في تطور ميداني لافت، حصلت، أمس، عملية برّية كبيرة ومفاجأة في الغوطة الشرقية لدمشق، قرب مطار دمشق الدولي إستطاع خلالها "حزب الله" والجيش السوري من السيطرة على نحو 10 قرى ومزارعها، هي: ياض شبعا، زبدين، حرستا القنطرة، بزينة، دير العصافير، أرض النحاسية، حوش الحمصي، الركابية، ارض الشرطوط، ارض الكسار، العضدية، نولة، وبالا القديمة.
المساحة الإجمالية للمنطقة التي سيطر عليها الحزب تبلغ نحو 40 كلم مربع، وتبعد هذه المنطقة عن مطار دمشق نحو 5 كلم، وعن منطقة السيدة زينب ذات المسافة، مما يجعلها ضمن النطاق الحيوي لمناطق سيطرة النظام، ونقطة ضعف أساسية عندما كانت تقصف منها مناطق المطار وسيدة زينب.
عندما أعلن "حزب الله" إستشهاد أحد أبرز قيادييه مصطفى بدر الدين، أكد أنه كان في إحدى المقار قرب مطار دمشق الدولي الذي تعرض لقصف مدفعي من المجموعات المسلحة مما أصاب بدر الدين بجروح قاتلة.
بالنظر إلى الخريطة، وبتحليل بسيط، يمكن الجزم إلى حدّ كبير أن القصف الذي قتل بدر الدين إنطلق من القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية، أي المناطق التي سيطر عليها الحزب أمس، فهل سيُعلن نصر الله اليوم أن جزءً من الردّ على إغتيال بدر الدين تمّ تنفيذه أمس؟