تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عمليّة أمنيّة دقيقة في بيروت أسقطت عنصراً بارزاً في "داعش".. ماذا قال تقريرٌ إسرائيليّ عنها؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
15-07-2026 | 08:36
A-
A+
عمليّة أمنيّة دقيقة في بيروت أسقطت عنصراً بارزاً في داعش.. ماذا قال تقريرٌ إسرائيليّ عنها؟
عمليّة أمنيّة دقيقة في بيروت أسقطت عنصراً بارزاً في داعش.. ماذا قال تقريرٌ إسرائيليّ عنها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

ذكر موقع "ynet" الإسرائيليّ، أنّ "شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخليّ، نفّذت في 30 حزيران الماضي، مداهمة بالغة الحساسية في قلب بيروت، استهدفت سوريّاً يبلغ من العمر 32 عاماً، من مواليد عام 1994، وتبيّن لاحقاً أنّه كان قائداً إقليميّاً بارزاً في "داعش"، إذ شغل منصب "أمير الأمن العام" المشرف على ولايتيّ الجنوب والوسط الحيويتين التابعتين للتنظيم في سوريا".
Advertisement


وأضاف الموقع في تقرير ترجمه "لبنان 24"، أنّ "دقة العمليّة الأمنيّة حَظِيَت بإشادة المراقبين الإقليميين، فكشف التحقيق القضائيّ عن واقع أكثر إثارة للقلق، إذ لم يكن ذلك القائد الكبير مجرد عابر سبيل، بل كان يقيم إقامة شبه دائمة في العاصمة اللبنانية. فمن شقة هادئة في بيروت، كان أحد أمراء "داعش" يتولى بفاعلية تنسيق شبكات الاتصال، وإدارة العمليات اللوجستية الإقليمية، والتخطيط لعمليات تمرّد معقدة داخل سوريا".

 
وبحسب "ynet"، فإنّ "وجود قيادي بارز في "داعش" يعيش حياة مريحة في العاصمة، يكشف عن تناقض هيكلي عميق، إذ قد تمتلك الدولة اللبنانيّة القدرات الاستخباراتية التكتيكية اللازمة لتنفيذ عملية إعتقال واحدة، لكنها تظل في الوقت عينه مفرغة من المضمون الاستراتيجي وعاجزة عن بسط سيطرتها الأمنية على أراضيها".


وقال الموقع الإسرائيليّ إنّ "التفاصيل التشغيلية المتعلقة بإقامة الأمير الداعشيّ تُسلّط الضوء على مدى سهولة استغلال شبكات الإرهاب العابرة للحدود لحالة الشلل المؤسسي في لبنان. فوفقاً للملفات القضائية، فإن الموقوف لم يكن يعمل بمعزل عن الآخرين.
 
 
وتابع: "عند إلقاء القبض عليه، صادرت القوى الأمنيّة اللبنانيّة أجهزة حاسوب شخصية وأجهزة اتصالات متطورة كشفت عن روابط وثيقة بخلايا نشطة في جنوب سوريا. وأظهر تحليل هذه الأجهزة أنه كان يُخطّط فعلياً لشنّ هجوم ضخم ومنسق على منشأة عسكرية سورية في محافظة درعا، إلى جانب عمليات أخرى في قلب البلاد".

وبحسب الموقع الإسرائيليّ، فإنّ "حقيقة تمكّن عنصر بهذا المستوى من الخطورة من الإقامة بشكل شبه دائم في بيروت تُشير إلى انهيار منهجي في آليات الرقابة الإدارية الأساسية. ففي الدول التي تعمل مؤسساتها بكفاءة، تُشكّل أنظمة مراقبة الحدود، وسجلات البلديات، وشبكات الاستخبارات المحلية درعاً واقياً متعدد الطبقات. أما في لبنان، فقد تآكل هذا الدرع تماماً. إذ أدى الانهيار الاقتصادي الذي بدأ عام 2019 إلى حرمان القطاع العام من الموارد، مما ترك عناصر الأمن يتقاضون رواتب زهيدة وجعل المعابر الحدودية عرضة بشدة للرشوة والفساد".
 
وأضاف: "في ظل هذه الظروف، لا يجدّ الإرهابيون الكبار حاجة للاختباء في كهوف المناطق الحدودية الوعرة، بل يمكنهم ببساطة شراء طريقهم للوصول إلى ملاذ آمن نسبياً في أحياء بيروت الحضرية المكتظة، والاندماج في نسيج مدينة كبرى تُعاني من الانهيار. ويزداد هذا الإخفاق الأمني وطأةً وإدانةً عند النظر إليه في سياق الخطاب الذي تتبناه القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في لبنان، إذ طالما برّر "حزب الله" وجود جيشه المستقل والمموَّل من إيران بتقديم نفسه بوصفه الحصن المنيع الأول في مواجهة التطرف السني".
 
وتابع الموقع الإسرائيليّ: "في ذروة الحرب الأهلية السورية، نشر "حزب الله" آلاف المقاتلين عبر الحدود، متذرعاً بأنها إذا لم تُقاتل "داعش" في دمشق، فستضطر لقتاله في بيروت. ومع ذلك، فإن اعتقال الأمير الداعشيّ يُظهر أن هيمنة "الحزب" قد أدت إلى نتيجة معاكسة تماماً".
 
وأشار إلى أنّه "في أعقاب انهيار نظام الأسد، لا تزال الحكومة الانتقالية في دمشق، بقيادة أحمد الشرع، تُعاني من حالة عدم استقرار حادة. ورغم محاولات الشرع إظهار صورة لحكم مركزي يتّسم بالواقعية، إلا أن الإدارة الانتقالية تظلّ هشّة، كما أن المحافظات الجنوبية مثل درعا لا تزال تشهد اضطرابات شديدة. وقد أدى هذا الفراغ في السلطة داخل سوريا إلى إحياء فلول تنظيم "داعش"، الساعية لاستعادة نفوذها وسيطرتها على الأرض".
 
وقال "ynet": "يُعد اعتقال العنصر الداعشيّ البارز في بيروت تحذيراً صارخاً لا يُمكن تجاهله. فهو يثبت أن النجاحات الأمنية التكتيكية تفتقر إلى أي قيمة ما لم تقترن بسلامة السيادة الاستراتيجية. فالدولة التي تسمح لفصيل مسلّح بفرض سياساته الدفاعية ستتحوّل حتماً إلى بؤرة لعدم الاستقرار الإقليمي وللإرهاب".

وختم قائلاً: "لكي يتحرّر لبنان من حلقة الضعف هذه، يتعيّن عليه إجراء تغييرات هيكلية جذرية، ويستلزم ذلك نزع سلاح "حزب الله" بشكل منهجي، وإعادة ترسيخ احتكار الدولة المطلق لاستخدام القوة، والرفض القاطع للنماذج السياسية الإسلاموية. إذ لا سبيل أمام لبنان لحماية شعبه إلا باستعادة سيادته الوطنية وتأمين حدوده".
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
10:16 | 2026-07-15 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"