مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
من طهران يبدأ الوداع في مشهد مهيب بالعاصمة الايرانية انطلقت مراسم التشييع الرسمية والشعبية لمرشد الجمهورية الاسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي بمشاركة وفود رسمية وشعبية من دول عدة.
مراسم التشييع التي تمتد ستة أيام بين طهران وقم ومشهد في ايران والنجف وكربلاء المقدسة في العراق حملت ابعادا تجاوزت حدود الداخل الإيراني إلى العالم أجمع.
حركة أمل حضرت في مراسم التشييع عبر وفد من قيادتها. وأما
لبنان الرسمي فقد حضر عبر وزير الدفاع الوطني ميشال منسى.
وفي السياق قالت شبكة (سي أن أن) إن حجم المشهد يهدف إلى توجيه رسالة إلى العالم وإلى خصوم الجمهورية الإسلامية مفادها أن النظام لم ينج فقط من حرب وجودية بل سيصر أيضا على تخليد زعيمه الراحل بوصفه رمزا لصموده.
وفي ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب إيران من الاستجابة للمطالب الأميركية وتأكيده أن الهدف هو إنهاء برنامجها النووي لا تغيير النظام ردت طهران بالتشديد على أن أي سلام مستدام في المنطقة لن يتحقق إلا عبر ترتيبات شاملة بعيدة عن التدخلات الخارجية.
وفي هذا الاطار وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تهديدا الى واشنطن واسرائيل إذا لم تلتزما بتعهداتهما فسوف تستأنف الاجراءات المناسبة مطالبا بتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها عبر مذكرة التفاهم.
وبالعودة الى الوقائع
اللبنانية وفي يوم شهيد حركة أمل جدد المكتب السياسي للحركة رفضه القاطع لكل ما ورد بما يسمى اتفاق الاطار سواء عبر ما يسمى المناطق التجريبية أو من خلال المحاولة
الإسرائيلية المكشوفة إلى تحويل الجيش لضابطة عدلية في خدمة أجندات الاحتلال ومشاريعه الفتنوية مؤكدا أن الجيش خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي عنوان وتحت أي ظرف من الظروف.
مقدمة الـ"أم تي في"
لبنان على مفترق طرق ومفترق مصير. فهناك فريق يمثل أقلية فيه، يرفض ان يعترف بالواقع، وهو يركض لاهثا وراء احلامه المريضة واوهامه القاتلة، ووراء شعارات لم يعد لها من وجود في عالم الواقع والحقيقة. لذلك فان كل ما يقوم الفريق المذكور لا يؤدي الا الى جر البلد الى مزيد من المشاكل وحتى الكوارث. وعلى رأس هذا الفريق بالطبع
حزب الله.
فالحزب المذكور، وانطلاقا من ايديولوجيته الايرانية وحساباته الهادفة الى خدمة الجمهورية الاسلامية، مستمر في المعاندة والمكابرة وفي رفض اي حل للوضع الجنوبي المتفجر الا اذا جاء من طريق ايران ومسار اسلام آباد.
في المقابل، هناك فريق لبناني واسع وعابر للطوائف والمذاهب، يرفض ان يبقى لبنان رهينة الاخرين وحساباتهم الصغيرة.
واللافت انه من المرات النادرة في تاريخ الجمهورية التي تكون فيها السلطة اللبنانية، وعلى رأسها العماد جوزف عون، خير معبر عن طموحات اللبنانيين وتوقهم الى دولة سيدة حقا، تعيد للدولة معنى الدولة، وللوطن معنى الوطن.
ومن هذا المنطلق بالذات نفهم ما قاله ويقوله رئيس الجمهورية كل يوم تقريبا امام الوفود التي تزوره مؤيدة داعمة. فهو اعتبر ان صيغة الاطار التي تم التوصل اليها في واشنطن ازعج ويزعج من اعتاد ان يكون لبنان خاضعا لوصايات خارجية تتحكم في قراره وتتفاوض باسمه.
كما رأى ان القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب او اطالة امدها الى ما لا نهاية، بل في امتلاك الشجاعة لانهائها عبر التفاوض ان مثل هذه المواقف وسواها تنبع من رؤية وطنية صافية ومن قرار واضح بالوقوف سدا منيعا امام محاولات اضعاف الدولة.
فلبنان، وفق الرئيس عون، يجب ان يعود دولة كاملة الاوصاف، وهو امر لا يمكن ان يتحقق الا بتحرير كل ارضه وبشرعية مؤسساته وحصرية بندقية جيشه.
فهل يستجيب حزب الله قبل فوات الاوان؟
ومن مواقف الرئيس عون نبدأ. فقد علمت الـ MTV أنه قال لزواره: "شو بدو حزب الله يعني؟
إقعد إتفرج؟
إيه لأ ما رح إقعد إتفرج ع شعبي عم بموت".
مقدمة "المنار"
يا أهل الأرض "قوموا لله"، فآية الله الإمام السيد علي الخامنئي عزم الرحيل، والسماء قد فتحت أبوابها، إن النبأ عظيم... كعظمة سيرته، وقداسة سره، هو المشهد القادم من طهران، حيث أربع جهات الأرض تشارك الشعب الإيراني بتوديع من صنع للأمة احتراما، ولإيران اقتدارا، وقاد المستضعفين بأمل النصر المبين، فكان خير قائد وأعز شهيد.
وما يشهده العالم هو حدث عظيم، حيث بدأت مراسم دفن الإمام السيد علي الخامنئي وعائلته وحفيدته الطفلة الشهيدة، في مأتم يمتد لأيام، من طهران إلى الاماكن المقدسة في قم والنجف الأشرف وكربلاء، ثم إلى مشهد، حيث مستقر الختام.
بداية المراسم اليوم كانت رسمية مع الوفود التي تقاطرت من نحو مئة دولة عربية وإسلامية وغربية وشرقية، حضرت للمشاركة بالتكريم والتعزية بالقائد الشهيد، فكان رؤساء وممثلون كبار، ومقاومون حضروا باسم أهلهم وشعوبهم.
لبنان الرسمي تمثل بوزير الدفاع ميشال منسى، الذي قدم العزاء باسم الرؤساء الثلاثة، وحضر حزب الله، وحركة أمل، والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وممثلون عن الأحزاب القومية والإسلامية والوطنية اللبنانية والفلسطينية والعراقية.
فكان المشهد بمصلى الإمام الخميني في طهران يفوق كل عبارات الوصف والتعبير، على أن موعد اصطفاف الحشود المليونية للتوديع سيبدأ اعتبارا من الغد.
ورغم انشغال السلطات الإيرانية باستقبال مودعي الإمام الخامنئي، كان قادة الجمهورية الإسلامية يؤكدون، باسم دماء الإمام الشهيد ووفاء له، تمسكهم بتعاليمه وبالثوابت الوطنية والقومية، ومنها وقف الحرب بشكل تام لا سيما في لبنان، مع الاستعداد للرد على العدو بشدة إن أخطأ الحساب.
وفي لبنان، ومع إمعان أهل السلطة بمحاولة التبرير الفاشلة لخطيئتهم السياسية والوطنية الفادحة، قالت منظمة العفو الدولية، ومعها خمس منظمات حقوقية وصحفية، إن اتفاق الإطار خذل اللبنانيين من ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي، ومنعهم من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، كما أنه حمل قبولا ضمنيا باستمرار التهجير القسري والمطول ومفتوح الأجل لعشرات الآلاف من اللبنانيين المحتلة أرضهم.
فكيف سيرد أهل السلطة ومستشاروهم؟
هل سيتهمون تلك المنظمات الدولية بأنها تحرف الاتفاق وتعمل على تشويهه؟
أم سيطلبون منها - كما طلبوا من المعترضين عليه - إعطاءهم فرصة ليجربوه بمزيد من دماء اللبنانيين؟
مقدمة الـ"أو تي في"
بين تشديد على رفض الفتنة، ورفض لأي انخراط في جبهات سياسية جديدة، يبدو واضحا ان مصير اتفاق حزيران 2026 لن يكون شبيها بمصير اتفاق ايار 1983، على رغم ابداء حزب الله معارضته الشديدة له، وصولا الى استخدام عبارات التخوين على اختلافها.
فالرئيس نبيه بري منع اي انجراف نحو الشارع، والنائب السابق وليد جنبلاط رفض الانضمام الى اي ائتلاف لاسقاط الاتفاق، عارضا مساعدة السلطة اللبنانية على تعديله.
اما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فتمسكا بما تم التوصل اليه، لكنهما تعمدا التخفيف من وطأته ولو شكليا عبر التشديد على اعتماد كلمة صيغة او اطار بدل الكلام عن اتفاق.
واليوم أكد الرئيس جوزاف عون ان صيغة الاطار لا تشرع بقاء الاحتلال الاسرائيلي في لبنان بل تنص على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكدا ان قرار لبنان السيادي بالانفصال عن المسار الإيراني-الأميركي هو مشكلة البعض الذي اعتاد ان يكون تحت وصاية.
وأما على المقلب الايراني، وفيما ودع الايرانيون مرشدهم الاعلى الذي قتل في بداية الحرب، وفي وقت يبدو واضحا التلاشي التدريجي للعقبات امام تنفيذ الاتفاق مع الجانب
الاميركي، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباق كل مكونات لبنان الى العمل على تنفيذ البند الخاص به في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لأنه يمنع الفتن كما قال.
وفي الشأن اللبناني-السوري، ترقب لنتائج عملية لزيارة
وزير الخارجية السورية للبنان، وما رافقها من كلام ايجابي غطى على بعض المظاهر غير السيادية من الجهة اللبنانية، ليبقى الاهم بناء علاقة ندية بين الدولتين على اساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة والاستقلال.
مقدمة الـ"أل بي سي"
ألف يوم على حرب طوفان الأقصى... من يتذكر يحيى السنوار الذي أطلق هذه الحرب التي بدأت باختراق غلاف غزة وانتهت بمحو غزة والبدء بوضع المشاريع لها ومنها مشروع "ريفييرا الشرق".
ألف يوم على حرب طوفان الأقصى، وفي اليوم التالي، في الثامن من تشرين الأول 2023، قرر حزب الله، أو قرروا لحزب الله، أن يدخل في "حرب الإسناد" لغزة، في بيان للسيد هاشم صفي الدين.
لم يكتف حزب الله، أو بشكل أدق، لم يكتفوا لحزب الله، ما لحق به وما لحق باللبنانيين من جراء "إسناد غزة"، فكان الإسناد الثاني، إسناد إيران، وثأرا للمرشد علي الخامنئي، الذي تشيعه الجمهورية الإسلامية اليوم. إسنادان، في ألف يومن لم يصنعا نصرا بل هزيمة، والدلائل كثيرة:
من يملك العدد النهائي للقتلى في حرب الإسنادين، وزارة الصحة اللبنانية، تحصي إلى اليوم أكثر من أربعة آلاف ومئتي قتيل في الإسناد الثاني، الذي دام مئة يوم تقريبا، ومازال هناك عدد كبير من المفقودين، وماذا عن العدد في الإسناد الأول؟
هذا عدا الجرحى والمعوقين.
ألف يوم على الإسنادين ولبنان عاد إلى العام 1978، حين شنت إسرائيل هجومها الأول وصدر القرار 425 الذي لم يطبق إلا بعد إثنين وعشرين عاما، عام 2000، وها إن لبنان يعود إلى المربع الأول.
هل كان بإمكان لبنان أن يتفادى هاتين الحربين؟ بالتأكيد نعم، إلا إذا كان القرار متخذ في إيران، وما على حزب الله سوى التنفيذ لكنه تنفيذ تسبب في حرب لم يشهد لبنان مثيلا لها في نتائجها.
الحروب المتعددة لم تدمر ستين مدينة وبلدة وقرية ولم تقتلع المعالم كما لن تقتلع الجنوبيين من منازلهم التي أصبحت اثرا بعد عين، والحروب المتعاقبة كانت تعقبها مرحلة إعمار ومرحلة تمويل لهذا الإعمار.
اليوم لا قرش من أي دولة أو مؤسسة مالية، ومن يشكك في هذا الكلام، ليراجع ما انتهت إليه حرب غزة، وما هو مصير مجلس السلام العالمي لاعادة إعمار غزة؟ هل لمح أحد دولارا واحدا دخل إلى صندوق ذلك المجلس؟ لبنان لم ينشأ له مجلس بعد ولا صندوق لهذا المجلس، فمن سيمول إعادة البناء؟
هل يملك من ورط أو من ورطوا لبنان في حرب الإسنادين، أي جواب؟
في اليوم الألف، حان الوقت لنقول لأيران: توقفي عن المزيد في توريط لبنان في الحرب، وعن خوض حروبك باللبنانيين.
مقدمة "الجديد"
بين الرابع من تموز والثامن منه يسير العالم أعماله ويضبط ساعته على مشهدين احتفالي بإحياء ذكرى الاستقلال الأميركي عن مئتين وخمسين عاما, وجنائزي بانطلاق مراسم تشييع المرشد علي خامنئي إلى المثوى الأخير في رحلة تمتد لستة أيام تبدأ من طهران فقم على أن تمر بالعراق قبل أن تنتهي في مشهد.
وأمام حرمة الموت سقطت كل الاعتبارات ونأت الدول بنفسها عن الخلافات فاستقبلت إيران وفود المعزين ممن ربطتها معهم الجغرافيا ومن فرقتهم عنها أحداث التاريخ القريب والبعيد, فحضرت وفود من دول الجوار الخليجي
السعودية وقطر وعمان كما من مصر وتركيا ولبنان فكان تمثيل الدولة اللبنانية بشخص وزير دفاعها أول تواصل لبناني رسمي على أرض طهران منذ اندلاع الحرب.
وبعد أن سحبت الدولة اللبنانية ورقتها من يد
إيران على طاولة إسلام آباد وفتحت مسارا للتفاوض المباشر مع إسرائيل في واشنطن كونها ولية أمر نفسها ولا أحد يفاوض باسمها وإذا كان تمثيل لبنان لا يتعدى تقديم واجب العزاء فإنه لم يغب عن التصريحات اليومية للقادة الإيرانيين وآخرها دعوة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف جميع مكونات لبنان إلى العمل على تنفيذ البند الخاص به في مذكرة التفاهم لأنه يمنع الفتن بحسب قوله.
في مقابل موقف لرئيس الجمهورية أكد فيه أن مشكلة البعض الذي اعتاد على أن يكون تحت وصاية تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا هي في قرارنا السيادي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني- الأميركي, ورأى أن صيغة الإطار لا تشرع بقاء الاحتلال
الإسرائيلي في لبنان بل تنص على تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية.
وأمام الالتباس الحاصل بشأن الاتفاق الإطاري أفادت مصادر سياسية ذات صلة بأن الإطار يهدف إلى تحقيق الانسحاب وبسط سيادة الدولة وبأنه لن يعرض على مجلسي الوزراء والنواب وإن حضرت ملائكته بالأمس في خلال الجلسة الحكومية بنقاش هادئ سجل فيه وزراء الثنائي تحفظهم لعلة عدم الاطلاع على بنوده.
وتضيف المصادر عينها أن موقف الرئيس نبيه بري كان ضابطا لإيقاع الشارع وأن لبنان أبدى استعداده للمشاركة وتسمية ممثله في حال تحديد موعد لاجتماع اللجنة الخماسية المنبثقة عن لقاء برغنشتوك لمراقبة خفض التصعيد والمؤلفة من أميركا وإيران وباكستان وقطر ولبنان.
ختمت المصادر لينتقل المشهد إلى الصورة التي جمعت قائد الجيش رودولف هيكل مع الرئيس نبيه بري في عين التينة, قبيل استقبال هيكل السفير المصري في اليرزة وذلك بعد وضع قائد الجيش تحت مجهر تسريبات الإقالة وهو ما نفاه رئيس الجمهورية بقوله: ما من أحد يشكك بدور الجيش وهو من سيتحمل المسؤولية في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
وهو ما رأى فيه بري أن النيل من قائد الجيش يؤدي إلى خراب البلد بحسب ما نقل عنه زواره لتبقى صورة اليوم الأكثر إيلاما بعد الكشف عن مصير الشبان الأربعة الذين فقدوا غداة إعلان وقف إطلاق النار.
وبحسب معلومات الجديد فقد عثر الجيش اللبناني وفرق الإسعاف على أحدهم جريحا فيما نقلت جثامين الثلاثة الباقين إلى المستشفيات لإجراء فحوص الحمض النووي والتعرف على هوياتهم فكم من مفقودي الأثر منذ اندلاع الحرب حتى اللحظة وقد تخاووا مع التراب.