إستقبل وزير العمل سجعان قزي اليوم، منسق أنشطة الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان فيليب لازاريني، وتناول البحث ملف النازحين السوريين في لبنان وتقرير الأمين العام للامم المتحدة حول إمكانية تجنيس النازحين بشكل عام.
بعد اللقاء، قال قزي: "إن اجتماعي اليوم بالسيد لازاريني أثبت مرة أخرى بأن ممثلي الامم المتحدة في لبنان وخصوصا السيد لازاريني لا يعملون على توطين السوريين في لبنان كما أبلغني، بل انهم في لبنان بمهمة إنسانية وإجتماعية لتحسين الظروف المعيشية للنازحين السوريين. لكن في المقابل أن مجموعة الاجراءات التي تطلبها الدول المانحة من لبنان تؤدي حتما بشكل أو بآخر الى تثبيت النازحين السوريين في لبنان".
أضاف: "نحن نعرف بكل موضوعية بأن التقرير الذي وضعته الأمم المتحدة من قبل الأمين العام لتقديمه إلى الجمعية العمومية في 18 أيلول المقبل، لا يدعو لبنان مباشرة أو بالإسم إلى توطين السوريين، ولكن لبنان معني بهذا التوجه والذي لا يستطيع أحد أن يفرضه عليه، ولكن نريد أن يدعو إلى وضع برنامج لعودتهم الى ديارهم عوض طرح مشاريع لتثبيتهم".
وأكد قزي أنه "يجب أن تنتقل الأمم المتحدة والدول المؤثرة وخصوصا الدول الكبرى من منطق كيفية ادارة ملف النزوح السوري في لبنان، الى منطق آخر مختلف وهو كيفية وضع برنامج تدريجي لإعادتهم الى بلادهم ولو لم تنته الحرب، لان هناك مناطق يمكن أن يحميها المجتمع الدولي اذا كانت لديه الارادة لانتقال النازحين السوريين اليها، والا سيبقون هنا وهذا يعني نهاية الكيان اللبناني".
أما لازاريني، فقال: "ناقشنا مع الوزير قزي التقرير العام عن أوضاع المهاجرين حول العالم والذين يبلغون 60 مليون مهاجر لإيجاد حلول تقنية وعملية لهم، وهناك فرصة متاحة لأن يعودوا إلى بلادهم".
وختم: "أما في ما يخص لبنان فإن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان واضحا خلال زيارته الى لبنان بشأن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بطريقة سلمية وبشكل تدريجي، كون أن لبنان استضاف النازحين بشكل استثنائي، والسلطات اللبنانية أيضا كانت واضحة بموقفها بحسب الدستور اللبناني لجهة رفض التوطين، ومن أجل ذلك الأمم المتحدة تقف إلى جانب لبنان في هذا الشأن".