مقدمة نشرة
أخبار الـ"أن بي أن"
تحت قبة البرلمان تجمعت اليوم أبرز الملفات والعناوين الداخلية في بداية جلسة تشريعية يفترض أن تمتد جولاتها على مدى يومين.
في جدول أعمال الجلسة بنود دسمة لم تمر في الجلسة السابقة بسبب فقدان النصاب نتيجة الخلافات حولها والإعتراضات على مضامينها.
درة تاج هذه البنود اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام الذي أقره مجلس النواب بعد إدخال تعديلات عليه.
وسبق هذه الخطوة المزيد من السجالات والأخذ والرد سواء على المستوى النيابي أو على المستوى الحكومي قبل أن يرفع
رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة إلى السادسة عصرا.
وفي الجلسة المسائية تم اقرار اقتراح قانون الاعلام كما ورد من اللجان المشتركة.
وفي الفسحة الفاصلة بين الجولتين قاد الرئيس بري حملة اتصالات لرأب الصدع اثر الاشكال الذي حصل بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع إذ كان الوزير ميشال منسى يريد إلقاء كلمة تعبر عن موقف الجيش بشأن العفو العام بينما يرى الرئيس نواف سلام أنه هو من يعبر عن موقف الحكومة.
من الداخل اللبناني إلى الجنوب حيث يسود تصعيد إسرائيلي واسع تمثل أحد فصوله اليوم في استهداف فرق إسعافية في حي الجامعات بالنبطية بينما كانت تحاول إنقاذ جريحين سقطا في استهداف من طائرة مسيرة في المنطقة.
في هذه الأثناء يبقى علي الطاهر في عين العدوان
الإسرائيلي بحيث لا يتوقف استهداف مرتفعاته ومحيطه في ظل حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما وصفه بعملية بالغة الأهمية في المنطقة.
وعلى إيقاع الإعتداءات
الإسرائيلية يترنح المسار التفاوضي الذي عقدت جولته السابعة في روما.
وعلى الرغم من الإيحاءات والتسريبات التي راجت حول نية
لبنان مقاطعة المفاوضات المقبلة لم يصدر أي موقف رسمي بهذا الشأن.
وعلى عكس ذلك حرص رئيس الجمهورية جوزاف عون على اعتبار أن المفاوضات تحقق تقدما وتظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمرة علينا.
أما المفاوضات المتصلة بالمسار الإيراني - الأميركي فقد سجلت جملة مواقف في عواصم معنية تمحورت في جانب منها حول مضيق هرمز.
فقد أكد الوسيط القطري أن المحادثات الإيرانية - العمانية وصلت إلى مرحلة متقدمة فيما كان ممثل الوسيط الباكستاني - وزير الداخلية يحط في طهران.
وكانت الجمهورية الإسلامية قد أكدت أن الوضع في مضيق هرمز مرهون بسلوك الجانب الأميركي.
أما الجانب الأميركي فقد أعلن بلسان الرئيس دونالد ترامب أنه لا يزال يرغب في التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
مقدمة الـ"أم تي في"
مشهد مزدوج في لبنان اليوم.
ففي ساحة النجمة جلسة تشريعية حامية، وفي ساحات الجنوب استمرار التصعيد وتشديد للحصار على علي الطاهر.
وبين الحماوة داخليا والتصعيد اسرائيليا سؤال يطرح: هل تنعقد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية في موعدها المحدد مبدئيا، ام تؤجل نتيجة الشروط
اللبنانية؟ مسؤول أميركي اكد في تصريح ان الجولة ستنعقد مطلع ايلول، مضيفا ان
حزب الله لا يزال يحاول تخريب المحادثات.
في المقابل اعلن مصدر رسمي لبناني ان السلطة اللبنانية تتريث في تحديد موقفها في انتظار معرفة ما اذا كان سيتم التجاوب مع المطالب اللبنانية، وهي ثلاثة: وقف اطلاق النار فعليا، اعتماد مناطق نموذجية جديدة وكبيرة، ووقف اسهداف البنى المدنية.
برلمانيا، رغم التباين الحكومي الفاقع الذي تظهر عبر اقللسجال بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، ورغم الاشتباك النيابي القوي حول حرب الاسناد وقانون العفو، فان مجلس النواب اقر الغاء عقوبة الاعدام، مع تسجيل سابقة تمثلت في انسحاب كتلة حزب الله اعتراضا عليه.
والانسحاب يدل الى اي حد اضحى الحزب مكشوفا سياسيا ونيابيا بحيث اضحى عاجزا عن عرقلة ما لا يريده من قوانين نتيجة تراجع تأثيره في الهيئة العامة.
وما بدأ في جلسة قبل الظهر استكمل في جلسة بعد الظهر عبر اقرار قانون الاعلام كما ورد من اللجان المشتركة ومن دون اي تعديل، ما يشير الى ان التسرع والاعتباطية هما اللذان يتحكمان في العمل التشريعي، حتى صح في القانون الجديد المثل القائل: تمخض الجبل فولد فأرة!.
مقدمة "المنار"
أقر مجلس النواب اللبناني اليوم إلغاء عقوبة الإعدام، فمتى تلغي سلطة التفاوض قرارها بإعدام السيادة والكرامة الوطنية عبر مساراتها الانهزامية؟
لم تكن نقاشات مجلس النواب حول قوانين الإعلام وإلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام خالية من المشادات الكلامية والإهانات الشخصية، ولم تكن كل عناوين النقاش قانونية وعلمية ومنطقية وبأولوية وطنية، فالزواريب السياسية والانتخابية والحزبية والطائفية كانت أكثر حضورا وتأثيرا.
على أن إهانة رئيس الحكومة لوزير الدفاع ومنعه من الكلام كانت أكثر وقعا على الجلسة الصباحية، ومثالا لإهانة السياسيين للمؤسسة العسكرية ورأيها، ومحاولة حجب موقفها.
أما إهانة السلطة لعقول اللبنانيين والاستهتار بأوجاعهم وتضحياتهم، فلا مثال ولا حدود له، مع تمسك رئيس الجمهورية أمام زواره بإنجازاته التفاوضية، متحدثا عن تقدم في المفاوضات مع الإسرائيلي وتراجع في مستوى الاعتداءات، كأن تقدم القوات الصهيونية إلى مناطق لم تستطع احتلالها طيلة الحرب، والتفجيرات التي تهز الجنوب كل يوم جراء القصف والتدمير والغارات، كأنها تجري على غير أرضنا اللبنانية.
وكأن السلطة لم تسمع الكلام الإسرائيلي عن رفض الانسحاب وعن مشاريع الاستيطان، كما خاطبها باسم كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، ولم تر خريطة
وزارة الخارجية الاسرائيلية التي تضم أراضي لبنانية للكيان المحتل، بل تصر كعادتها على الهروب بالتضليل والتدليس لستر سوأتها السياسية وخياراتها الانتحارية.
فليست هكذا تبنى السردية السياسية، ولا هكذا يتصرف أهل المسؤولية بعيدا عن الحد الأدنى من الواقعية.
في وقائع المنطقة، رفعت باكستان من منسوب تفاؤلها بالاقتراب من الاتفاق على «ترتيب ما» بين الإيرانيين والأميركيين، كما سماه وزير دفاعها، فيما كان وزير داخليتها يزور طهران ويلتقي كبار المسؤولين لمناقشة آخر التطورات، في وقت أعلنت قطر عن تطور إيجابي على خط المفاوضات الإيرانية العمانية حول إدارة العبور في مضيق هرمز، معتبرا أن الطرفين باتا قريبين جدا من إبرام اتفاق.
ومع كل هذه الإيجابية، فإن الجميع متفقون على أنه لا ضمانات قبل إتمام تنفيذ التعهدات، في ظل النكث الأميركي الدائم بالعهد، فيما أتى الكلام الباكستاني والقطري مصحوبا بتسريبات الصحافة الأميركية عن نصائح من كبار المسؤولين
الأميركيين لرئيسهم دونالد ترامب بأن الاستمرار في حال الاستنزاف هذه لن يوصل إلى نصر ضد طهران، وأن أي حرب للسيطرة على مضيق هرمز ستكون مكلفة جدا وغير مجدية في ظل ثبات الموقف الإيراني وصمود شعبه.
مقدمة الـ"أو تي في"
مفاوضات تتعثر من دون أن تتوقف الاعتداءات، وانسحاب إسرائيلي وحصر سلاح بلا موعد، فيما ملف العفو مفتوح وسط محاولة تغييب موقف الجيش. مشهدان مختلفان، لكنهما يكشفان خللا واضحا في إدارة الملفات الوطنية.
فإذا كان فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في تحقيق أي تقدم عملي، لا يبرر إسقاط خيار التفاوض، إلا أنه يحتم إعادة النظر في آليته وشروطه، إذ لا يمكن لمسار تفاوضي أن يستمر إلى ما لا نهاية، بينما تواصل
إسرائيل احتلال الأراضي والاعتداء على اللبنانيين وتدمير البلدات والمنازل والممتلكات وإحراق الأراضي الزراعية.
ولبنان ليس مطالبا بتنفيذ التزاماته بصورة أحادية، فيلتزم وقف إطلاق النار وموجبات الاتفاق، فيما تحتفظ إسرائيل بحرية الاعتداء وتؤجل انسحابها إلى أجل غير مسمى. فالمطلوب جدول زمني واضح، والتزامات متبادلة، وضمانات تحول دون استخدام المفاوضات لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض. أما الإصرار على المسار نفسه، فيهدد بقلب وظيفة التفاوض، من وسيلة لإنهاء الاحتلال وحماية لبنان إلى غطاء لاستمرار الاعتداءات.
وفي موازاة ذلك، أثار التعامل مع
وزير الدفاع الوطني داخل مجلس النواب اليوم استياء عارما، بعدما سعى إلى عرض ملاحظات قيادة الجيش بشأن اقتراح العفو. فالجيش هو الطرف الأكثر ارتباطا بتداعيات هذا الاقتراح، ولا يجوز إقصاؤه عن ملف يمس أمن العسكريين وحقوق الشهداء وهيبة المؤسسة.
فحق وزير الدفاع في الكلام مكفول، وصلاحياته مصونة بالدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، ولا يملك أحد تعطيلها تحت أي ذريعة، لأن حماية الدولة تبدأ بتوازن الالتزامات في مواجهة الخارج من جهة، واحترام المؤسسات وصلاحياتها في إدارة الداخل من جهة أخرى.
مقدمة الـ"أل بي سي"
قانون واحد من القوانين الثلاثة المطروحة، من شأنه أن يفجر الجلسة، فكيف إذا إجتمعت القوانين الثلاثة في جلسة واحدة؟
قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام وقانون الإعلام، حسابات ومصالح طغت على التشريع، فحدث ما حدث: هرج ومرج ومنع ودموع، لكن في نهاية المطاف بدا وكأن هناك يدا سحرية مررت إلغاء قانون الإعدام وقانون الإعلام كما ورد من اللجان النيابية المشتركة.
ألغيت عقوبة الإعدام، وبات السجن المؤبد بديلا لجميع أحكام الإعدام التي صدرت بالفعل. وبهذا الإجراء، يصبح لبنان أول دولة في
الشرق الأوسط تلغي عقوبة الإعدام، بعد أن أوقف تنفيذ هذه الأحكام فعليا منذ عام 2004.
نجم الجلسة المسائية قانون العفو العام، لكن السجال حول قضية وزير الدفاع ورئيس الحكومة أخذ الجلسة إلى مكان آخر من التراشق الكلامي العالي السقف.
وفيما مجلس النواب غارق في أنفاق المصادقة على القوانين، إسرائيل تمعن في معالجة أنفاق علي الطاهر ويبدو أنها بدأت بإقفال هذه الأنفاق على غرار ما كانت تفعل في انفاق غزة.
في الملف اليمني - الحوثي، والأميركي - الإيراني يبدو أن الأمور في بورصة يومية، حينا حديث عن قرب التوصل إلى اتفاق وحينا آخر عن أن التصعيد مستمر، ما يؤشر إلى أن كلمة السر ما زالت أن ما يجري هو تمرير وقت.
مقدمة "الجديد"
لغي قانون الإعدام في ساحة النجمة ورفعت المشانق في ساحة المرجة ففي دمشق دار الزمان دورة كاملة وانتهى تحت قوس العدالة والشرارة التي اندلعت قبل خمسة عشر عاما في درعا تحولت اليوم إلى حبل مشنقة التف حول رأس النظام السابق.
وباسم الشعب السوري قضت محكمة الجنايات بإنزال عقوبة الإعدام غيابيا بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وحضوريا بحق عاطف نجيب رئيس الأمن السياسي السابق في درعا بتهم ترقى لجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب والمذكورون أعلاه لن تحال أوراقهم إلى المفتي بدر حسون كونه من المغضوب عليهم والضالين.
وإذا كان لكل زمن دولة ورجال فإن عقارب الزمن اللبناني تتحرك في أكثر من اتجاه في الشق التشريعي تقلب المجلس النيابي على قافية الإعدام والإعلام والعفو العام فألغى حكم الإعدام واستبدله بأشغال شاقة مؤبدة لكل جريمة ترتكب بعد نفاذ القانون فيما قانون العفو العام "أبكى" وزير الدفاع ميشال منسى بعد خلاف مع رئيس الحكومة نواف سلام.
وبحسب ما جرى تسريبه من أجواء الجلسة الصباحية المغلقة فإن سلام منع منسى من نقل وجهة نظر الجيش بشأن العفو العام وبحسب ما صرح النائب جميل السيد بأن رئيس الحكومة حذر وزير الدفاع من أنه بحال عدم السير بقانون العفو فإن وزير الدفاع يضع الجيش اللبناني في وجه الطائفة السنية الإثارة الحكومية دفعت بالجلسة الصباحية إلى جلسة مسائية اكتمل نصابها ناقصا وزير الدفاع فأقر مجلس النواب قانون الإعلام كما ورد من اللجان المشتركة ومن دون أي تعديل أي أن المجلس النيابي أطاح بسلسلة التعديلات التي تم اقتراحها ووزعت على النواب قبل أن ترمى في سلة المهملات ما يعني أن المجلس ألغى قانون الإعدام وأقر إعدام الإعلام بمواد مانعة لحرية الرأي عبر التهديد بالحبس وبالمحاكم العرفية لكل من يتجرأ على حرية القول.
وبهذا القانون فإن الدولة مجتمعة قد دقت المسمار الأخير في نعش ما تبقى من صيغة لبنان الفريدة بحرية القول والفعل والمؤسسات الإعلامية التي انتظرت قانونا ينصفها ويشجعها على الإنتاج والاستثمار بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وجذب المستثمرين منيت بقانون أجوف أقل ما يقال بالمصوتين عليه إنهم تمخضوا فولدوا مسخا هرب قانون الإعلام بالتصويت على قتل المؤسسات الإعلامية عن سابق تصور وتصميم بعدم الأخذ بالتعديلات وفتحت الصفحة التالية على قانون العفو العام.
وبالموازاة حضر تشريع التفاوض فتلاقى كلام السفير الأميركي ميشال عيسى مع مواقف الرئيس جوزاف عون بأن المفاوضات الإسرائيلية تتقدم بشكل كبير فأعرب عيسى أمام لفيف من الكهنة عن تفاؤله بحلحلة الأمور في لبنان والمنطقة مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام فيه.
من جانبه وأمام وفد المؤسسة المارونية للانتشار قال عون: لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا وحان الوقت لابن الجنوب أن يرتاح ويستقر في أرضه بدل ان تتواصل الحروب التي تدار باسمه لأهداف غير لبنانية والمعنى هنا في قلب الملف الإيراني.
وعلى جبهته أكثر من حراك تولى خلاله الباكستاني عبر وزير داخليته زيارة طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في وقت تولى وزير دفاع إسلام آباد ضخ جرعة تفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق سلام في حين أوفدت الخارجية الإيرانية وفدا إلى موسكو لإجراء مشاورات بشأن آفاق حل أزمة إيران وهذه الآفاق وضع أسسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصفقة في الظل قوامها تمرير اتفاق هرمز بين إيران وعمان مع ما يقتضيه من رسوم.
ومن خلال الرسوم تجبي طهران التعويضات التي تطالب الإدارة الأميركية بدفعها كبدل ضرر عن الحرب وإذ صرح ترامب بأن إيران لن تدخل النادي النووي في الفترة المتبقية لولايته وما بعدها فهو بذلك قد رسم طريق الخروج من المأزق الإيراني ليعلن انتصاره بوقف الحرب وترك خريطة طريق انهيارها وخنقها للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الجمهورية الإسلامية.