تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

موقع "Le Diplomat": لهذا السبب تصبّ المُفاوضات في مصلحة "حزب الله"

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-07-2026 | 10:30
A-
A+
موقع Le Diplomat: لهذا السبب تصبّ المُفاوضات في مصلحة حزب الله
موقع Le Diplomat: لهذا السبب تصبّ المُفاوضات في مصلحة حزب الله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
 
أفاد موقع "Le Diplomat" الفرنسيّ، أنّه "إذا انهارت المذكرة المبرمة بين واشنطن وطهران، فلن تقتصر المسألة الجوهرية على ميزان القوى بين الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل ستتحوّل فوراً لتشمل لبنان أيضاً. فللوهلة الأولى، قد يبدو أن انهيار القناة التفاوضية بين إيران والولايات المتحدة من شأنه تقويض هذه العملية، غير أن العكس ممكن أيضاً. فكلما ازداد الموقف تعقيداً وتشدداً في ما يتعلق بإيران، تزايدت رغبة واشنطن في إبقاء الجبهة اللبنانية تحت السيطرة، ليس فقط سعياً وراء تسوية دائمة، بل للحيلولة دون تحوّل لبنان إلى عامل إضافي يُؤجج التصعيد الإقليميّ".
Advertisement
 
وبحسب مقال للموقع ترجمه "لبنان 24"، "هنا تكمن المعضلة. فالعملية الدبلوماسية التي تفشل في تحقيق نزع سلاح "حزب الله" لا تُعيد السيادة اللبنانية، بل تكتفي بتأجيل استعادتها، وتترك جوهر المشكلة من دون حلّ: وجود قوة مسلحة مستقلة على الأراضي اللبنانية، تمتلك سلطة اتخاذ القرار بشأن الحرب والسلم بمعزل عن الدولة".
 
وأضاف الموقع: "في البداية، كان يُمكن توصيف عملية واشنطن بأنّها مُحاولة للتوصل إلى تسوية تشمل: تثبيت الحدود، وإدارة الانسحاب الإسرائيلي، وتأمين الجنوب، وإعادة الدولة اللبنانية إلى الحراك الدبلوماسي. وبدا الطرح منطقياً من الناحية النظرية. فالدولة ذات السيادة تتفاوض ولا تكتفي بالخضوع. والتفاوض عندما تقوم به سلطة تمتلك فعلياً حقّ إحتكار القرار يُمكن أن يُعدّ ممارسةً للسيادة".
 
وأفاد أنّه "إذا تعثرت المذكرة الإيرانية - الأميركية، فإن العملية الأميركيّة قد تُغيّر طبيعتها، إذ لن تعود مجرد إطار لتسوية، بل ستتحوّل إلى آلية لاحتواء الجبهة اللبنانية بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع إيران. وحينها، ستسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار في لبنان، لا بهدف استعادة سيادته في المقام الأول، بل لمنع فتح جبهة إضافية".
 
ووفق الموقع الفرنسيّ، فإنّ "تحقيق الاستقرار في جبهة ما دون نزع سلاح القوة القادرة على إشعالها مجدداً لا يحلّ المشكلة، بل يقتصر الأمر على إدارة الوضع بما يخدم مصلحة الطرف الذي يمتلك السلاح".
 
وقال: "لا يحتاج "حزب الله" إلى تحقيق انتصار مدوٍ. فكل ما يحتاجه هو مرور الوقت، واستمرار المفاوضات، وأن تتحدث السلطة التنفيذية اللبنانية باسم الدولة دون ممارسة كامل صلاحياتها، مع تأجيل مسألة السلاح إلى وقت لاحق".
 
وتابع الموقع الفرنسيّ: "قد تسعى واشنطن في ظل الأزمة الإيرانية، إلى إيجاد شركاء إقليميين قادرين على الحفاظ على توازن القوى، مما يجعل المملكة العربية السعودية لاعباً محورياً. وقد يرغب الأميركيون في منع القوى اللبنانية المتمسكة بالسيادة من نسف إطار التفاوض في اللحظة التي تُحاول فيها الإدارة الأميركية احتواء التصعيد مع طهران. أما المستوى الثاني فهو سعودي. فقد تدفع الرياض القوى السيادية اللبنانية إلى البقاء في مسار التفاوض، ليس لتجنب اتهامات "حزب الله"، بل للحفاظ على الإطار الدبلوماسي الذي تريده واشنطن. فـ"الحزب" يخرج رابحاً في كلتا الحالتين: إذا استمرت المفاوضات، فإنها تطيل أمد الوضع الراهن، وإذا فشلت، يمكن لـ"حزب الله" تصوير المسار الأميركي على أنه طريق مسدود. وبالتالي، فإن الفخّ لا يكمن فيما قد يقوله "الحزب"، بل فيما سينتج فعلياً عن هذا المسار".
 
وفي ما يتعلّق بالمستوى الثالث، يقول موقع "Le Diplomat"، إنّ "القوى السيادية ستُوافق بدافع الحذر أو الواقعية أو الرغبة في عدم إغضاب حلفائها العرب والغربيين، على مواصلة المفاوضات. وقد تفعل ذلك بنوايا حسنة: لتجنب الحرب، والحفاظ على الدعم الدولي، وإبقاء فرصة التسوية قائمة، وتجنب الظهور بمظهر المسؤول عن انهيار المسار الدبلوماسي".
 
وأضاف: "إذا لم تكن النتيجة هي نزع سلاح "حزب الله"، فإن المسار يصبّ موضوعياً في مصلحته. ليس لأن القوى السيادية تريد ذلك، ولا لأن الرياض ترغب فيه، ولا لأن واشنطن تسعى بالضرورة لتعزيز قوة "الحزب"، بل لأنّ أيّ إدارة للأزمة ما لم تتضمن نزع السلاح تُعزز النظام القائم: دولة معترف بها لكنها عاجزة عن فرض سلطتها بمفردها، وجيش وطني يُطلب منه الانتشار لكنه يفتقر إلى احتكار سياسي كامل لاستخدام القوة، وسلطة تنفيذية تتفاوض لكنها لا تتّخذ قرارات حاسمة، و"حزب الله" يحتفظ بجوهر قوته الفعلية.
 
وأشار إلى أنّه "هنا تكمن المفارقة الجوهرية. فـ"حزب الله" يُندّد بالمفاوضات، ويُهاجم بشدة الإملاءات الأميركية، ويرفض أي شكل من أشكال التطبيع، ويتبنى خطاب "المقاومة"، ويتّهم خصومه بالاستسلام، لأنّه مضطر للقيام بذلك، فهذه ضرورة تفرضها سرديته السياسية التي ترتكز على الرفض والمواجهة والادعاء بأنه وحده يمثل خط الدفاع عن لبنان".
 
وأضاف الموقع: "ومع ذلك، فإن هذه المفاوضات تصب عملياً في مصلحته. فهي تنقل ملف السلاح إلى طاولة المفاوضات الدبلوماسية، وتحوّل قراراً لبنانياً سيادياً إلى مسألة مرهونة بانتظار تسوية إقليمية. كما أنها تتيح للسلطة التنفيذية الادعاء بأنها تتحرّك وتتخذ إجراءات، من دون أن تعالج فعلياً جوهر المشكلة. وأخيراً، فهي تُمكّن "حزب الله" من الاحتفاظ بترسانته العسكرية، بينما تترك الدولة لتتحمل العواقب السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للوضع القائم".
 
وتابع: "لهذا السبب، يجب علينا التوقف عن تصوير المشكلة وكأنها تعتمد حصراً على "حزب الله". فمع صحة القول إنّ "الحزب" يرفض التخلي عن سلاحه، إلا أن هذا الطرح يظل غير كافٍ، إذ يكمن جوهر المشكلة في تقصير جسيم من جانب السلطة التنفيذية اللبنانية. ففي دولة تستحقّ هذا الاسم، لا تُعد قضايا الأمن والسلطة محلاً للنقاش أو الجدل، بل هي وظائف أساسية للحكم. يُمكن للمرء أنّ يُناقش السياسات الاقتصادية، أو الإصلاحات الإدارية، أو الخيارات الاجتماعية، أو أولويات الميزانية، لكن لا مجال للنقاش حول احتكار الدولة لاستخدام السلاح".
 
وختم قائلاً: "وعليه، فإن نزع سلاح "حزب الله" ليس تنازلاً يُنتزع من فصيل مُسلّح، بل هو التزام يقع على عاتق السلطة التنفيذية اللبنانية. فمن واجب هذه السلطة ضمان السيادة وسلامة الأراضي وسلطة الدولة وأمن المواطنين، فضلاً عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم. وإن السماح بتحويل هذه المسألة إلى موضوع للتفاوض المستمرّ لا يعني أن السلطة التنفيذية تكسب الوقت، بل يعني أنها تتخلى عن مهمتها. وبناءً على ذلك، يصبح معيار التحليل بسيطاً: إنّ أيّ خطوة يتّخذها دعاة السيادة أو السلطة التنفيذية اللبنانية ما لم تكن نزع السلاح تخدم موضوعياً مصالح "حزب الله"، بغض النظر عن النوايا، أو الخطابات، أو الضغوط الأميركية أو السعودية أو الدولية. فما دام "الحزب" محتفظاً بسلاحه، فإنه يحتفظ بالقدرة على البتّ في قضايا جوهرية. إذ لا جدوى من البيانات والاجتماعات ومساعي الوساطة ووعود الانسحاب والترتيبات الأمنية، ما لم تستعد الدولة احتكارها لاستخدام القوة".
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"