تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لحماية أخطر منشآته.. كيف يغيّر "حزب الله" تكتيكاته؟

Lebanon 24
28-07-2026 | 14:00
A-
A+
لحماية أخطر منشآته.. كيف يغيّر حزب الله تكتيكاته؟
لحماية أخطر منشآته.. كيف يغيّر حزب الله تكتيكاته؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "إرم نيوز" أن مصدراً عسكرياً لبنانياً كشف للموقع أن "حزب الله" بدأ اعتماد إستراتيجية ميدانية جديدة في محيط تلة علي الطاهر، تقوم على التخلي عن أسلوب الضربات الواسعة والاشتباكات التقليدية، والانتقال إلى استهداف أهداف إسرائيلية نوعية.
Advertisement

وقال المصدر إن في مقدمة استهدافات الحزب، هم الضباط وقادة الوحدات الميدانية، عبر منظومة تعتمد المراقبة الدقيقة والطائرات المسيرة الصغيرة، في محاولة لرفع كلفة أي تقدم إسرائيلي نحو المنشآت العسكرية الواقعة في المنطقة، وخاصة تلك الموجودة تحت التلة.
 
وأضاف أن قيادة الحزب خلصت، بعد الحرب الأخيرة والخسائر الكبيرة التي تعرضت لها، إلى أن العودة لنمط المواجهة السابق لم تعد ممكنة، في ظل التفوق الجوي والاستخباراتي الإسرائيلي، ولذلك بدأت بإعادة صياغة قواعد الاشتباك على أساس عمليات محدودة، لكنها أكثر تأثيرًا من الناحية العسكرية والإعلامية.

وأفاد المصدر "إرم نيوز" بأن الهدف لم يعد إيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات، بل إصابة "الأهداف الثمينة"، بما يشمل ضباطًا ميدانيين، وقادة تشكيلات، وغرف قيادة متقدمة، وآليات تستخدم لإدارة العمليات؛ بهدف إشغال القوات الإسرائيلية وإجبارها على تخصيص جزء كبير من قدراتها لحماية قادتها، بدلًا من التفرغ للتقدم نحو المواقع التي يعتبرها الحزب ذات أهمية استراتيجية، وفي مقدمتها منشآت "علي الطاهر".
 
وبحسب المصدر، أعاد الحزب تنظيم آلية عمل الخلايا المنتشرة حول التلة، بحيث أصبحت تعتمد على فصل مهمة الرصد عن مهمة التنفيذ.

وأوضح أن المرحلة الأولى تبدأ بعمليات مراقبة مستمرة لتحركات القوات الإسرائيلية، ورصد مسارات الدوريات، وتحديد أماكن تمركز الضباط وآليات القيادة، باستخدام وسائل مراقبة متنوعة، من بينها طائرات استطلاع صغيرة منخفضة الكلفة يصعب رصدها مقارنة بالمسيرات الكبيرة.

وأضاف أن المعلومات التي تجمعها هذه الطائرات لا تستخدم لتنفيذ الضربة مباشرة، وإنما لبناء صورة دقيقة عن تحركات الهدف، قبل أن تتولى خلية أخرى تنفيذ الهجوم في التوقيت الذي يحقق أكبر أثر عملياتي.

ويرى المصدر أن هذا الأسلوب يسمح للحزب بتقليل خسائره البشرية، وعدم كشف جميع عناصر الشبكة دفعة واحدة، كما يمنحه مرونة أكبر في تنفيذ عمليات متفرقة يصعب توقع توقيتها أو مكانها. 
 
وأشار المصدر العسكري إلى أن تلة علي الطاهر لم تعد تمثل مجرد موقع مرتفع، بل تشكل عقدة عسكرية ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الحزب، ولذلك فإن الإستراتيجية الجديدة تهدف قبل كل شيء إلى منع القوات الإسرائيلية من الاقتراب من المنشآت الموجودة في محيطها، أو تنفيذ عمليات تفتيش وتدمير إضافية داخلها.

وأوضح أن الحزب يدرك أن إسرائيل تمتلك قدرة نارية واستخباراتية كبيرة، لكنه يسعى إلى فرض معادلة مختلفة، تقوم على جعل أي محاولة للتقدم نحو تلك المنشآت مكلفة من خلال تعريض قادة الوحدات والضباط لخطر الاستهداف، بما يدفع القوات الإسرائيلية إلى زيادة إجراءات الحماية وإبطاء عملياتها.
 
ويرى المصدر أن هذا التحول لا يعكس استعادة الحزب لقدراته العسكرية السابقة، بل يعكس في المقام الأول محاولة للتكيف مع واقع فرضته الحرب الأخيرة، بعدما فقد عددا كبيرا من مواقعه الأمامية، وتعرضت بنيته القيادية والعسكرية لضربات متتالية.

وأضاف أن الحزب بات أكثر ميلا إلى العمليات المحدودة ذات القيمة التكتيكية، بدلًا من الانخراط في مواجهات واسعة قد تمنح إسرائيل فرصة لتوسيع عملياتها العسكرية، أو استهداف ما تبقى من بنيته العسكرية.

كما أن التركيز على الأهداف النوعية يمنح الحزب، من وجهة نظره، تأثيرا معنويا وإعلاميا أكبر مقارنة بإطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ التي يمكن اعتراض نسبة كبيرة منها، في حين أن إصابة ضابط أو قائد ميداني قد تفرض على الجيش الإسرائيلي تعديلات واسعة في إجراءات الانتشار والحماية.
 
وخلص المصدر إلى أن ما يجري حول تلة علي الطاهر لا يمثل مجرد تبدل في وسائل القتال، بل انتقال إلى مرحلة جديدة من الاستنزاف، يحاول فيها حزب الله تعويض تراجع قدراته التقليدية عبر عمليات دقيقة تستهدف إرباك القيادة الميدانية الإسرائيلية، وإطالة أمد بقاء القوات في حالة استنفار دائم.

لكن هذا التحول، وفق المصدر، يحمل في الوقت نفسه مخاطر كبيرة على جنوب لبنان، إذ إن أي نجاح في استهداف ضباط أو مواقع قيادة قد يدفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية، وزيادة الضغط على المناطق المحيطة بالتلة، وتنفيذ سياسة "الأرض المحروقة" في المناطق والقرى المحيطة، ويرفع الكلفة على أهالي الجنوب ويؤخر أي فرصة لإنهاء الحرب وعودة الاستقرار الكامل إلى الجنوب. 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك