ألقى العلامة السيّد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور شخصيات علمائية وسياسية واجتماعية وحشد من المؤمنين، استهلها بالوصية بالصلاة وحسن الظن بالله، قبل أن يستعرض المستجدات السياسية.
وتطرق فضل الله إلى العدوان
الإسرائيلي متوقفاً عند استمرار التفجيرات واستهداف المنازل والمدارس والبلدات واختراق الاتفاقات والمفاوضات، داعياً
الدولة اللبنانية إلى عدم الرهان على استجداء الحقوق من العدو أو ضغوط الخارج، بل العمل على بناء موقف لبناني موحد يستفيد من عناصر القوة الوطنية والتوافقات الإقليمية.
وأكد أن وحدة الموقف اللبناني هي السلاح الأمضى في هذه المرحلة، مشدداً على إدارة الخلافات الداخلية بعيداً من الخطاب الانفعالي والتراشق الإعلامي، والاعتماد على الحوار الهادئ للوصول إلى تفاهمات تحفظ المصلحة
العليا والسيادة الكاملة. كما دعا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها المعيشية ومكافحة جشع التجار واحتكارهم.
وانتقد فضل الله إقرار زيادة رواتب النواب قبل إنصاف العسكريين وموظفي القطاع العام، مؤكداً أنه كان حرياً بالمسؤولين إعطاء الأولوية للقطاع العام الذي ينادي بحقوقه.
وعن المستجدات الإقليمية، أشار إلى استمرار الخروقات الصهيونية في غزة والتصعيد بالضفة الغربية لتهجير أهالي المخيمات، داعياً العرب والمسلمين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القضية
الفلسطينية. وختم بالأمل للتتوصل إلى اتفاق جدي ينهي الحرب على
إيران ويعيد الاستقرار للمنطقة، رغم تعنت الإدارة الأميركية وإصرارها على حرمان الشعب
الإيراني من حقوقه المشروعة.