تتجه الأنظار إلى انعكاس أي تطور في العلاقة الأميركية-الإيرانية على الجبهة
اللبنانية، التي بقيت خلال الأشهر الماضية ضمن سقف تصعيد مضبوط رغم مواصلة العدو الاسرائيلي الغارات والاغتيالات وعمليات النسف.
واشارت مصادر عسكرية رفيعة لـ «الأخبار» إلى أن «لا اتفاق حول أي مناطق نموذجية، وما اقترحه
الإسرائيلي سابقاً قوبل برفض تام من الجيش». فكل ما جرى الحديث عنه في
واشنطن تمحور حول مناطق غير محتلة ولم يتمكّن جيش العدو من الوصول إليها وبالتالي «لن يعمل الجيش تحت إمرة أحد، وإن الجيش ليست مهمته تنظيف الأرض للعدو، من أجل تسهيل دخوله إلى المناطق التي لم يتمكّن من الوصول إليها بفعل المواجهات الكبيرة مع المقاومة، ولن يكون الجيش سبباً في احتلال المزيد من الأراضي».
وقالت المصادر إن الجيش «يدخل إلى المناطق المُحرّرة لتعزيز الأمن فيها مع التزامه بفرض سيطرته عليها. ولكنه يدخل إلى الأراضي المحتلة لأجل إعادة بسط سلطة الدولة فيها، وتوفير العودة الآمنة لأهاليها». وبحسب المصادر فإن «الوفد العسكري شدّد أمام
الأميركيين والإسرائيليين على حدّ سواء خلال جولة المفاوضات الأخيرة على عدم قبوله تلقّي تعليمات من جيش العدو، ولا التنسيق المباشر معه، ورفضه لأي آلية تتسبب بالإخلال بالسلم الأهلي أو يكون هدفها الأساسي وضع الجيش في مواجهة الأهالي. وهو ما أدّى إلى اصطدام الوفد العسكري اللبناني بالوفد السياسي آنذاك».
وبحسب المعلومات فإن الاتفاق الذي حصل بغياب ممثّلين عن الجيش، لم يتضمّن أي تفاصيل حول آلية الانسحاب، وحتى الساعة لم يتلقَّ الجيش جدولاً زمنياً مع خارطة واضحة، لكن هناك رسائل ومعلومات تُرسل بطرق غير رسمية، تتعلق بالمناطق التجريبية».
اضافت" الاخبار": ليست المرة الأولى التي يولي فيها قائد الجيش مصالح مؤسسته فوق كل اعتبار. سبق أن وقف في وجه ما حاول بعض النواب تمريره في قانون العفو العام. يومها زاروا القصر
الجمهوري واقترحوا تعديلات تتناسب وإخلاء سبيل «أبو طاقية» وأحمد الأسير وغيرهما ممن استهدفوا عناصر الجيش، من دون أن يكشفوا عن نيتهم. إلا أن قائد الجيش سرعان ما كشف مخططهم ووضع فيتو على تلك التعديلات وأوقفها مؤكداً أن «الجيش خط أحمر». لذلك لن يتهاون هيكل مع أي مشروع يحبط من معنويات الجيش أو يمسّ عناصره وشهداءه، ويقول بوضوح لزواره: «الحرص على وحدة الجيش ودوره يأتي أولاً حتى لو كلّفه ذلك إقالته من منصبه».
وكتبت" الديار": يبقى الخوف حسب المتابعين لاجواء الاتصالات، استغلال اسرائيل للتوترات ، والقيام بهجوم لاحتلال تلة علي الطاهر والتحكم بها والسيطرة بالنار على قرى محافظة النبطية وقضاء اقليم التفاح وصولا الى صيدا وشرقها، فنتنياهو يريد احتلال التلة باي ثمن لاعتبارات داخلية قبل انتخابات الكنيست بعد ان صور للاسرائيليين بان احتلال التلة يشكل أكبر ضربة عسكرية استراتيجية لحزب الله، وهذا الانجاز يعطيه ايضا اوراق قوة اضافية في المفاوضات مع
لبنان.
ميدانيا،استمرت الخروقات الميدانية جنوبا حيث استهدفت مسيرة سيارة في بلدة كفررمان قضاء النبطية ما ادى الى سقوط شهيد، بعدما استهدفت اخرى قرابة السادسة ، شاحنة "بيك أب" خلال قيامها بإفراغ كمية من النفايات عند أطراف بلدتي شوكين - كفردجال في قضاء النبطية، ما أدّى إلى وقوع إصابتين.كمااستهدف قصف مدفعي اسرائيلي ظهراً بلدة دير سريان قضاء مرجعيون.
من جهتها ، كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية عبر منصة "أكس": "في نشاط نُفّذ في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، عثرت قوات فريق القتال التابع للواء غولاني، بقيادة الفرقة 36، خلال الأيام الأخيرة على مستودعات لوسائل قتالية ضمّت منصات إطلاق، ورشاشات، وعبوات ناسفة، وقذائف صاروخية، وأسلحة تابعة لمنظمة
حزب الله الإرهابية."وأضافت: "دمّرت القوات المستودعات ووسائل القتال التي عُثر عليها داخلها، والتي كانت معدّة لاستهداف قواتنا ومواطني دولة
إسرائيل." وختمت: "سيواصل جيش الدفاع العمل على إزالة كل تهديد لقواته، ولن يسمح لمنظمة حزب الله الإرهابية بالمساس بمواطني دولة إسرائيل."