجمهورية على استقبال الوفد، وابدى دعمه للقرارات والمواقف التي يتخذها في سبيل انقاذ لبنان من خلال محاولاته لوقف نزيف الدم والدمار والهجرة، ووضع حد لهذه المعاناة.
وشدد الوزير السابق شقير على ان اللبنانيين راغبون في إعادة بناء البلد، مشيداً بقرار العمل في مطار الرئيس رينيه معوض  في القليعات، ووضع إمكانات الهيئات الاقتصادية في تصرف رئيس الجمهورية تحقيقاً للاهداف الموضوعة للنهوض بلبنان.
ورحب الرئيس عون بالوفد، مشدداً على أهمية ما تقوم به الهيئات الاقتصادية ودورها في المساهمة الفاعلة في عودة لبنان الى مركزه في المنطقة والعالم، وعرض للخطوات التي تقوم بها الدولة في سبيل استعادة مكانة لبنان، وملاقاة الدول الشقيقة والصديقة له في الخطوات التي يتخذها في هذا المجال، ومنها على سبيل المثال: إعادة فتح الأسواق السعودية امام الصادرات اللبنانية، وعودة الحركة الجوية بين لبنان والامارات،... ولفت الى ان الخطوات الإيجابية التي تتخذها الدولة قد لا تكون عملاقة، ولكنها تسمح بأن تشكل اساساً صالحاً لبناء خطوات لاحقة على طريق النهوض.
وعرض الرئيس عون للخطوات التي أدت الى اتخاذه خيار المفاوضات الذي لم يتبق سواه كأفضل الممكن، والحالة المؤلمة التي يعيشها الجنوب وأهله من كل الطوائف، والذي يدفع ثمناً باهظاً كل فترة، من دون ان ينعم بالسلام والامن والاستقرار، معتبراً انه من حق الجنوبيين ان يعيشوا بسلام وامان. وشرح بعض الالتباسات التي تسود بنود صيغة الاطار التي تم التوصل اليها في واشنطن، خصوصاً المادة 13، وان لا صحة لما يتم التسويق له لجهة تخلي لبنان عن حقوقه في مقاضاة إسرائيل، او عن اعترافه بحقها في القيام بما تريد وتشريع احتلالها للأراضي اللبنانية، مبيّناً ان كل بنود صيغة الاطار تحفظ حقوق لبنان.
وشدد الرئيس عون على انه لا يمكن ان تكون هذه الصيغة مشروع فتنة، فحتى المعارضون قادرون على الاعراب عن رأيهم والتوجه الى المؤسسات من دون ان يعني ذلك حصول مواجهات او تعكير الاستقرار الأمني، منوّهاً بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا المجال وجهوده لدرء الفتنة.
وجدد الرئيس عون التأكيد على ان لبنان دولة سيادية وله الحق في التفاوض مع أي كان ضمن سقف احترام سيادة لبنان وحقوق اللبنانيين، وله الحق ايضاً في حصر السلاح بيد الدولة، وهذا مطلب الجميع. 
ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع ويتردد عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم جميعاً والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.
 
وزير الداخلية والبلديات
 
وزاريا، اطلع رئيس الجمهورية من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار،  على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت، ونقل إليه تحيات أمير دولة الكويت وكبار المسؤولين الكويتيين، وتأكيدهم دعمهم للرئيس عون وللبنان وشعبه، وحرصهم على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أطر التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأطلع الوزير الحجار الرئيس عون على إطلاق خدمة البصمة البيومترية من السفارة اللبنانية في دولة الكويت، على أن يجري تعميمها تباعا على السفارات والقنصليات اللبنانية في العالم، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، مشيرا إلى أن هذه الخدمة ستتيح للبنانيين المقيمين في الخارج إنجاز إجراءات أخذ البصمة البيومترية وإرسال طلباتهم إلكترونيا إلى لبنان للحصول على جواز السفر البيومتري من دون الحاجة إلى الحضور شخصيا إلى لبنان.
وعرض الوزير الحجار الواقع الأمني في البلاد والتدابير والإجراءات التي تتخذها الأجهزة الأمنية  لتعزيز الاستقرار ومنع أي محاولة للمساس بالأمن أو الإخلال بالنظام العام، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن الداخلي أولوية وأن الدولة وأجهزتها الأمنية ماضية في القيام بواجباتها بحزم لضمان أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي .
 
النائب إبراهيم كنعان
 
نيابياً، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد في ظل التطورات المتسارعة، وفي ضوء صيغة الاطار الذي تم توقيعه اخيراً في واشنطن، إضافة الى مسائل مالية واقتصادية.
وبعد اللقاء، قال النائب كنعان: " تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وقد أطلعني على مجريات مسار التفاوض في واشنطن، وأهدافه وخلفياته. وبعد هذا اللقاء، ازداد اقتناعي بحرص رئيس الجمهورية على تحقيق الأهداف التالية من أي مبادرة أو إجراء أو مسار: الهدف الأول هو تحرير الأرض حتى آخر شبر، وفق حدودنا المعترف بها دولياً. أما الهدف الثاني، وقد أكده لي فخامة الرئيس، وهو أمر بات معروفاً، فهو عودة الناس إلى أرضهم. والهدف الثالث هو إعادة الإعمار.
نحن مسؤولون عن دولة، ومسؤولون عن شعب. علينا أن نتحدث عن وجع هذا الشعب، وعن معاناة الناس من كل الفئات، ولا سيما المكوّن الذي يتعرض اليوم، بل أستطيع القول المكوّنات الموجودة في الجنوب، لما تتعرض له. لكن، إذا أردنا أن نتحدث عن كل مكوّنات أي إطار- لأن هذا اتفاق إطار- فما معنى اتفاق إطار؟ إنه مشروع اتفاق، أي إعلان نوايا. ونحن في دولة فيها مؤسسات قائمة وتعمل: حكومة، مجلس نواب، مجلس دستوري. وأي أفكار تُطرح يجب أن تُناقش داخل المؤسسات. لكن دعونا ننتبه إلى مسألة أساسية، وهي لغة التخوين والانقسامات والتحريض، والذهاب إلى تكريس الاحتلال وإلغاء الوطن. ففي هذه اللحظة المفصلية التي تعيشها المنطقة بأسرها، إذا انقسمنا عمودياً وضربنا أسس الوحدة الوطنية، فإننا نكرّس واقع الاحتلال الإسرائيلي الذي نرزح تحته، وفي الوقت نفسه نلغي وطننا".
أضاف:"أما في ما يتعلق بموضوع حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، أي بيد الدولة اللبنانية، فهل هذا موضوع إسرائيلي؟ هل هو موضوع أميركي؟ هل هو موضوع إيراني؟ لا، هذا موضوع لبناني. فمنذ اتفاق الطائف وحتى اليوم، نتحدث عن حصرية السلاح بيد الدولة. مررنا بتحرير الجنوب عام 2000، ومررنا بحرب عام 2006، ثم بقرار مجلس الأمن 1701 ووقف الأعمال العدائية، ووصلنا إلى عام 2024، وما زلنا نتحدث عن موضوع السلاح. كما أن طاولات الحوار التي انعقدت في هذا القصر تناولت هذا الموضوع مراراً. إذن، هذا طلب مزمن، لكنه ليس طلباً لنزع ورقة من يد لبنان، بل هو طلب لحماية لبنان، وطلب لإقامة دولة يشارك فيها الجميع في قرار الحرب والسلم، ويكون الأمن فيها مسؤولية الدولة، كما تكون حماية الحدود من مسؤوليتها، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي نعلم جميعاً أنها أحدثت تغييرات إقليمية، ولا سيما على حدودنا وفي محيطنا. من هنا، دعونا نتحاور مع بعضنا البعض بشكل موضوعي. لكل شخص رأيه، وهناك مؤسسات قائمة، فلنتحاور من ضمنها وتحت سقفها، وباحترام، وبهدف واحد هو لبنان، وحقوقنا، وشعبنا، ودولتنا. وهذا الأمر يحتاج إلى تكريس حق تقرير المصير لنا نحن اللبنانيين. فلا أحد سيقرر عنا. فالعالم والدول ليست جمعيات خيرية، ولا توجد دولة في العالم تحرص على خير لبنان أكثر مما يحرص اللبنانيون على خير بلدهم وشعبهم".
وختم:"هذا اللقاء اليوم يجب أن تتبعه لقاءات أخرى، ويجب أن تكون هناك حركة سياسية تأخذ في الاعتبار هذه الأهداف التي تحدثنا عنها، مع الاتكال على الوعي وروح المسؤولية في الحفاظ على الوطن."

 النائب ادكار طرابلسي
 
واستقبل الرئيس عون النائب إدكار طرابلسي الذي وضعه في صورة "التداعيات الكارثية لقرار الحكومة الأخير بإلغاء امتحانات الشهادة الثانوية"، كما جرى بحث الوضع العام في البلاد ومسار المفاوضات في واشنطن.
وأوضح النائب طرابلسي أن تحديد عتبة النجاح عند معدّل 9.5/20 للفصل الأول، تسبّب في رسوب إلزامي ومجحف بحق آلاف التلامذة الذين أنهوا عامهم الدراسي بنجاح. كما أثار قضية التباين الحاد بين المدارس الرسمية والخاصة، فضلًا عن خصوصيات التعليم المهني والتقني في مستوياته المختلفة، مطالباً بـ"تعديل القرار الحكومي الفاقد للمساواة"، داعيًا إلى اعتماد إفادات نجاح لجميع التلامذة لهذا العام، أو احتساب المعدّل العام للعلامات المدرسية كمعيار أساسي للنجاح.
سفيرة الاتحاد الأوروبي 
دبلوماسيا، استقبل رئيس الجمهورية سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان السيدة ساندرا دو وال التي عرضت مختلف أوجه الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان، مؤكدةً استمرار التزام الاتحاد بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد.
وقدمت السفيرة عرضاً شاملاً لمحفظة برامج الاتحاد الأوروبي في لبنان، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر اليوم أكبر شريك مانح للبنان، إذ قدم منذ عام 2019 أكثر من ثلاثة مليارات يورو لدعم مختلف القطاعات بما يشمل الأمن والحوكمة، والصحة، والمياه والتعليم والتنمية الاقتصادية، إلى جانب برامج تهدف إلى تعزيز قدرات مؤسسات الدولة ودعم الإصلاحات وتحقيق التنمية المستدامة. كما استعرضت الجهود المبذولة لتعزيز الدعم المباشر لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما يسهم في ترسيخ قدراتها وتعزيز دورها في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما تناول اللقاء الدعم الأوروبي المتواصل للمؤسسات الأمنية، ولا سيما الجيش اللبناني، حيث أكدت السفيرة دو وال أن الاتحاد الأوروبي عزّز بشكل كبير مساهماته في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، في إطار شراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز الاستقرار في لبنان.
من جهته، أعرب الرئيس عون عن بالغ تقديره وامتنانه للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على وقوفهم الثابت إلى جانب لبنان وشعبه، وعلى ما قدموه من دعم سياسي وإنساني وإنمائي وأمني، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة ومواصلة قيامها بواجباتها تجاه المواطنين، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد رئيس الجمهورية أن لبنان يعتبر ان أمنه ينعكس ايجاباً على امن أوروبا، وإن فرقت بينهما الجغرافيا، مشدداً على أن العلاقات التي تجمع لبنان والاتحاد الأوروبي هي شراكة تاريخية تقوم على قيم ومصالح مشتركة، وأن لبنان يتطلع إلى مواصلة تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات. كما شدد على أهمية استمرار التعاون في دعم مسار الإصلاح، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة الإعمار، والتعافي.
تصريح السفيرة دو وال
بعد اللقاء، صرحت السفيرة دو وال:
" التقيت اليوم فخامة الرئيس عون الذي كان حريصاً جداً على الاطلاع أكثر على الدعم الواسع النطاق الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للبنان. لذلك كان اللقاء مناسبة لنعرض هذا الموضوع. فالاتحاد الأوروبي شريك أساسي للبنان. الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هم أكبر جهة مانحة للبنان. فأكثر من 70% من الدعم الذي يتلقاه لبنان مصدره الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. ونحن نتحدث هنا عن 3 مليارات يورو جرى تخصيصها منذ عام 2019. ونحن فاعلون في مختلف القطاعات: من قطاع الأمن إلى القطاع الخاص، إلى الزراعة والمياه والتربية والتعليم. وما نهدف إليه قبل أي شيء هو دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات لمواطنيها. هذا عمل نقوم به منذ وقت طويل وهو أيضاً التزام يومي من ناحيتنا نصرُّ عليه، وقد رأينا الدولة تحرز تقدماً في محاولة ملء بعض من الفراغ الذي حدث خلال الأعوام القليلة الماضية". 
اضافت:"أعتقد بأنَّ أحد أهم المجالات التي يبرز فيها دعمنا والذي يكتسب أهمية خاصة في الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها لبنان هو قطاع الأمن، وهو دعم يشمل الأمن العام وقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. فقد خصّصنا 220 مليون يورو منذ عام 2023، من بينها 182 مليون يورو على شكل معدات للجيش اللبناني، على غرار ناقلات الجنود المدرعة، ومعدات نزع الألغام، ومعدات الحماية، والمعدات الطبية. لذلك نحن نحاول أن نكون حاضرين في كل هذه المجالات. وسنعزز دعمنا في المستقبل مع وصول بعثة عاملة في إطار سياساتنا الأمنية والدفاعية المشتركة نأمل في أن يتم نشرها بحلول نهاية العام الجاري، وهي ستوفر لنا المزيد من الأدوات لدعم الأجهزة الأمنية والمدنية في البلاد على السواء."
 

 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك