تستأنف اليوم في روما محادثات الجولة السابعة من المفاوضات بين
لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والتي ستستمر حتى يوم غد الخميس، وسط جهود حثيثة تبذلها الأطراف كافة لتحقيق تقدّم ملموس ميدانيًا وسياسيًا.
وكان اليوم الأول من اجتماعات روما، انطلق على مستوى التفاصيل التقنية والتفصيلية للآليات التنفيذية الخاصة بـ"المناطق النموذجية"، وتركز النقاش على الجوانب العملية قبل الدخول في أي استحقاقات سياسية أوسع.
وقال مصدر معني إن الوفد اللبناني وضع على الطاولة مطلباً ملحاً بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، مع إصرار على وقف الانتهاكات التي يمارسها الجانب
الإسرائيلي.
كما اشار الى ان النقاش تطرق إلى امكانية أن تكون مدينتا بنت جبيل والخيام هما المنطقتين النموذجيتين، مؤكداً أن الجانب الأميركي أبدى تفهماً لهذا المطلب اللبناني. وكشف أن الوفد اللبناني جهز خطة بديلة سيتم اللجوء إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المدينتين المذكورتين، من دون الدخول في تفاصيلها.
ووفق المصدر فإنَّ نجاح الجولة السابعة في الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة سيُشكِّل خطوةً إيجابيةً في تنفيذ اتفاق الإطار، مؤكدا أنَّ الجيش جاهز للانتشار وتنفيذ مهامه في هذه المناطق، وهو ما أثبتته تجربة زوطر الغربية، حيث نجح في بسط سيطرته على المنطقة عقب الانسحاب الإسرائيلي.
وقال مصدر في
وزارة الخارجية الاميركية إن محادثات روما تشهد عمل الفرق الفنية على «مجموعة واسعة من
القضايا المتعلقة بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي» الذي رعته
الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وهو «يشمل المضي قدماً في تنفيذ عملية (المنطقة التجريبية) وحل المسائل الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح
حزب الله (مع التحقق من ذلك)، والإزالة التامة للبنية التحتية للإرهاب من
جنوب لبنان، وتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل للسلام والأمن» بين البلدين.
وأضاف: «استمررنا في التواصل بانتظام مع الجانبين، وشددنا على أهمية الحفاظ على الزخم في المسار الدبلوماسي. ويتمثل هدفنا المشترك في التنفيذ الكامل للإطار بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية للإرهاب، ويتم نزع سلاح (حزب الله)، وتستعيد الدولة
اللبنانية كامل سلطتها، وتتهيأ الظروف لإعادة الانتشار التدريجي وتحقيق أمن دائم».
ميدانيا، أفادت مصادر ميدانية لـ"
لبنان 24" بأن القوات
الإسرائيلية فرضت قيوداً على حركة المواطنين في بلدة زوطر الغربية؛ حيث استهدفت بالقذائف المدفعية منزلا لمواطن حاول الوصول إلى منزله في منطقة تخلو تماماً من أي وجود إسرائيلي وتتبع إدارياً للبلدة، وذلك في محاولة لفرض خطوط حمراء وترسيم حدود المنطقة الممنوع الاقتراب منها، في ظل غياب أي حدود علنية بالمنطقة.وفي سياق متصل، كشفت مصادر عسكرية للموقع عن تلقي عناصر الجيش المتواجدين في المنطقة رسالة عبر آلية التنسيق "الميكانيزم"، تتضمن تحذيراً يمنعهم من استخدام النواظير لمراقبة ورصد التحركات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية.