أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن "الإشكالات الأمنية منذ الصباح اقتصرت على ثلاثة، وتمت معالجتها بسرعة، ولا شيء يثير القلق. ونتابع الوضع دقيقة بدقيقة، وبعد مرور 5 ساعات لأكثر من 852 ألف ناخب، لا شيء يذكر".
وأضاف بعد تفقد غرفة العمليات المركزية في مبنى وزارة الداخلية، حيث اطلع على آخر التقارير حول سير العملية الانتخابية في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية: "أما في بلدة كفرصير (محافظة النبطية) فمن أصل 22 مرشحا بقي 6 مرشحين فقط، والقوى السياسية أحجمت عن المشاركة، ولم ينزل أحد إلى صناديق الإقترع، فأصدرنا قرارا بتأجيل الانتخابات، إلى أن تهدأ النفوس".
وتابع قبل توجهه إلى الجنوب في جولة تفقدية: "نسبة الحوادث التي وقعت في المراحل الثلاثة حتى الآن قليلة، والأوضاع ممتازة في كل أقلام الإقتراع والمناطق، ولا يوجد إشكالات جدية"، مؤكدا أن "الوضع تحت السيطرة، وسيبقى ممسوكا حتى المساء. وسيكون أفضل بكثير من المرحلة الثانية، كما كانت المرحلة الثانية أفضل بكثير من المرحلة الأولى".
وردا على سؤال، قال: "الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية وليس لانتخاب مجلس نيابي، لأن المجلس النيابي الجديد سيواجه المشكلات نفسها التي يواجهها المجلس الحالي. فالفراغ الحقيقي في رئاسة الجمهورية، والحل الحقيقي واكتمال النصاب الدستوري هو في انتخاب رئيس وليس في انتخابات نيابية، هذا رأيي، لكن القرار يتخذ في مجلس النواب".
وشدد المشنوق على أن "المخالفات التي نواجهها نعالجها بسرعة، وموضوع الرشاوى الانتخابية عولج في المرحلة الثانية، وسيعالج أكثر اليوم وفي المرحلة الرابعة والأخيرة الأحد المقبل"، لافتا إلى أن "الرشوة تقليد لبناني يضر بالانتخابات، ونحن ننفذ القانون".
وختم: "عمليا، لا يوجد حتى الآن أي ظاهرة جدية، بل حادث واحد في قرية صغيرة جدا".
وأكد المشنوق من ساري صيدا جهوزية الوزارة "لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، كذلك جاهزة لئلا تقبل التمديد أبدا"، مشددا على أن "اكتمال النصاب الدستوري يكون بانتخاب رئيس جمهورية في غياب أي ضمانة بأن مجلس النواب الجديد بعد انتخابه لن يتعرض للعقبات نفسها التي يتعرض لها المجلس الحالي".
ولفت إلى ان "الاتفاق على قانون الانتخاب عملية معقدة وغير سهلة"، داعيا إلى "ملء الشغور في الرئاسة أولا، ولاحقا تجرى الانتخابات النيابية في موعدها، هذا رأيي، لكنه قرار يصوت عليه مجلس النواب".
وأشار المشنوق بعد تفقده غرفة العمليات المركزية في الوزارة، إلى أن "النظرة الدولية للانتخابات البلدية فيها تقدير واهتمام"، مضيفا: "المجتمع الدولي يتصرف على قاعدة أنها تثبت قدرة النظام اللبناني على التزام المواعيد الدستورية للانتخابات".
وقال بعد اجتماع عقده مع محافظ الجنوب منصور ضو وعدد من القيادات الأمنية والإدارية في المحافظة: "إن الإجراءات المتخذة لضمان حسن سير العملية الانتخابية، ولتأمين عمل لجان القيد بعد الساعة السابعة مساء، هي على أحسن ما يرام"، معتبرا أن "الإقبال جدي وقطعنا 17 في المئة كمعدل في كل الأقضية".
وأضاف: "كل الإجراءات دقيقة وفيها خلاصة ما تعملناه من أخطاء المرحلتين الأولى والثانية. وقد كانت في المرحلة الثانية أقل من الأولى، واليوم ستكون أقل".
وأردف: "واضح أن محافظ الجنوب والقيادات الامنية والجهات القضائية المعنية، يتابعون سير العملية، ولديهم تقديرات بأن العملية ستستمر بهدوء وسلام في كل القرى التابعة للمحافظة. في حين يعتبر الجيش وقوى الأمن الداخلي ان الوضع تحت السيطرة".
وشدد على أن "الحوادث التي وقعت من الصباح إلى الآن محدودة جدا، ولا يوجد إشكالات جدية، بل اقتصرت على التدافع في بعض المراكز، وتم احتواؤها"، آملاً في أن "تستمر على هذا المنوال حتى المساء".