يأتي الأول من آب هذا العام مختلفًا، ويحل عيد الجيش على وقع مشهد جنوبي بالغ القسوة، بعد التفجيرات الهائلة التي هزّت، منطقة الشقيف، وأيقظت في نفوس الجنوبيين الذعر والقلق، وخلّفت تشوّهًا في الأرض والتضاريس.
وفي هذه المناسبة ، تفقّد
قائد الجيش العماد رودولف هيكل عددًا من الوحدات المنتشرة في الجنوب، مستهلًّا جولته باجتماع مع الضباط والعسكريين في قيادة فوج التدخل الثاني في الزهراني، حيث كانت زيارة معايدة بمناسبة عيد الجيش، اطّلع خلالها على واقع الوحدات ومهماتها والتحديات التي تواجهها.
بعدها قام بجولة ميدانية شملت بلدة زوطر الغربية حيث كان في استقباله رئيس بلديتها، والتقى الأهالي واستمع إلى هواجسهم، واطّلع على الصعوبات التي تعترض عودتهم إلى بلدتهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
كما شارك في صلاة أُقيمت على نية
شهداء الجيش في دير سيدة البشارة – زوطر الغربية التي تعرضت لاستهداف معادٍ من قبل
الاحتلال الإسرائيلي.
أثناء الجولة، شدّد العماد هيكل على مواصلة الجيش أداء مهماته في ترسيخ الأمن وتوفير الظروف الملائمة لعودة الأهالي، بالتنسيق مع سائر
مؤسسات الدولة.
وجاء في كلامه للعسكريين: "إنّ ما نقوم به ليس مجرد مهمة، بل هو مسألة وجود الدولة، وأمن الوطن واستقراره، وطمأنة المواطنين".
كذلك قدّم التعازي لذوي العسكريين
الشهداء، مشيرًا إلى أن المؤسسة تبقى وفية لهم ولعائلاتهم، وتقدّر تضحياتهم في سبيل الوطن.
وكان قائد الجيش استقبل في مكتبه - اليرزة السفير الأميركي في
لبنان ميشال
عيسى، وتناول البحث آخر التطورات في لبنان والأوضاع في المنطقة.
وأكد السفير عيسى أهمية جهود الجيش المتواصلة من أجل الحفاظ على استقرار لبنان. كما تم التطرق إلى أهمية دور الجيش ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار، إلى جانب المسائل المرتبطة بمفاوضات
روما.
ولمناسبة ذكرى شهداء الجيش، وضع قائد الجيش إكليلًا من الزهر على نصب شهداء الجيش في
وزارة الدفاع الوطني، تكريمًا لأرواحهم الطاهرة وتقديرًا لما قدّموه من تضحيات دفاعًا عن لبنان، بحضور عدد من الضباط ورؤساء الأجهزة في
قيادة الجيش