تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نشر الجيش في زوطر الغربية يختبر "المناطق التجريبية"

Lebanon 24
21-07-2026 | 22:46
A-
A+
نشر الجيش في زوطر الغربية يختبر المناطق التجريبية
نشر الجيش في زوطر الغربية يختبر المناطق التجريبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأ اتفاق الإطار الخاص بجنوب لبنان، المُوقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي، أول اختبار ميداني فعلي له مع انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من «المناطق التجريبية» التي تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا.
Advertisement
أظهر اليوم الأول من التنفيذ أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحدّيات، بعدما تعرّضت وحدات الجيش لإطلاق نار إسرائيلي أثناء انتشارها في زوطر الغربية.
وكتبت" الاخبار": يمثّل دخول الجيش إلى زوطر الغربية أول انتشار ميداني ضمن المرحلة التجريبية في بلدة بقيت مُغلقة أمام سكانها طوال الأشهر الماضية، في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية فيها، فيما يختلف وضعها عن فرون وصريفا اللتين كان الجيش اللبناني ينتشر فيهما أساساً عبر الحواجز والدوريات، رغم تعرّضهما لسيطرة نارية إسرائيلية متكرّرة.
وبحسب مصادر عسكرية، بدأ الجيش فور دخوله زوطر الغربية تنفيذ أعمال المسح الهندسي لإزالة القذائف غير المنفجرة ومُخلّفات الحرب، وهي خطوة تسبق أي قرار يسمح بعودة السكان. كما طلبت قيادة الجيش من الأهالي الامتناع عن دخول البلدة إلى حين انتهاء الأعمال الميدانية واستقرار الوضع الأمني.
وتؤكد مصادر محلية أن البلدة لم تصبح بعد صالحة لعودة سكانها، مشيرة إلى أن فرق الهندسة العسكرية تتولّى الكشف على الطرقات والمنازل وإزالة الأخطار، فيما تعرّض جزء كبير من البلدة لدمار واسع وأصيبت غالبية المنازل المتبقّية بأضرار متفاوتة، الأمر الذي يجعل العودة مرتبطة بإنجاز عمليات المسح الهندسي وتقييم الأضرار معاً.
أمّا في فرون وصريفا، فلم يكن انتشار الجيش حدثاً جديداً من الناحية العسكرية، إذ كانت وحداته موجودة فيهما قبل إطلاق المرحلة التجريبية، لكنه اكتسب هذه المرة بعداً سياسياً مختلفاً باعتباره جزءاً من آلية تنفيذ الاتفاق. وقد كثّف الجيش خلال الأيام الماضية دورياته في البلدتين في إطار التحضيرات الميدانية للمرحلة الأولى.
وفي المقابل، رفضت بلديات البلدات الثلاث وصفها بـ«المناطق التجريبية»، معتبرة أن الجيش اللبناني موجود فيها أصلاً وأنها ليست بلدات مُحتلة بالكامل، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على ترحيبها بانتشار الجيش وعدم وجود أي نية للاعتراض على دخوله أو مواجهته، في موقف يعكس الفصل بين التحفّظ على بعض جوانب الإطار السياسي للاتفاق، ودعم دور المؤسسة العسكرية في تثبيت الأمن.
ومع أن انتشار الجيش يمثّل أول تطبيق عملي لهذا المسار، فإن أحداث الساعات الأولى أظهرت أن نجاحه لن يرتبط فقط بقدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على تثبيت انتشارها، بل أيضاً بمدى التزام الأطراف المعنية بتوفير الظروف الأمنية التي تسمح بتنفيذ الاتفاق من دون احتكاكات ميدانية، خصوصاً أن تل أبيب ترى أن انسحاب قواتها من زوطر الغربية بدأ بهدف إتاحة المجال أمام انتشار الجيش اللبناني وبدء تنفيذ مهامه في المنطقة وعلى رأسها العمل على نزع سلاح حزب الله، والتحرّك ضد عناصره، وتدمير ما تبقّى من البنى التحتية التابعة له في زوطر الغربية، إلى جانب بلدتي فرون وصريفا.
وبينما يواصل الجيش أعماله في البلدات الثلاث، تبقى زوطر الغربية عنوان الاختبار الحقيقي للمرحلة الأولى، ليس فقط لأنها البلدة التي دخلها الجيش للمرة الأولى ضمن هذا النموذج، بل لأنها تختصر في الوقت نفسه التداخل بين الترتيبات العسكرية، والاعتبارات السياسية، والهواجس الأمنية التي ستحدّد مستقبل «المناطق التجريبية» برمّته.
وكتبت" الشرق الاوسط": قال مصدر وزاري مواكب للنتائج المرجوّة من لقاء عون – ترمب، إن «مجرد بدء الجيش بانتشاره في المناطق التجريبية لا يشكل اختباراً لفرض سيطرته عليها بمنع أي وجود مسلح للقوى غير الشرعية فيها، والمقصود بها (حزب الله) فحسب، وإنما للتأكيد على أن واشنطن ماضية بالضغط على إسرائيل لانسحابها التدريجي من الجنوب على طريق الفصل بين (اتفاق الإطار) و(مذكرة التفاهم) الإيرانية - الأميركية، التي تتهاوى تحت ضغط استمرار المواجهة بين الطرفين الموقعين عليها، وذلك بقيام ترمب بنعيها وتلاقيه في هذا الخصوص مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بإعلانه وقف العمل بتنفيذها».
ولفت مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إصرار واشنطن على فصل «اتفاق الإطار» عن «مذكرة التفاهم» بدأ يدخل حيز التنفيذ، وقال إن «المطلوب تحييده وصولاً لحمايته بمنع إسرائيل من الالتحاق إلى جانب واشنطن في مواجهتها مع طهران، لقطع الطريق على تذرع (حزب الله)، في حال قرر مجدداً إسناده لإيران، مع أن لا مفاعيل ميدانية حتى الساعة لتهديد أمينه العام نعيم قاسم بعدم العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 2 مارس (آذار) الماضي، في إشارة لخرقه وقف النار بإطلاق الحزب صواريخ رداً على مواصلة اعتداءاتها، فيما تبين أن الدافع يعود أولاً وأخيراً للانتقام من إسرائيل باغتيالها المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فهل يعيد الكرة؟».

ورأى أن «انطلاقة المرحلة الأولى من نشر الجيش ما هي إلا دفعة أميركية على الحساب للبنان، لتأكيد واشنطن فصل مساره عن الإيراني، على أن تُستكمل بجرعة استثنائية سياسية - أمنية - اقتصادية يقدمها ترمب لعون في نهاية اجتماعهما، من شأنها أن تؤدي لتثبيت وقف النار، وإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية واستمرار تجريفها للبلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر وتدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل».
وتوقع المصدر قيام واشنطن بالضغط على إسرائيل لتوسعة انتشار الجيش لئلا تقتصر على بلدة زوطر الغربية، وهو يعلّق أهمية على الاجتماع الذي يُعقد الخميس عبر تقنية «زوم» لمجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان كونها تضم ضباطاً من الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار» يمكنهم الاستعانة عند الضرورة بقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» للتحقق من انتشاره وعدم دخول مجموعات مسلحة تابعة لـ«حزب الله».
وأكد أن «إسرائيل ليست طرفاً في لجنة التحقق من انتشار الجيش، ولا يُسمح لها بالدخول إلى المناطق التجريبية بذريعة التأكد من بسط سلطته عليها وخلوها من المسلحين، ويُترك لفريق المراقبين الأميركيين مهمة التحقق بالتعاون مع قيادة الجيش، ويشرف عليها، أي اللجنة، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ويتواصل معه الجانب الإسرائيلي في حال توافرت لديه معلومات عن دخول مسلحين إليها، لا سيما أن مجرد التأكد سيفتح الباب أمام الانتقال لنشر الجيش في منطقة تجريبية جديدة».
وأضاف المصدر أن عون الذي تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل توجهه إلى واشنطن، يعلق أهمية على اجتماعه بترمب، لعله يعطي الضوء الأخضر لتوسعة رقعة انتشار الجيش لتشمل مناطق ما زالت خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمثابة مقدمة للتوصل لجدول زمني لانسحابها حتى الحدود المعترف بها دولياً، في مقابل تمسك لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة باعتباره مطلباً داخلياً قبل أن يكون خارجياً باعتباره أكثر من ضروري لبسط سلطتها على أراضيها كافة، وهذا يعني حكماً بأنه جرى تعديل «اتفاق الإطار» بالتطبيق على نحو يسحب ما لدى بري ومعه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من ملاحظات على «اتفاق الإطار».
وشدد على أهمية الرافعة الأميركية للبنان لتحديد موقعه المستقبلي في حال تقرر إعادة رسم جديد للخريطة السياسية والجغرافية للمنطقة من دون المساس بحدوده المعترف بها دولياً. وقال إنه «يأمل بأن يتوسع الفهم الأميركي للبنان ليشمل أزماته الاقتصادية وإعادة إعمار البلدات المدمرة باعتبارها ممراً إلزامياً للانتقال به لمرحلة التعافي». وأضاف أن «عودة عون إلى بيروت وفي جعبته جرعات من الدعم على جميع المستويات تعني سحب ما يتذرع به (حزب الله) للاحتفاظ بسلاحه». ولفت إلى أن «مجرد توفيره يعني حكماً إبطال أي فاعلية ميدانية لسلاح الحزب، ما يضطره لأن يعيد النظر في موقفه ويراجع حساباته على أساس أن لبنان يدخل برافعة دولية - عربية في مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل انعقاد القمة بين عون وترمب، إلا إذا أصرت قيادته على إصدار الأحكام بالنيات برفضها الانخراط بـ(اتفاق الإطار) مع تهاوي (مذكرة التفاهم) حتى لو أُعيد تعويمها برضوخ طهران لشروط واشنطن، ما دامت الأخيرة باقية على تعهدها بفصل المسار اللبناني عن الإيراني».

وأكد أن «عودة عون إلى بيروت ومعه قرار حاسم بتثبيت وقف النار وبتزامن انتشار الجيش مع انسحاب إسرائيل التدريجي من الجنوب، تعني حكماً بأن التمايز حاصل بين الحزب وبري، الذي يرفض إصدار الأحكام المسبقة على النيات أسوة بحليفه، ويفضل التريث ليكون في وسعه بأن يبني على الشيء مقتضاه، لأن ما يهمه التوصل إلى نتائج إيجابية، وتبقى العبرة كما يقول بالتنفيذ، وهو يتلاقى مع عون حول مجموعة من الثوابت الوطنية ويرفض الانجرار لحرق المراحل وتسجيل المواقف المسبقة، وهذا ما يضع الإدارة الأميركية أمام تعهدها باستعداد رئيسها ترمب بتزويد عون بجرعة دعم استثنائية للانتقال بالبلد إلى مرحلة جديدة».
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك