تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"من ساحة للصراع إلى شريك استقرار"... هل تفتح "روما" باب التحوّل اللبناني؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
17-07-2026 | 05:00
A-
A+
من ساحة للصراع إلى شريك استقرار... هل تفتح روما باب التحوّل اللبناني؟
من ساحة للصراع إلى شريك استقرار... هل تفتح روما باب التحوّل اللبناني؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد تكون مفاوضات روما نجحت، ولو مرحليًا، في تحييد الملف اللبناني عن الاشتباك الأميركي – الإيراني، إلا أن هذا الإنجاز، في رأي بعض المتابعين، يبقى هشًا ما لم يتحول إلى مسار سياسي ثابت يحظى بضمانات إقليمية ودولية. فالاختبار الحقيقي لن يكون في البيانات التي تصدر عقب كل جولة تفاوض، ولا في الصور التي تجمع الوفود حول الطاولة، بل في قدرة هذا المسار على الصمود عندما ترتفع حرارة المواجهة في المنطقة، وعندما تتقاطع المصالح الدولية مع الحسابات الإقليمية.
Advertisement

فإذا استطاعت واشنطن الإبقاء على لبنان خارج دائرة الاشتباك المباشر، ونجحت في حماية مسار التفاوض من ارتدادات الصراع مع طهران، فإن لبنان قد يكون أمام فرصة غير مسبوقة للانتقال من موقع "ساحة الرسائل" إلى موقع "الدولة الشريكة" في صناعة الاستقرار، بما يفتح الباب أمام إعادة بناء الثقة الدولية، واستقطاب الاستثمارات، وإطلاق ورشة النهوض الاقتصادي التي طال انتظارها.

أما إذا انهار هذا الفصل بين المسارات، فإن لبنان سيعود سريعًا إلى موقعه التقليدي في قلب التجاذبات الإقليمية، حيث تتحول حدوده إلى صندوق بريد للرسائل العسكرية، وتصبح استحقاقاته الداخلية رهينة موازين القوى الخارجية. وعندها، لن تكون مفاوضات روما سوى محطة عابرة في تاريخ طويل من المحاولات التي اصطدمت، مرارًا، بعواصف الإقليم وتقلبات السياسة الدولية.

لذلك، قد لا يكون السؤال اليوم ما إذا كانت مفاوضات روما قد نجحت، بل ما إذا كان المجتمع الدولي يمتلك الإرادة الكافية لحماية هذا النجاح، ومنع لبنان من العودة إلى موقعه القديم كساحة لتصفية الحسابات. فمستقبل هذه المفاوضات لن تحدده طاولة الحوار وحدها، بل قدرة اللاعبين الكبار على إبقاء لبنان خارج لعبة المحاور، وتحويله، للمرة الأولى منذ عقود، من ورقة تفاوض إلى شريك في صناعة الاستقرار.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"