تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زيارة الشيباني: انفتاح"سوريا الجديدة" الشامل على لبنان.. رسالة الشرع: لا نية لنا بالدخول العسكري

Lebanon 24
02-07-2026 | 22:02
A-
A+
زيارة الشيباني: انفتاحسوريا الجديدة الشامل على لبنان.. رسالة الشرع: لا نية لنا بالدخول العسكري
زيارة الشيباني: انفتاحسوريا الجديدة الشامل على لبنان.. رسالة الشرع: لا نية لنا بالدخول العسكري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

دخل التصعيد الإيراني مرحلة جديدة من التوتر العسكري والإقليمي، إذ هددت طهران، امس بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها، في تصعيد مفاجئ جاء بعد ساعات قليلة من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن خروق مذكرة تفاهم إسلام آباد ورصدها.

وحذرت عمليات هيئة الأركان المشتركة الإيرانية من أن أي مخالفة للمسارات المعتمدة من السلطات ستُقابل بـ«رد فوري وقوي»، مشددة في بيان نقله التلفزيون الرسمي على أن «أي عدم امتثال، أو انحراف عن المسار المحدد، أو تجاهل لبروتوكولات الملاحة المعتمدة لدى إيران في مضيق هرمز، سيُقابل برد فوري وقوي من القوات المسلحة، بما يعرض أمن السفن المخالفة للخطر».

وجاء هذا التحذير البحري غداة محادثات فنية غير مباشرة عقدتها الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية، لمتابعة تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في 17 حزيران الماضي، وهي المحادثات التي وصفها الوسطاء بأنها أحرزت «تقدماً إيجابياً»، قبل أن يعكس البيان العسكري استمرار الخلاف الحاد بشأن الجهة التي تملك حق تحديد مسارات السفن في المضيق وشروط مرورها، معتبرة أن تحليق المقاتلات الأميركية فوق المضيق «يتسبب في انعدام الأمن في هذا الممر المائي ويهدد أمن المنطقة».

وعلى جبهة سياسية موازية، وفي مؤشر على تعبئة الداخل الإيراني قبيل هجمات محتملة، دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إلى «الثأر» مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عبر مشاركة واسعة في مراسم تشييعه التي تنطلق السبت في طهران.

وقال قاليباف، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدعو جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران من خلال حضوركم» تشييع خامنئي، الذي لقى حتفه في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي، مؤكداً أن «نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع»، وسط تحذيرات إيرانية صارمة لواشنطن وتل أبيب من شن أي هجمات جديدة قبيل الجنازة.

لبنانيا، تصدّرت الزيارة الثانية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان المشهد الداخلي، في لحظة إقليمية دقيقة أعقبت طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرئيس السوري أحمد الشرع انخراط دمشق في الملف اللبناني، ولا سيما في ما يتصل بسلاح "حزب الله". وجاء الموقف السوري اللاحق ليؤكد بوضوح أن مقاربة لبنان لا يمكن أن تمرّ إلا عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

وكتبت" النهار": مع أن زيارة الشيباني كانت الثانية له، فإنها اتّسمت أمس شكلاً ومضموناً بطابع استثنائي، نظراً إلى اتّساع الجولة التي قام بها على الرؤساء الثلاثة والأقطاب السياسيين وبكركي ودار الفتوى، هذه الجولة التي بدا فيها الشيباني مبعوثاً رئاسياً كما وزيراً للخارجية السورية، شكّلت واقعياً الإطلالة السياسية الديبلوماسية الأولى للحكم السوري الانتقالي على لبنان السياسي، ساعياً بقوة إلى تبديد الإرث الأسود للنظام السوري السابق وإعلان تدشين وفتح الصفحة الجديدة بين لبنان وسوريا على معادلة مطمئنة عمادها العلاقات النديّة الدافئة. ولذا كرّست اللقاءات التي عقدها الشيباني مساراً جديداً مبنيّاً على الاحترام المتبادل للحدود والسيادة، وعلى رفض التدخل في الشؤون الداخلية، كما أبعدت سيناريو أي تدخّل عسكري أو أمني سوري في الوضع اللبناني، علماً أن الشيباني أبدى انفتاحاً واسعاً ومرونة حتى باتجاه "حزب الله"، وتأكيد التعاطي مع كل الأفرقاء في لبنان. وعلى الصعيد الرسمي المؤسساتي، توّجت الزيارة بتوقيع اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية يقضي بإنشاء اللجنة العليا السورية- اللبنانية.

وذكرت "نداء الوطن" أن جوًا من الارتياح خيّم على بعبدا بعد الزيارة، التي اتسمت بالإيجابية من حيث عرض الملفات وتطابق وجهات النظر في أغلبها. وأتت الزيارة لتنقل دعوة للرئيس عون إلى زيارة دمشق، وكان الشيباني قد أكد في اللقاء مع عون طي صفحة الماضي ومحو كل الآثار السلبية التي سببها نظام الأسد، والتحضير لمرحلة تعاون أمني وسياسي واقتصادي بين البلدين، خصوصًا أن هذا التعاون يفتح أبواب الخليج اقتصاديًا، ويساهم في نهضة المنطقة. والتطمين الأبرز هو تأكيد عدم نية سوريا التدخل عسكريًا في لبنان، خصوصًا بعد تصريحات ترامب، حيث تتطلع سوريا إلى بناء علاقة من بلد إلى بلد، وترفض أن يزعزع أحد استقرارها أو أن تزعزع استقرار أحد.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة استراتيجية أكثر منها تقنية، إذ ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتؤكد أهمية عودة لبنان وسوريا إلى المظلة العربية والدولية ونهاية عصر الهيمنة الإيرانية، وعليه، تتجه الأنظار إلى الخطوات المستقبلية بين البلدين وكيف ستُتابَع الزيارة.

 

وكتبت" الاخبار": لم تأتِ زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت في إطار جولة اعتيادية، بل فرض توقيتها قراءة سياسية تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية. وهي جاءت بعد أيام من توقيع «اتفاق العار» مع العدو، وسط حديث عن حاجة السلطة الى مواكبة عربية وإقليمية. وسط استعادة دائمة لكلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الرئيس أحمد الشرع سيكون شريكاً في إنتاج واقع أمني وسياسي مختلف، وقد تقوم بما لم تقم به إسرائيل في لبنان.

وبحسب أجواء اللقاءات التي عقدها الشيباني مع الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، فإنه كان حريصاً على القول إن «السلطة الجديدة ترغب في تقديم نفسها شريكاً في تثبيت الاستقرار، لا جزءاً من الأزمات». وتمثلت الرسالة السياسية في إعلان نهاية نموذج العلاقة الذي طبع العقود الماضية. وتحدث المسؤولون السوريون عن مرحلة جديدة قوامها الاحترام الكامل لسيادة كل دولة، والتعاون عبر المؤسسات الرسمية فقط. وهو ما عبر عنه عون وسلام، كما وجد صداه في موقف وليد جنبلاط الذي اعتبر أن «سقوط النظام السابق يفرض مقاربة مختلفة بالكامل للعلاقة مع دمشق، بعيداً عن حسابات الماضي».

أما الرسالة الأمنية فأُجيب عنها في المؤتمر الصحافي في السراي، بعدما سُئل سلام عن كيفية تعامل بيروت مع أي ضغوط أميركية قد تتعلق بإسناد دور سوري في ملف سلاح حزب الله. فعمد رئيس الحكومة إلى منع الشيباني من التعليق على الأمر قائلاً: «لا أنا ولا أنت سنجيب... وسبق أن أجاب عن ذلك الرئيس الشرع».

النقطة البارزة كانت في لقاء الشيباني مع الرئيس بري، وهي الزيارة الأهم كما وصفها المتابعون. إذ إن اللقاء في عين التينة وحده كفيل في «تذليل الهواجس والمخاوف من أن يكون لسوريا دور أمني أو سياسي في لبنان»، وهي خطوة أولى في اتجاه الانفتاح على الشيعة عبر الرئيس بري وقد تتوسع لتطالع حزب الله، وهو ما لم ينفِه الشيباني الذي قال إن «ذلك ممكن أن يحصل في حال اقتضت مصلحة البلدين ذلك». ونقل زوار الرئيس بري عنه أن «الأخير كان مرتاحاً جداً للجلسة مع الشيباني»، وقد وصفه بأنه «مطلع وصادق بنواياه وأتى إلى لبنان لفتح علاقة مع كل اللبنانيين»، وأنه «أكد بأن كل ما يخرج على الإعلام يجب وضعه وراء ظهورنا»، فيما أكد بري أن «الشيباني لم يتحدث معه بموضوع حزب الله على الإطلاق».

 

وبحسب مصادر على معرفة بما جرى خلال الزيارة، فإن الشيباني كان «مقلاً في الكلام السياسي، واكتفى بتمرير إشارات مثل أن استقرار لبنان من استقرار سوريا»، مقدماً شرحاً لرؤية «سوريا الجديدة وتطلعاتها في العلاقات المشتركة كما إحاطة مقتضبة للوضع الداخلي السوري، مروراً بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على بلاده واحتلالها لجزء من الأراضي السورية وطموحاتها السياسية في المنطقة». ووفق مصادر، أكد الشيباني أن «دمشق تبحث عن علاقات ندية وتعاون وتنسيق سياسي وأمني مع بيروت، تطوي صفحة الوصاية السابقة». فيما شدّد على «ضرورة تعزيز أُطر التعاون بين البلدين، مركزاً على ضرورة التشبيك الاقتصادي وإيجاد صيغ للتكامل الاقتصادي». ونقل تأكيد الرئيس السوري، على أنه «يولي الجانب الاقتصادي الأهميّة القصوى لما له من مصلحة مشتركة في ظلّ التحديات التي تمر بها بيروت ودمشق، كما البدء في البحث عن مشاريع مشتركة».

وتحدّث الشيباني، وفق المصادر، عن ضرورة تعزيز التعاون الأمني، مركزاً على ضبط الحدود ومنع التهريب، منوهاً بالجهود المشتركة التي تبذل في هذا الإطار. وركز أيضاً على «أهمية إقفال ملف الموقوفين السوريين في لبنان بتهم إرهابية، في ظل وجود نحو 25 موقوفاً لم تتسلمهم بلاده بعد بسبب عدم إنهاء ملفاتهم القضائية»، بينما وعده المسؤولون اللبنانيون بتسريع إنهاء هذا الملف، وكان هذا الأمر مدار بحث مع الجميّل.

وحرص الشيباني على نقل رسالة عن الشرع تشير إلى عدم وجود أي نية بدخول القوات السورية إلى لبنان، لافتاً إلى أنّ أمام دمشق الكثير من التحديات الاقتصادية والأمنية الداخلية التي تجعل من هذا الأمر «أقرب إلى المستحيل». وهي الرسالة نفسها التي كان قد نقلها الرئيس نجيب ميقاتي إثر زيارته الأخيرة إلى سوريا، بعدما سمع من الشرع تشديده على أن هذا الأمر غير مطروح، إضافةً إلى تمريره إشارة فهمت منها رفضه التطبيع مع إسرائيل بعد الحديث عن رفض غالبية الشعب السوري هذه الفكرة، وهو أيضاً ما فهم منه عدم استساغته فكرة توقيع اتفاق الإطار مع الكيان الصهيوني، فيما تقول بعض المعلومات إن أركان السلطة وصلتهم رسالة بأن النظام في دمشف لا ينظر إلى الاتفاق باعتباره إيجابياً.

وعلم أنّ الجانب السوري كان قد رفض أن يزور الشيباني نظيره اللبناني يوسف رجي، واقترح بأن يكون اللقاء في قصر بعبدا، ومن دون أن يمانع في التوجه إلى معراب لعقد لقاء مع جعجع. وهو ما بدا مستغرباً في استجابة رئيس الجمهوريّة إلى طلب دمشق وانضمام رجي إلى اللقاء الذي عقد بين عون والشيباني.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك