أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أشرف بيضون، "أن الموقف اللبناني يجب أن يستند إلى قواعد صلبة وثابتة ترتكز على الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما بعد الحدود الدولية المعترف بها والمصادق عليها بموجب قرار المادة الخامسة من اتفاقية الهدنة لعام 1949، والدستور اللبناني، والقرارات الأممية ذات الصلة لا سيما القرار 1701".
وحذّر النائب بيضون من "الخطورة القانونية والسياسية المترتبة على بنود الاتفاق"، موضحاً "أن خطورته التكتيكية تكمن في خلوّ نصوصه من أي صياغة صريحة تُجبر الاحتلال على الانسحاب الكامل وفق جدول زمني محدد، والاستعاضة عنها بعبارات مطاطة من قبيل إعادة الانتشار، مما يعطي الاحتلال هامشاً للمماطلة والالتفاف على السيادة
اللبنانية".
كما أشار إلى "أن تجربة بلدة زوطر الغربية أثبتت فشل وسوء نية الاحتلال في تطبيق أي انسحاب فعلي، بعد إقدامه على إطلاق النار على عناصر
الجيش اللبناني وعرقلة انتشاره". وأوضح "أن شروط الانتقال بين القرى التجريبية صُمّمت لربط إعادة الأعمار وعودة الأهالي بشرط أمني تعجيزي يهدف لإحداث صدام بين الجيش وأهالي القرى".
وفي ما يتعلق بالبند 14 (والذي ينص على امتناع
لبنان كبادرة حسن نية عن تقديم شكاوى أمام المحافل القضائية والدولية)، كما شدد على أن شرط "حسن النية" يسقط تماماً مع استمرار الاعتداءات.
وكشف عن تدمير ممنهج يطال أكثر من 68 بلدة جنوبية (وفي مقدمتها مدينة بنت جبيل)، واستهداف واسع للأعيان المدنية من مدارس ومساجد ومقابر وبنى تحتية لجعل المنطقة غير قابلة للحياة، واصفاً هذه الأفعال بجرائم حرب واضحة في زمن الهدنة.
وفي سياقٍ متصل، كشف النائب بيضون عن تشكيل لجنة نيابية تضم نواباً من كتل مختلفة (تضم النواب: فادي علامة، حليمة قعقور، إلياس جرادة، عبد الرحمن البزري، قاسم هاشم، وائل أبو فاعور، وأشرف بيضون)، عملت على التواصل مع رئاستي الجمهورية والحكومة ونقابة المحامين في
بيروت والمغتربين اللبنانيين الحاملين لجنسيات أوروبية (إسبانيا، بلجيكا، فرنسا) لرفع دعاوى قضائية شخصية ورسمية.
وأعلن عن موعد رسمي يوم الأربعاء للجنة النيابية مع فريق تقصي الحقائق التابع للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مقر الإسكوا لتقديم وثائق تثبت هذه الجرائم.
وختم بيضون بالتشديد على "رفض الاستغناء عن قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) أو استبدالها بلجان انفرادية"، مشيداً بالحكمة والمسؤولية العالية لقيادة الجيش اللبناني برئاسة العماد رودولف هيكل في حماية السلم الأهلي منعاً للفتنة والتمسك بالثوابت الوطنية.