تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أيّ علاقة يُريدها "حزب الله" مع سوريا الشرع؟

كارل قربان Karl Korban

|
Lebanon 24
08-08-2026 | 07:00
A-
A+
أيّ علاقة يُريدها حزب الله مع سوريا الشرع؟
أيّ علاقة يُريدها حزب الله مع سوريا الشرع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، عن "عدم وجود أيّ مانع من عقد لقاء علنيّ مع القيادة السورية الجديدة في الوقت المناسب"، في إشارة إلى رغبة "الحزب" في فتح علاقة جديدة والإنفتاح على دمشق، خصوصاً وأنّ سوريا لا تزال تعمل على ضبط الأسلحة ومنع التهريب عبر الحدود مع لبنان.
Advertisement
 
كانت سوريا أبرز حليفٍ إلى "حزب الله" إلى جانب إيران خلال عهد بشار الأسد، وساعدت "الحزب" كثيراً في إنتاج الصواريخ ونقل الأسلحة والمحروقات والأموال إلى لبنان، بينما بعد وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، تبدّلت علاقة دمشق مع حارة حريك سريعاً.
 
لذلك، هناك تساؤلات عن توقيت إعلان قاسم عن إستعداده لفتح صفحة جديدة مع القيادة السوريّة، على الرغم من أنّ سوريا الشرع لا تُشبه بتاتاً ما كانت عليه خلال حكم بشار الأسد. فدمشق لم تعدّ ممرّاً لنقل المساعدات إلى "الحزب" لـ"مُقاومة" إسرائيل. وأيضاً، تتّهمه بأنّه يقف وراء بعض الخلايا التي أُلقِيَ القبض عليها، وكان هدفها زعزعة الإستقرار في البلاد.
 
من هنا، يُمكن القول إنّ سوريا الجديدة تختلف كليّاً عما كانت عليه قبل كانون الأوّل من العام 2024. فدمشق تُريد فتح قنوات التنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانيّة. أما في عهد الأسد، فكانت على علاقة بفريق سياسيّ لبنانيّ واحدٍ، ساعدها في الصمود بعد موجة الإحتجاجات التي اندلعت في البلاد عام 2011.
 
وفي هذا السياق، يُمكن حلّ الخلافات بين قيادة "الحزب" وسوريا، التي بدأت بإسناد بشار الأسد، وتواصلت مع بسط القوّات السوريّة سيطرتها على الحدود مع لبنان، وإندلاع إشتباكات مع عشائر لبنانيّة ومُهرّبين لبنانيين، ولا تزال قائمة من خلال الكشف عن أنفاق تابعة لـ"الحزب"، وإحباط مُحاولات تهريب الأخير للسلاح.
 
لكن في المُقابل، ليس من الوارد أنّ يتمّ التوافق بين دمشق و"حزب الله" على عودة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السابق. فسوريا تعمل على بناء دولة وإحياء مؤسساتها، وتُجري مُباحثات أمنيّة مع الإسرائيليين من أجل التهدئة في الجنوب السوريّ وتحقيق الإنسحاب الإسرائيليّ.
 
إضافة إلى ذلك، عادت سوريا إلى التنسيق مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، وعلاقتها بإيران والفصائل المُوالية لطهران ليست جيّدة، وخرجت من "محور المُقاومة" وانتقلت إلى طرفٍ داعمٍ للسلام والإستقرار والإزدهار.
 
وأمام ما تقدّم، يسأل مراقبون "أيّ علاقة يُريد "حزب الله" إقامتها مع سوريا، إنّ كانت دمشق تختلف معه في رؤيته السياسيّة والعسكريّة؟" ويُضيف المراقبون أنّ تصريح قاسم كان لافتاً تجاه القيادة السوريّة، وخصوصاً بعد إعلان دونالد ترامب عن رغبته في أنّ يلعب السوريون دوراً مهمّاً وفاعلاً في لبنان، بهدف نزع سلاح "الحزب"، وتوضيح الشرع أكثر من مرّة، أنّ لا نيّة لديه في التدخّل في شؤون اللبنانيين، خلافاً لما يدعو إليه الرئيس الأميركيّ".
 
وفي هذا الإطار، تقول مصادر سياسيّة إنّ "سوريا تُريد أنّ ينتهي دور "حزب الله" على أراضيها، بعدما استغلّ أحداث العام 2011، بحجة مُحاربة الإرهاب، لبناء شبكة أمنيّة وماليّة ضخمة، وسيطر على الحدود مع لبنان". وتعتبر المصادر أنّ "الإختلافات لا تزال كبيرة بين حارة حريك والقيادة السوريّة الجديدة، لكن هذا لا يعني أنّ الحوار قد لا يحصل بين الطرفين، وخصوصاً وأنّ الشرع يُريد المُحافظة على الإستقرار داخل بلاده، وسبق وأنّ أشار في وقتٍ سابق إلى أنّ لا مانع لديه من فتح قنوات التواصل مع "الحزب".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

كارل قربان Karl Korban