لبى العميد المتقاعد شامل روكز دعوة النادي الإجتماعي في جامعة الحكمة الى الحديث عن "دور الشباب في مستقبل لبنان"، في حضور رئيس الجامعة الخوري خليل شلفون وعمداء الكليات وأساتذة.
بعد النشيد الوطني ووثائقي عن روكز وكلمتين لعريفة الندوة الطالبة غريس عزام ولرئيس النادي الاجتماعي الطالب لوسيان مسلم، ألقى الأمين العام للجامعة الدكتور أنطوان سعد كلمة رحب فيها بضيف الحكمة، وتحدث عن "مناقبيته ونضاله وتضحياته ووفائه لوطنه"، وقال: "تلبون مشكورين دعوة طلابنا الجامعيين لتحدثوهم عن مستقبلهم في الوطن وعن مستقبل الوطن فيهم، فتسهمون بحضوركم ومحاضرتكم في إضافة مدماك، على البناء الثقافي الذي نعده لهم، وعلى الدور الوطني الذي نعدهم إليه. وأنتم الأولى بهذه المهمة، وقد عشتم مواطنيتكم شرفا وتضحية ووفاء كأنها النذور الرهبانية المؤبدة".
وألقى روكز كلمة قال فيها: "أنا أعتبر جبران خليل جبران رمز للثورة والتمرد وعزة النفس ومستقبل الوطن. ومن جيل إلى جيل يبقى جبران القدوة بالنسبة إلي والى كل اللبنانيين. فهو يمثل النقيضين: كان يمثل الداء والدواء في الوقت نفسه. الإنحطاط والنهضة. الخنوع والعزة. الزحف والشموخ. الذل والكرامة. العار والشرف. الوصولية والتضحية ونكران الذات. الخيانة والوفاء. وأنتم كلكم تعرفون ما معنى هذه القيم ونقيضها. ونحن اليوم في لبنان في عصر الفساد والمذلات. وكيف لنا مواجهة هذا الفساد من خلال الثورة الموجودة لديكم، لننتقل من مرحلة الإنحطاط والفساد والذل إلى مرحلة الشرف والعزة والكرامة والتضحية ونكران الذات. التضحية ونكران الذات مهمة في حياة الإنسان لينتقل من المرحلة التي نعيشها اليوم في لبنان إلى مرحلة بناء وطن".
وأضاف: "لا يسعنا التحدث عن واقع جديد للشباب في المستقبل، قبل العمل على تغيير الواقع الفاسد الذي نعيشه في لبنان، في دولة أجهزتها ومؤسساتها مهترئة. ولا يتم الإصلاح إلا من خلال الثورة والتمرد. ثوروا وتمردوا يا طلاب لبنان من أجل التغيير. وأنا لا أتحدث هنا عن الثورة المسلحة، بل عن الثورة الداخلية والتمرد الداخلي في النفس. إن تمردا كهذا باستطاعته تغيير الأوضاع الشاذة في وطننا. وما نراه اليوم في لبنان من فساد هو أمر غير طبيعي في حياة الشعوب. ومعكم قد نحقق التغيير المطلوب ليسلم لنا الوطن".
وختم روكز: "الجيش والقوى الأمنية عمل مهم جدا للانطلاق في العمل الوطني. وأنا أشجع الجميع ليكون في الجيش أو مع الجيش ولدى المؤسسات العسكرية مجالات واسعة للعسكر أو للمدنيين. مؤسساتنا العسكرية عليها أن تتطور وتواكب الثورة التكنولوجية. ليس المهم زيادة العدد، بل خلق نوعية مهمة في المؤسسات العسكرية والأمنية. استقدام السلاح لتحقيق هذه النقلة النوعية بحاجة إلى علم، والعلم هو مع طلاب الجامعات أو الصفوف الثانوية، ومعهم نستطيع أن نخلق النقلة النوعية. أشجع الطلاب للإتجاه نحو المؤسسات العسكرية. وكعسكري أقول أن الإتكال كان دائما في مهماتنا العسكرية في الجبهات على الشعب اللبناني الذي كان يحتضننا بطريقة رائعة. ما من قوة استطاعت التغلب علينا في لبنان، لأن الشعب اللبناني كان يحيط بنا وحاضننا. وما قلته اليوم عن الجيش، قلته في الولايات المتحدة، اننا استطعنا مواجهة كل الأعمال الإرهابية في لبنان، لأننا في بلد ديموقراطي والجيش هو للشعب الذي هو حاضنة له. احضنوا دائما عناصر الجيش وضباطه أينما كانوا، حتى لو كنتم مظلومين، لا مكان للظلم في مؤسساتنا العسكرية. كونوا دائما إلى جانب المؤسسات الشرعية. أبقوا لبنان في قلبكم وفكركم وكونوا فخورين دائما به أينما وجدتم".