مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
حركات ورسائل متطايرة من إيران والوداع الحاشد للسيد الخامنئي وقمة الناتو في تركيا والإختبار الصاروخي البالستي الصيني إلى سوريا وزيارة الرئيس الفرنسي وإسرائيل ومطامعها ومغامراتها العسكرية وصولا إلى
لبنان الرازح تحت ثقل تداعيات العدوان.
في إيران لم يتبدل مشهد الطوفان البشري في وداع الشهيد الخامنئي في قم المقدسة بعد التشييع المليوني التاريخي في طهران.
قبل النجف وكربلاء ومشهد كما بعد طهران وقم رسائل تعكس رسوخ دعائم الجمهورية الإسلامية وقدرتها على إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة تحدياتها ذات المنشأ الأميركي والإسرائيلي على وجه الخصوص.
هذه الرسائل لا بد أن تحضر بشكل أو بآخر في قمة قادة الناتو والمنعقدة في أنقرة حيث سيسعى الحلفاء الأوروبيون لكسب رضا دونالد ترامب وتهدئة الرجل الغاضب إزاء تعامل أوروبا مع حربه على إيران.
وعلى مقربة من تركيا التي تستضيف القمة كان الرئيسان الفرنسي والسوري يعقدان قمة في دمشق على إيقاع تفجيرات وقعت في مكان غير بعيد عن الفندق الذي ينزل فيه الرئيس إيمانويل ماكرون.
صحيح أن زيارة الرئيس الفرنسي
السورية هي سياسية لكنها اقتصادية في المقام الأول إذ يسعى ماكرون للتعويض عن الإقصاء السياسي لبلاده بالإقتصاد واستثماراته.
في لبنان يبدو ان الإتفاق الإطاري فقد زخمه حتى لدى من يتبنونه ويدعمونه.
والمفارقة أن خطوة المنطقتين التجريبيتين الواردتين في الإتفاق وعلى رغم تواضعها وهزالتها تمتنع إسرائيل عن تنفيذها غداة تغنيها بصيغة الإطار واعتبارها إنجازا كبيرا لها.
في المقابل كشف رئيس الجمهورية جوزاف عون أن ضابطا يخدم في الجنوب سيمثل الجيش اللبناني في خلية سويسرا لمراقبة وقف إطلاق النار إلى جانب ممثلين لإيران وأميركا وقطر وباكستان.
الى ذلك يتوقع أن تعقد جولة من المفاوضات بين لبنان والعدو
الإسرائيلي.
العدو أكد انعقادها منتصف هذا الشهر في روما وقد رحب
وزير الخارجية الإيطالي باستضافة بلاده للمفاوضات.
مقدمة الـ"أم تي في"
الى روما وواشنطن در.
فالأسبوع المقبل، وتحديدا في الرابع عشر والخامس عشر من الجاري، تشهد العاصمة الايطالية جولة محادثات لبنانية - اسرائيلية جديدة، هدفها واضح: تفعيل صيغة الاطار عمليا من خلال البدء بتنفيذ المناطق النموذجية.
وبعد اسبوع مبدئيا، وتحديدا في الحادي والعشرين من تموز، سيكون الرئيس جوزاف عون في واشنطن لاجراء محادثات حول الوضع اللبناني.
وقد واصل رئيس الجمهورية اليوم استقبال الوفود الرسمية والشعبية المؤيدة مواقفه والداعمة خيار التفاوض المباشر مع اسرائيل، كما واصل اطلاق المواقف المعبرة عن رفضه رهن القرار اللبناني لأي طرف خارجي.
وقد اشار عون الى
حزب الله وايران تحديدا، اذ اعتبر ان هناك فريقا في لبنان تختلف خياراته عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الايراني عليه ويعمل ليكون بديلا من الدولة ويفاوض باسمها.
بالتوازي كان لوليد جنبلاط اليوم موقف سلبي نافر من الصيغة الاطار، اذ اعتبره اتفاقا أحاديا لا يؤدي الى انسحاب اسرائيل ، ورأى ان ما حصل هو نتيجة تسليم البلاد لجماعات لا خبرة لها في السياسة الدولية وهمها السلطة فقط.
فما اشطر جنبلاط ب "التنظير" حين ينتقد الاخرين. ويا ليته يتذكر ان اللبنانيين اختبروا خبرته المميزة في الشؤون
اللبنانية والعربية والدولية طيلة لاكثر من ثلاثة عقود، وهي خبرة ادت بلبنان الى ان يعيش الظروف المأسوية التي يعيشها اليوم.
ميدانيا، اسرائيل سربت صورة تظهر رفع
العلم الاسرائيلي فوق تلة علي الطاهر، فيما نفى مصدر لبناني ان تكون اسرائيل احتلت التلة.
فهل الصورة التي وزعتها اسرائيل مفبركة، ام ان خبر المصدر اللبناني مفبرك؟
اقليميا، قمة سورية - فرنسية في دمشق انتهت بتبادل السفراء بين البلدين، فيما بدأت في انقرة قمة الناتو وذلك بحضور الرئيس
الاميركي الذي دشن زيارته تركيا بالاعراب عن خيبة امله الكبيرة في الناتو!
مقدمة المنار
لم يهدأ الطوفان البشري، ولم ينقطع المد الثوري، فكانت قم اليوم امتدادا لطهران، مكررة المشهد المهيب بتوديع إمام المستضعفين وقائد المجاهدين والثائرين والثابتين، الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.
مشهد يجسد عز الدم المسفوك غيلة، وسمو القائد المرفوع شهيدا، ووفاء الشعب الإيراني، وكل محب وموال لقائد مسيرة الحق في وجه الظلم والعدوان.
ومن وداع السيدة المعصومة في قم المقدسة، إلى جوار جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، مضى موكب الإمام الخامنئي وعائلته الشهيدة، فالملتقى غدا بالنجف وكربلاء عند الأئمة الأطهار، ليعيد العراقيون مشهد الوفاء لمن دعم حقهم، وحقن دماءهم، وعمل على تحرير أرضهم من الاحتلال الأميركي والإرهاب التكفيري.
وللبنانيين من وقفة الوفاء والامتنان نصيب، حيث سيجتمع المحبون مساء الغد في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع، لرفع آيات العرفان للقائد الملهم والإمام المجدد، الذي كان للبنان واهله ومقاومته عونا وسندا وداعما.
وبوصية الإمام الشهيد، والثبات على نهجه، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، خلال استقباله وفد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان برئاسة نائب الرئيس الشيخ علي الخطيب، أنه لا استئناف للمفاوضات مع
الأميركيين ما لم يتم تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم المتعلق بلبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي ما لم تنسحب القوات
الإسرائيلية من أراضيه.
وأما في لبنان، فهناك من يهلل لجولة جديدة من الالتقاء مع الإسرائيلي، وليس للقاء التفاوضي معه فحسب.
فمع كل التنكيل الصهيوني بالسيادة اللبنانية، وسفك دماء اللبنانيين، وتفجير منازلهم، تحدثت الخارجية الإيطالية عن استضافة جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية منتصف الشهر الحالي في روما.
وفي بيروت سلطة منفصمة عن الواقع، حالها كحال من يذرف دموع التماسيح على دماء شعبها، وكأنها ليست هي من شرعت للعدو، باتفاق الإطار، استمرار اعتداءاته وغاراته وتفجيراته، وليست هي من عاودت اليوم، بتصريحاتها، تبرئته من مطامعه بالأراضي اللبنانية.
فيما أفضل توصيف لحالها وإطارها جاء من الوزير السابق وليد جنبلاط، الذي قال من منبر الطائفة الدرزية: إن اتفاق الإطار ليس ثلاثيا، إنما أحادي أملته إسرائيل، ولم يذكر فيه الانسحاب، وهذا ما يحدث عندما يتولى مصير البلاد بعض الجماعات التي لا خبرة لها في السياسة الدولية، ولا هم لها سوى السلطة، بحسب جنبلاط.
مقدمة الـ"أو تي في"
انتظرتها السلطة من حزب الله، فجاءتها من وليد جنبلاط، الذي وجه اليوم صفعة قوية الى اتفاق الاطار، معتبرا أنه ليس اتفاقا ثلاثيا، إنما اتفاق احادي أملته إسرائيل على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية، معتبرا خلال الاجتماع الاستثنائي للمجلس المذهبي الدرزي أن الصيغة التي تم التوصل اليها هي إملاء، ولم يذكر فيها الانسحاب الإسرائيلي، ومكررا أن هذا ما يحدث عندما يتولى مصير البلاد بعض الجماعات التي لا خبرة لها في السياسة الدولية ولا هم لها سوى السلطة.
وما لم يقله جنبلاط، قاله جبران باسيل، معتبرا أن هناك خطرا اكبر من الحرب هو السلطة العاجزة التي حرمت نفسها حتى من حق الشكوى ضد الجرائم، وسأل: هل هناك سلطة تحرم الضحية حقها من اللجوء الى المراجعة القانونية وتتخلى عن اتفاق الهدنة والقرار الدولي 1701 وتكبل نفسها وتضع جيشها في مواجهة جزء من شعبها وتعطي اسرائيل الحق بأن تكون الحكم في اتفاق هي طرف فيه، وتترك لها حرية التصرف والقتل والتدمير وتقدير المناسب لإعادة انتشار محتملة؟
اما ما يقوله يوميا الاحتلال المستمر والاعتداءات المتواصلة وعدد الشهداء الذي وصل اليوم الى 4320 والجرحى الى 12203، فهو ان الاتفاق لم يوضع ليطبق، لا من جانب اسرائيل، ولا من جهة حزب الله الذي يكرر رفضه له بالمطلق.
وعلى وقع التعثر على المسار اللبناني، وفي انتظار جولة المفاوضات المقبلة التي سربت معطيات اسرائيلية اليوم عن انعقادها في روما قبل ايام من الزيارة المحتملة للرئيس جوزاف عون الى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، فمناوشات في مضيق هرمز، ومشهد اقليمي ودولي يتطور باطراد، من علاماته اليوم لقاءات ترامب في انقره، وزيارة الرئيس الفرنسي لدمشق على وقع التفجيرات.
مقدمة الـ"أل بي سي"
من جنوب لبنان إلى مضيق هرمز مرورا بدمشق، الأمور ليست على ما يرام.
في جنوب لبنان، تبدو إسرائيل ميدانيا كأنها تضع لبنان أمام أمر واقع لجهة اختبار المنطقتين النموذجيتين من جانب واحد، في تحد مباشر ليس للبنان بل للولايات المتحدة الأميركية.
بالتزامن، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستعقد في روما الأسبوع المقبل.
في مضيق هرمز ، عاد التوتر إلى الواجهة:
تعرضت ثلاث ناقلات للهجوم في المضيق، إحداها سعودية والثانية قطرية تحمل غازا طبيعيا مسالا وهناك خطر بأن تنفجر، واتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجوم على الناقلة التي تحمل اسم الرقيات، والتي أبلغت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات.
السؤال هنا، هل تؤدي هذه الحادثة إلى إبعاد قطر عن دور الوساطة الذي تقوم به؟ وهل انتهت هدنة ما يعرف بهدنة هرمز؟
إلى الأتهام القطري، اتهم مسؤول أميركي الحرس الثوري الإيراني بأنه يقف وراء الاستهداف.
وفي تعليقه على ما جرى، قال الرئيس ترامب: "الاتفاق المؤقت بين أمريكا وإيران لم يعد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
إلى سوريا، حيث هز أجواء محادثات الرئيس الفرنسي مع الرئيس الشرع أنفجاران لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنهما، ويأتي هذا الحادث الأمني بعد أيام من تفجير في قلب العاصمة دمشق والذي تزامن مع وجود وزير الخارجية السوري في لبنان.
الرئيس السوري أحمد الشرع أشاد بمواصلة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته إلى دمشق رغم وقوع التفجيرين وقال الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك: "أحيي فخامة الرئيس ماكرون على شجاعته" وتصريحه بعد وصول خبر التفجير "باستمرار الزيارة وإكمال برنامجه""، مؤكدا أن التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن التفجيرين وتوقيفهم.
مقدمة الجديد
خطف زعيم المختارة الأضواء من بين القصرينقصر الشعب السوري والقصر الأبيض التركي ومن دار الحكمة رفع وليد جنبلاط الغطاء عن اتفاق الإطار الذي أطاح باتفاق الطائف بحسب قوله وأعاد وضعه في قالب "أحادي" أملته إسرائيل على فريق لبناني في الخارج يتمتع بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية وبعض الجماعات في الداخل التي لا خبرة لها في السياسة الدولية ولا هم لها سوى السلطة.
وهذا ما يحصل عندما تتولى مصير البلاد قبل أن يفرغ ما في جعبته على أن السلام مستحيل مع إسرائيل لم يكن موقف "الوليد" وليد اجتماع في دار الطائفة الدرزية حيث دعا شيخ عقلها إلى الحكمة في تقييم الاطار بدقة وبروح وطنية والتفاهم مع كل الجهات كلها للوصول إلى تحرير الأرض وتفادي الانزلاق نحو الأسوأ.
إنما تماشى هذا الموقف مع ما يجري على أرض الواقع ومع ما تعيشه السلطة اللبنانية من حاضر لا تحسد عليه بين الدفاع عن اتفاق الإطار كسبيل وحيد للتفاوض وللوصول إلى حل وبين عدم انتزاع مهل زمنية للانسحاب والإفلات الإسرائيلي من كل التزام حيث يواصل التغول في الدم الجنوبي والتوغل في أراضيه فهل تخرج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن لبنان من بين فكي الكماشة؟
في المعطيات ما خلف الكواليس ثمة تعويل كبير على زيارة البيت الأبيض حيث سيتم الإفراج عن إعلان وصف بالمهم يحظى بمظلة عربية تحديدا لجهة دعم إعادة الإعمار وجدولة الانسحاب والبدء بخطوات عملية على أرض المناطق التجريبية مقرونة بقدوم رئيس اللجنة الأمنية الثلاثية الجنرال جوزيف كليرفيلد للاقامة مع عائلته في لبنان والبدء بمهام الإشراف على التنفيذ مضافا إلى ذلك الترحيب الإيطالي بعقد الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في روما.