تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حملة "حزب الله" على"رمز الدولة" تفقده حاضنته اللبنانية

Lebanon 24
05-08-2026 | 22:52
A-
A+
حملة حزب الله علىرمز الدولة تفقده حاضنته اللبنانية
حملة حزب الله علىرمز الدولة تفقده حاضنته اللبنانية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": تعكس اتهامات الشيخ نعيم قاسم للدولة خطاباً مأزوماً لدى "حزب الله"، الخطاب التعبوي وتوزيع الاتهامات يضللان الحقائق، إذ لا مراجعة أو تحمل للمسؤولية في إنقاذ البلاد من محنتها. فالحزب الذي يرفض المفاوضات المباشرة ويعتبر أنها أعطت إسرائيل مكاسب سياسية بعد عجزها عن تحقيق مكاسب ميدانية، يغيب واقع احتلال إسرائيل لأكثر من 650 كلم2 وتدمير القرى وجرفها وتهجير الناس الذين كانوا يوماً حاضنة المقاومة قبل العام 2000. البيئة التي يخاطبها قاسم دفعت ثمن الحروب الانتحارية، بعد تحرير الجنوب عام 2000، فمعادلة "سوريا المستقرة سند للبنان، ولبنان المستقر سند لسوريا"، التي يبرر من خلالها إمكان لقاء "حزب الله" والقيادة السورية، لا معنى لها قبل ترسيخ الاستقرار في لبنان أولاً، إذ أنه لا يخاطب الدولة السورية بقدر ما يحاول إعادة نسج العلاقة مع الطرف الذي قاتله حين تدخل نصرة لنظام بشار الأسد، وكأنه يبحث عن ظهير يتقاطع معه في السياسة والجغرافيا بعدما باتت خياراته الإقليمية ضيقة. يغرق خطاب قاسم في شعارات الماضي، يتهم السلطة السياسية ممثلة بالرئاستين الأولى والثالثة، بأنها كانت "عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً للبنان". يوزّع "حزب الله" الاتهامات وليس لديه حجة قوية، فهو الذي جرّ لبنان إلى النار الإقليمية ولم يحد عن رهاناته الإيرانية. وإذا استمر خطاب "حزب الله" التخويني، والتهرب من المسؤولية، لا يمكن الوصول إلى نتائج في أي حوار. اليوم، يرهن "حزب الله" مستقبل لبنان بالحسابات الإيرانية.
Advertisement
وإن كانت هناك مسؤولية على السلطة في ضبط التوازنات الأهلية والطائفية وإطلاق مبادرات جامعة تكرّس الوحدة في مواجهة التغيرات الإقليمية. قد يكون الحوار أحد أوجّه الاستدراك العام في البلد، لكن ليس على طريقة "حزب الله" وشروطه، ولا على طريقة الأطراف الطائفية الأخرى الطامحة إلى استرداد مكاسبها، بل بالعودة إلى الدولة المرجعية وحدها في مواجهة النزاعات الأهلية المدمرة، وهي الوحيدة القادرة على استعادة الأرض وإخراج الاحتلال.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك