تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مخاوف لبنانية من تداعيات التصعيد الاميركي- الايراني.. "مفاوضات روما" برعاية أميركية كاملة

Lebanon 24
08-07-2026 | 22:02
A-
A+
مخاوف لبنانية من تداعيات التصعيد الاميركي- الايراني.. مفاوضات روما برعاية أميركية كاملة
مخاوف لبنانية من تداعيات التصعيد الاميركي- الايراني.. مفاوضات روما برعاية أميركية كاملة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قالت القيادة المركزية الأميركية، إن الجيش يشن أحدث غاراته على إيران، وذلك بعد ساعات ‌من إعلان ‌الرئيس دونالد ‌ترامب ⁠أن الاتفاق المؤقت لوقف ⁠الحرب مع إيران قد «انتهى»، فيما توعد «الحرس الثوري» الإيراني بالرد على الضربات الأميركية معلنا أنه «سيشن هجوما واسعا على مصالح أميركية» في المنطقة.
Advertisement

وأوضحت القيادة أن الغارات تهدف إلى ⁠إضعاف قدرة إيران ‌على ‌تهديد حرية الملاحة ‌البحرية في مضيق ‌هرمز. وكتبت القيادة في منشور على منصة إكس «تُحمل الولايات ‌المتحدة إيران مسؤولية العدوان غير المبرر ⁠الذي ⁠شنته في الآونة الأخيرة على السفن التجارية وأطقمها المدنية التي تبحر بحُرية في ممر بحري دولي حيوي».

وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) عن مصدر مطلع أن «أميركا أبلغت إسرائيل قبل الهجوم على إيران»، فيما أوردت وكالات الأنباء الإيرانية معلومات مفادها سماع دوي انفجار في محافظة بوشهر، وانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من مدينة جابهار الإيرانية بعد سماع دوي انفجارات.

لبنانيا، يترقّب لبنان بحذر شديد التطورات المحيطة في ظل تصعيد عسكري ما بين الولايات المتحدةالأميركية وإيران، بعد مواقف مستجدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينعي فيها اتفاق الهدنة بين بلاده وطهران، ما يجعل المنطقة على شفير انهيار يعيد الأمور كلها إلى نقطة الصفر.

وذكرت "نداء الوطن" أن اتصالات خارجية جرت مع عدد من الدول الفاعلة بهدف تجنيب لبنان الانزلاق إلى الحرب في حال اندلاعها. غير أن المعضلة تبقى عند "حزب الله"، إذ إن قنوات التواصل بين الأخير وبعبدا مقطوعة، في حين أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يحاول ثني "الحزب" عن الانخراط في أي حرب إسناد جديدة. إلا أن بري لم يتمكن حتى الآن من انتزاع أي ضمانات من "حزب الله"، ما يعني أن لا شيء يحول دون مشاركته إذا صدرت إليه الأوامر من "الحرس الثوري".

وعلى هذا الأساس، لا تبدو معركة لبنان محصورة بمنع الانزلاق إلى حرب لا يملك قرارها، بل تمتد إلى تثبيت مسار سياسي ودبلوماسي مواز، تقوده الدولة عبر علاقاتها الدولية ولا سيما تجاه "السند الأكبر" وعاصمة القرار الدولي واشنطن.

سياسياً، وفيما كانت سفارة لبنان في واشنطن، تعلن عن موعد زيارة الرئيس جوزف عون إلى البيت الأبيض للقاء نظيره الأميركي، كان لبنان الرسمي يبدي قلقاً من الإعلان عن الجولة المقبلة للمفاوضات في روما بدل واشنطن في 15 و16 تموز الجاري، وهو الأمر الذي حمل الكثير من التأويلات، خصوصاً أنه ترافق مع كلام عن إمكان غياب الراعي الأميركي، وجعل التفاوض ثنائياً، وهو التطور الذي تحفّظ عليه لبنان، ولوّح بعدم المشاركة، قبل أن يتلقى تأكيداً أميركياً بالثلاثية وحضور الوسيط الأميركي، ومعالجة بعض النقاط العالقة قبل الموعد المحدد.  

وأفاد مصدر ديبلوماسي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن لبنان اشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة في مفاوضات روما.
 
وبحسب المصدر، فإن الخارجية الأميركية أبلغت الوفدين المفاوضين أن "التوصل إلى الاتفاق الإطار هو نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، وأنه بحسب تقاليدها لا يمكنها استضافة المفاوضات بشكل دائم". وقال إن "جوهرية ما سيُناقش خلال المرحلة المقبلة توصّلاً لاتفاق نهائي بين البلدين، يقتضي عودة المفاوضين إلى مراجعهم السياسية للتشاور، وهذا أمر غير ممكن في حال مواصلة عقد المفاوضات في واشنطن، لبعد المسافة الجغرافية عن مركزي القرار في البلدين.
 
وسارعت إسرائيل، وفق المصدر، إلى تلقّف الفرصة، في محاولة "للحد من الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة عليها خلال جولات التفاوض الأخيرة، بشكل مباشر عبر التدخل الحاسم لوزير خارجيتها ماركو روبيو".

وقال المصدر إن اتصالاته مع واشنطن أثمرت الحصول على ضمانات لناحية إبقاء واشنطن "على مستوى الانخراط ذاته في التفاوض وعلى السياسة المتبعة في إدارة التفاوض" في محادثات روما، والتي لم يعلن لبنان بعد رسمياً مشاركته فيها، بانتظار "انسحاب إسرائيل من أول منطقتين تجريبتين".

وأفادت معلومات بأن لبنان كان في البداية قد رفض هذه المفاوضات، لكنه عاد وقبل بها. ويعود سبب الرفض الأولي إلى أنه كان متمسكًا بموقع واشنطن وبحضور الأميركيين، ولا يؤيد مفاوضات ثنائية مع إسرائيل. وبعد حصول تواصل رفيع، تم التأكيد أن أحد المساعدين في وزارة الخارجية الأميركية سيحضر، وأن المفاوضات ستكون برعاية أميركية كاملة، وستحصل في السفارة الأميركية في روما، وبالتالي ستدور على أرض أميركية. ووقع الاختيار على روما لأن السفارة هناك مجهزة، ولأنها عاصمة صديقة للبنان وإسرائيل وواشنطن، ولا تثير حساسية أحد. وبالتالي، سيمثل لبنان كل من رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم والسفيرة ندى معوض، ولن يكون هناك حضور للعسكريين، بل ستكون مفاوضات سياسية، وستركز على استكمال تطبيق اتفاق الإطار والبحث في الملفات العسكرية والتقنية.

في المقابل، أعلنت سفارة لبنان في واشنطن في بيان، أن البيت الأبيض وجّه دعوة رسمية إلى رئيس الجمهورية لزيارة واشنطن واللقاء بالرئيس الأميركي في 21 تموز الجاري. وبحسب البيان، "تعكس هذه الدعوة متانة الشراكة القائمة بين لبنان والولايات المتحدة، وتتيح فرصة للزعيمين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار الدعم الأميركي لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته الرسمية".
 
وأشار البيان إلى أن "هذه الزيارة تأتي عقب فترة مكثّفة من الجهود الديبلوماسية التي اضطلعت بها سفارة لبنان في واشنطن، بالتنسيق الوثيق مع رئاسة الجمهورية اللبنانية وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. وخلال هذه المرحلة، عملت السفارة على تعزيز الحوار الثنائي على أعلى المستويات، وتسهيل الترتيبات التي أفضت إلى هذه الزيارة الرسمية". وأكدت السفارة أنها تنسّق جميع جوانب زيارة عون بالتعاون الوثيق مع رئاسة الجمهورية والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية لضمان نجاح اللقاء الثنائي. 
 
أما عون، فأعاد التأكيد، خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية.
وعلم أن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، يزور اليوم رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون في بعبدا، لتسليمه الدعوة الرسمية لزيارة واشنطن، تمهيدًا للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من تموز الجاري.
 
وكتبت" الجمهورية": يبرز الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن صيغة الإطار ستكون بنداً أساسياً فيها ولاسيما لجهة التعقيدات المانعة لتنفيذها حتى الآن. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر واسعة الإطلاع بأن لبنان أبلغ واشنطن اعتراضاً شديداً على التعامل الإسرائيلي مع صيغة الإطار، مشدداً على أن هذا المنحى، الذي تنتهجه إسرائيل ومماطلتها في الانسحاب من المناطق التجريبية، لا يعني فقط الإضرار بصورة صيغة التفاهم، بل تهدّد بنسفها من أساسها وأن واشنطن متفهمة للموقف اللبناني. وعلى رغم من الإعلان عن جولة جديدة من المفاوضات تُعقد على مدى يومين في روما بدل واشنطن، فلا تأكيد لبنانياً رسمياً على هذا الأمر، ما خلا تسريبات إعلامية تفيد عن نقل مكان المفاوضات من واشنطن إلى روما بطلب من إسرائيل، وأن مشاركة لبنان فيها أكيدة ممثلاً بالسفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، وذلك، بعدما تمّ التأكيد على أن تكون المفاوضات ثلاثية بمشاركة واشنطن، كما كان عليه الحال في مفاوضات واشنطن، وليست ثنائية تقتصر على لبنان وإسرائيل، وهو الأمر الذي رفضه لبنان.

وقال مصدر رسمي : «إن الهاجس الأساس لدى لبنان، والذي يضعه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في رأس قائمة أولوياته هو أن تدخل صيغة الإطار حيز التطبيق السريع، بداية عبر تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية». وبحسب المصدر الرسمي عينه، فإنه «على رغم من توقيع إسرائيل على صيغة الإطار، إلا أنها لم تُبدِ أي إشارة إيجابية حيالها حتى الآن، بالتالي فإن التعويل يبقى على دور فاعل للولايات المتحدة، وهو ما ننتظره في المدى القريب».

واستغرب المصدر ما وصفها المقولة السائدة باستحالة تنفيذ صيغة الإطار، مدرجاً هذا الكلام «في سياق المزايدة والاستفزاز من قِبل جهات محترفة بالتخوين والتهويل، والقرار اللبناني حسم لناحية الوصول إلى صيغة الإطار، التي نعتبرها أفضل الممكن، ومطمئنون إلى الرعاية الأميركية المباشرة لهذه الصيغة، وواثقون بالتزامها بتوفير عوامل إنجاحها وحسن تنفيذها».

وعن موقف «حزب الله»، أوضح: «خيارنا إنهاء الحرب وعدم العودة إليها، والشريحة الواسعة من اللبنانيين من الطوائف والفئات ترفض خيار الحرب، فيما «حزب الله» منعزل عن الواقع، وماضٍ في خياراته التي عبّر عنها في الإسنادات التي قام بها، وفق أجندة خارجية معروفة، جرّت على اللبنانيين، والجنوبيين خصوصاً، أثماناً تدميرية هائلة في قراهم وممتلكاتهم، ونزوحاً لعشرات الآلاف من أبناء الجنوب، والآلاف من الضحايا الذين سقطوا جزاء حرب لا تعني اللبنانيين من قريب أو بعيد. حالة النكران التي يعتمدها لا تغيّر في حقيقة المأساة التي جرّها على لبنان. نحن اخترنا مسار الحل وإنهاء الحرب، وهو اختار مسار التعطيل، وخياره هذا لن يثنينا عن المضي قدماً في الخط الذي انتهجناه لاستعادة الدولة وحصر السلاح ووقف الحرب بصورة نهائية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي».

إلى ذلك، تخوّف مصدر ديبلوماسي أوروبي من انحدار الأمور إلى تصعيد، وأوضح رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «لا نلاحظ وقفاً لإطلاق النار، وهذا يبعث على القلق». وأكد المصدر أن «من مصلحة كل الأطراف عدم الانجرار نحو تجدّد التصعيد، مشدداً على التزام جميع الأطراف بصيغة الإطار التي يرسم مساراً لإنهاء حالة الحرب القائمة، وإشاعة مناخ آمن، وتوفّر الحماية الحقيقية للمدنيين في الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وكذلك حفظ سيادة لبنان وسلامة أراضيه».

وثمّن المصدر الديبلوماسي «جهود الدولة اللبنانية برئاسة الرئيس عون لحصر السلاح واستعادة سلطة الدولة وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وفرض سيادتها بقواها الشرعية دون غيرها على كامل الأراضي اللبنانية»، مشدداً في الوقت عينه على أن من الضروري تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المناطق اللبنانية حتى الحدود الدولية، لافتاً إلى «أن نزع سلاح «حزب الله» الذي تنص عليه صيغة الإطار، يشكل الخطوة الأولى الأكثر ضرورة وإلحاحاً، التي من شأنها أن تعجّل بالانسحاب التدريجي الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

ورداً على سؤال أوضح: «صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل، كما هو واضح، مؤيدة بقوة من كل المجتمع الدولي، التي يراها فرصة لإحلال الأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل، وتمكين المدنيين اللبنانيين من العودة إلى مناطقهم، ما يوجب التزام كل الأطراف بما وقّع عليه والإيفاء بالالتزاماتهم.
 

 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك