تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لبنان عقدة الاتفاق".. كيف عادت واشنطن إلى الحرب مع إيران؟

Lebanon 24
15-07-2026 | 16:00
A-
A+

لبنان عقدة الاتفاق.. كيف عادت واشنطن إلى الحرب مع إيران؟
لبنان عقدة الاتفاق.. كيف عادت واشنطن إلى الحرب مع إيران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مؤخراً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بعد أيام من اعتباره مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران بحكم "المنتهية"، متهماً إيران بخرق التفاهمات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
Advertisement

ومع عودة المواجهة العسكرية، تجددت التساؤلات حول أسباب تخلي إدارة ترامب عن المسار الدبلوماسي، وسط تقارير أميركية وتحليلات غربية تحدثت عن ضغوط إسرائيلية سعت إلى تقويض الاتفاق، الذي كانت تل أبيب تنظر إليه باعتباره تهديداً لاستراتيجيتها القائمة على مواصلة الضغط العسكري على إيران وحلفائها.

ورغم نفي إيران إخلالها بمذكرة التفاهم واتهامها واشنطن بمحاولة فرض واقع جديد في مضيق هرمز، تؤكد الإدارة الأميركية أن طهران واصلت استهداف السفن التجارية، ما أدى إلى انهيار التفاهمات.

وقبل انهيار المسار التفاوضي بأسابيع، كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير نشرته في 19 حزيران، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية حذرت إدارة ترامب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات تقوض جهود التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران.

وبحسب الصحيفة، خلصت التقديرات الاستخباراتية إلى أن تل أبيب كانت مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، رغم أن ذلك يهدد أحد البنود الأساسية في الاتفاق، والقاضي بوقف الأعمال العدائية. 

كذلك، رأت أن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب لم يكن يتعلق بإدارة العمليات العسكرية فحسب، بل باختلاف في الرؤية، إذ سعت إدارة ترامب إلى تثبيت اتفاق يحد من التصعيد ويفتح الباب أمام تسوية أوسع، فيما فضل نتنياهو مواصلة الضغط العسكري على إيران وحلفائها.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان أو رفض الانسحاب منه قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق الهش، إذ حذر مسؤولون أميركيون من أن بقاء القوات الإسرائيلية سيجعل تجدد المواجهة مع حزب الله أمراً شبه حتمي.

ولم تقتصر المخاوف الأميركية على التقديرات الاستخباراتية، بل استندت أيضاً إلى تطورات ميدانية سبقت توقيع مذكرة التفاهم. ووفق الصحيفة، أمر نتنياهو بشن غارات على بيروت في مناسبتين خلال فترة كانت فيها واشنطن تعمل على تثبيت الاتفاق، قبل أن تتدخل الإدارة الأميركية لاحتواء التصعيد.
 
كذلك، تمسك مسؤولون إسرائيليون، حتى بعد توقيع المذكرة، برفض الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكدين أن القوات ستبقى إلى حين نزع سلاح "حزب الله"، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً لاستمرار التهدئة.

وربطت الصحيفة تشدد نتنياهو باعتبارات سياسية داخلية، مشيرة إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأميركية رأت أن مستقبله السياسي بات مرتبطاً بإظهار أنه لن يتراجع عن المواجهة العسكرية أو يسحب القوات الإسرائيلية من لبنان، لأن أي انسحاب قد يُفسر داخلياً على أنه هزيمة.

وفي السياق نفسه، رأى تحليل نشره معهد "تشاتام هاوس" أن الحرب كشفت اختلافاً جوهرياً بين رؤية ترامب ونتنياهو. فبينما سعى الرئيس الأميركي إلى إنهاء الصراع سريعاً وتحقيق مكاسب سياسية عبر التفاهمات، فضل نتنياهو استمرار الضغط العسكري على إيران وحزب الله، معتبراً أن أي اتفاق مع طهران سيقيد هامش التحرك العسكري الإسرائيلي.

وأشار التحليل إلى أن نتنياهو كان يراهن على أن يمنحه ترامب هامشاً واسعاً للتحرك في غزة ولبنان وإيران، إلا أن توجه الإدارة الأميركية نحو تفاهمات مع إيران ولبنان حدّ من تلك الرهانات. كما رأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يسعى إلى استثمار خلافه مع ترامب في الداخل الإسرائيلي، كما فعل سابقاً خلال خلافه مع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وفي الإطار نفسه، تشير تقديرات نقلتها "واشنطن بوست" و"تشاتام هاوس" إلى أن دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية تعتبر أي اتفاق أميركي مع إيران قيداً على سياسة "الضغط الأقصى" ويحد من حرية التحرك العسكري الإسرائيلي، فيما تخشى حكومة نتنياهو أن تؤدي العودة إلى المسار الدبلوماسي إلى تقليص المكاسب التي حققتها خلال فترة التصعيد.

وقال الباحث السياسي اللبناني بلال اللقيس، في تصريح لـ"عربي21"، إن إسرائيل دفعت نحو استمرار التصعيد، إلى جانب تيار متشدد داخل الإدارة الأميركية، معتبراً أن تل أبيب تنظر إلى مذكرة التفاهم باعتبارها أسوأ من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، لأنها جاءت هذه المرة برعاية رئيس كانت تعول عليه.

وذكر اللقيس أن إسرائيل تخشى أي تحولات مستقبلية في السياسة الأميركية، لذلك ترى في التصعيد وسيلة للحفاظ على مكاسبها، فيما يواجه ترامب ضغوطاً من إسرائيل ومن التيار المتشدد داخل إدارته، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن أي حرب جديدة قد تتحول إلى عبء سياسي واقتصادي، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

من جهته، رأى الخبير الإيراني الأميركي تريتا بارسي أن استئناف الحرب لن يغير بالضرورة المعادلات الأساسية بين واشنطن وطهران، بل قد يعيد الطرفين في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح بارسي أن القيادة الإيرانية باتت مقتنعة خلال الأسابيع الأخيرة بأن المواجهة أصبحت مسألة وقت، مستندة إلى تغير خطاب ترامب، والتفاهمات الأميركية - الإسرائيلية - اللبنانية، وتسريب المطالب الأميركية خلال المفاوضات.

ولفت إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تتمكن عسكرياً من إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن ذلك يتطلب وقتاً وكلفة مرتفعة، في ظل تراجع المخزونات النفطية العالمية واحتمال ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وهي عوامل قد تنعكس سلباً على إدارة ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. (عربي21)

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك