تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التمديد لـ"اليونيفيل" يتراجع ومقترحات أوروبيّة تجنّباً للفراغ الأمني

Lebanon 24
22-08-2026 | 23:26
A-
A+
التمديد لـاليونيفيل يتراجع ومقترحات أوروبيّة تجنّباً للفراغ الأمني
التمديد لـاليونيفيل يتراجع ومقترحات أوروبيّة تجنّباً للفراغ الأمني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في "الديار":
 
 
يودّ لبنان الرسمي أن يتمّ التمديد لقوّات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان منذ عقود، والتي تعمل حاليا على تنفيذ القرار 1701، الذي لم يعد يُذكر كثيرا خلال المحادثات، بعد التوقيع على "صيغة الإطار" بين لبنان و"إسرائيل". والسبب الأساسي يعود إلى الخشية من حدوث فراغ أمني دولي ، في حال عدم الموافقة على شكل ومهام القوّة البديلة..
Advertisement
 
فما هي العوائق الديبلوماسية والقانونية التي تحول دون تنفيذ رغبة لبنان؟ وماذا ستكون عليه القوة البديلة؟
 
مصادر ديبلوماسية مطلعة ترى ان ما يأمله لبنان يبدو خيارا ضعيفا، فحظوظ التمديد لليونيفيل تتراجع تدريجياً، فثمة عوائق قانونية، على ما تقول المصادر، لا تقتصر فقط على ما نصّ عليه القرار 2790 صراحةً على التمديد للمرة الأخيرة لليونيفيل حتى نهاية 2026 ، مع جدولة زمنية للانسحاب والتصفية في العام 2027، ما يجعل العودة عنه قانونيا تحتاج إلى إجماع جديد في مجلس الأمن، وهو أمر غير متوافر حاليا، مع الاحتمال المؤكّد لاستخدام "الفيتو" من قبل واشنطن.
 
 
وتتمثّل العوائق أيضا بولاية "اليونيفيل" التي تدخل تحت البند السادس، الذي ينصّ على المراقبة والرصد لا على التنفيذ القسري. فضلا عن نقل كامل المسؤوليات الأمنية إلى الدولة اللبنانية والجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.. في الوقت نفسه، هناك عوائق ديبلوماسية على ما تلفت المصادر، تتمثّل أولا بالموقف الأميركي- "الإسرائيلي" المُعلن، بضرورة إنهاء مهام البعثة الأممية لغضّ لطرف عن التسلّح، والرافض لأي مساعٍ لبنانية للتمديد لليونيفيل.
 
 
كذلك، فإنّ البدائل الأوروبية المطروحة لا تزال، وفق المصادر نفسها، تواجه عقبات تتعلّق بتحديد حجم التفويض، وموافقات الأطراف المحلية، وخطر تحوّلها إلى طرف مباشر في النزاع. وثمّة ثلاثة سيناريوهات متداولة حالياً لفترة ما بعد "اليونيفيل"، مثل: "المبادرة الفرنسية - الإيطالية" التي تقترح "إنشاء تحالف أوروبي متعدّد الجنسيات" خارج مظلّة الأمم المتحدة التقليدية، و"المقترح الألماني" عن تشكيل بعثة أوروبية متكاملة بتفويض من الاتحاد الأوروبي، و"المبادرة الفرنسية - الألمانية المشتركة" التي تستهدف صياغة تفويض جديد ، يربط القوة الأوروبية بصلات مرنة مع مجلس الأمن.
 
 
وترفض هذه الدول منح قوّاتها تفويضا قتاليا أو أمنيا واسعا قد يضع جنودها في مواجهة مباشرة مع الفصائل المحلية، أو يُورّطها كطرف في النزاع.
 
 
والبديل المقترح حالياً، بحسب المعلومات، يتمثّل في آلية التحقّق برعاية أميركية مباشرة ومنبثقة من "اتفاق الإطار"، والاتفاق الأمني المبرم بإشراف ال "سنتكوم"، أو تفويض خاص من الاتحاد الأوروبي خارج مظلّة الأمم المتحدة، بطلب وتنسيق مباشر ثنائي مع الحكومة اللبنانية.
 
وبالنسبة لعديد القوّة فلن يكون أكثر من 10 آلاف جندي، كما "اليونيفيل" حاليا، بل ستقتصر على قوّة مصغّرة تتألّف من 1500 أو 2000 عنصر. أمّا مهامها فستشمل التدقيق والتفتيش الميداني الصارم للتأكّد من خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح، إلى جانب الإسناد التكنولوجي والتقني (مسيّرات، رادارات، مناظير حرارية)، فضلا عن الارتباط المباشر بلجنة السنتكوم برئاسة الولايات المتحدة. على أنّ الجدول الزمني المقترح يتراوح بين 3 الى 5 سنوات، ينتهي بالانتشار الكامل للجيش اللبناني. على أن تسبق ذلك، مرحلة إنتقاليةتجريبية تمتدّ من 6 إلى 12 شهرا.
 
وفي ما يتعلّق بالتمويل، يجري البحث في إنشاء صندوق ائتماني دولي مستقلّ، على أن تُساهم فيه الولايات المتحدة بالحصة الكبرى، والاتحاد الأوروبي. فضلا عن مساهمة خليجية يتمّ ربطها بإعادة الإعمار. في حين تُعطى الضمانات الدولية من قبل واشنطن في كبح الخروقات "الإسرائيلية"، مقابل التزام الجيش اللبناني باحتكار السلاح.  
 
وكتب مجد بو مجاهد في "النهار": بحسب معطيات عسكريّة لبنانية فإنّ تسليم قوة "اليونيفيل" مركز الخردلي للجيش اللبنانيّ يشكّل إعادة تموضع لعديدها وآلياتها من تلك المنطقة نحو منطقة أخرى داخل جنوب لبنان. وحصل إخلاء مركز الخردلي وتسليمه إلى الجيش اللبنانيّ، لأنه مركز في منطقة أمنيّة تعتبر في عهدته ولا حاجة لبقاء "اليونيفيل" فيها، مع تغيير في الانتشار نحو منطقة أخرى أكثر حماية لعناصر قوة الأمم المتحدة، كما في إطار إعادة الانتشار في جنوب لبنان استعداداً لإنهاء المهمات وللانسحاب من لبنان المقرّر أن يحصل عام 2027.
 
ليس ما ينبئ بترقّب يستحثّ قوة الأمم المتحدة على اتّخاذ أيّ إجراءات تحضيرية لأيّ مكوث تمديديّ في لبنان. يحصل أنّ قوة "اليونيفيل" تعدّ للانسحاب من لبنان، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدوليّ 2790 الذي ينصّ على تمديد أخير لولايتها حتى 31 كانون الأول 2026. يتحدث الناطق الرسميّ بالعربية باسم "اليونيفيل" داني الغفري الى "النهار" أنّ "قوة "اليونيفيل" في جنوب لبنان تقوم بكلّ الاستعدادات الواجبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الانسحاب من لبنان المقرّر أن يحصل عام 2027. إن "اليونيفيل" تتحضّر لوجستيّاً بهدف أن ينسحب 7500 عسكريّ من لبنان العام المقبل".
 
ويفسّر أنّ "مجلس الأمن الدوليّ طلب من قوة الأمم المتحدة استكمال كلّ مهمّاتها حتى 31 كانون الأول 2026. تستكمل "اليونيفيل" هذه المهمّات من مراقبة ورفع تقارير إلى مجلس الأمن والمساعدة في الشؤون الإنسانية جنوب لبنان. وستبقى تنفّذها حتى 31 كانون الأول من العام الحاليّ".
 
 
ويقول إنه "عند انتهاء ولاية "اليونيفيل"، ستنتهي عمليات البعثة ويتوقف الرصد، بحسب قرار مجلس الأمن الدوليّ 2790. لن نعرف بعدئذ عدد الصواريخ أو الغارات أو الاشتباكات أو أي توغل إسرائيلي في أي قرية لبنانية. كما لن نساعد المواكب الإنسانية أو نرسل جنوداً معها أو نقوم بدوريات مشتركة مع الجيش اللبناني. ستتوقف كلّ عمليات "اليونيفيل" وستنسحب تلك القوّة من لبنان العام المقبل.
 
ويوضح أنّ "تمديد ولاية "اليونيفيل" يحتاج قراراً من مجلس الأمن الدولي، لكن، لا معطيات حول التحضير لأي قرار تمديد للولاية حتى الآن".
 
في المحصّلة، ليس من أجواء لدى قوة "اليونيفيل" في لبنان حول تحضير ما لتمديد الولاية رغم المطالبات الحثيثة من الدولة اللبنانية بالتمديد. ويستنتج أن "لا اندفاع في مجلس الأمن للتمديد لولاية "اليونيفيل". الأجواء أن الولايات المتحدة الأميركية العضو الدائم في مجلس الأمن تعارض التمديد لولاية "اليونيفيل" في لبنان وإقليميّاً فإنّ إسرائيل ترفض تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة في لبنان".  
 
وكتبت "النهار": رأى تقدير موقف أصدره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في 31 كانون الأول 2026، يتمثل في انتقال منظّم إلى بعثة يقودها الاتحاد الأوروبي، تتولى مواصلة مهمات حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني، على أن ترتبط بتوافق لبناني ودولي على طبيعة تفويضها وصلاحياتها. وأوضح تقدير الموقف، الذي حمل عنوان "من المظلة الأممية إلى الدور الأوروبي: ما هو مستقبل حفظ السلام في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل؟"، أن انتهاء ولاية اليونيفيل لا يشكل مجرد نهاية لمهمة أممية استمرت عقودًا، بل يفتح الباب أمام إعادة صوغ منظومة الأمن في جنوب لبنان، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
 
 
وقد أشار هذا التقدير إلى أن مهمّات قوة اليونيفيل التي أُنشئت في عام 1978 بموجب القرارين 425 و426، توسعت بعد حرب تموز 2006 مع صدور القرار 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، والمساهمة في تثبيت الاستقرار على طول الخط الأزرق. أضف إلى ذلك أنّ التطورات التي أعقبت الحرب في غزة في عام 2023 والمواجهات بين إسرائيل وحزب الله، فضلًا عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، أعادت طرح تساؤلات بشأن مستقبل القوة الدولية وآليات حفظ الأمن في المنطقة.
 
ولفت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تداول مقترح ألماني يدعو إلى إنشاء بعثة أوروبية تخلف "اليونيفيل"، بهدف منع حدوث أي فراغ أمني في الجنوب اللبناني، والحفاظ على الاستقرار، في ظل رغبة أوروبية، لا سيما من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في مواصلة الحضور المباشر في الملف اللبناني. وقد تناول الطرح الفرنسي-الإيطالي الذي يدعو إلى اضطلاع قوة أوروبية بدور في الإشراف على الترتيبات الأمنية، معتبرًا أن هذه المبادرة تعكس توجهًا أوروبيًّا لإعادة صوغ الحضور الدولي في لبنان بما ينسجم مع المتغيرات الإقليمية. واعتبر أن أي انتقال من المظلة الأممية إلى إطار أوروبي، يفرض تحديات تتعلق بطبيعة التفويض الذي ستعمل بموجبه القوة الجديدة، وحدود صلاحياتها، وعلاقتها بالجيش اللبناني، فضلًا عن مدى تأثرها بالمواقف الأميركية والإسرائيلية، مؤكدًا أن نجاح أي بعثة مستقبلية لن يعتمد على قدراتها العسكرية فحسب، بل سيعتمد على قدرتها على نيل قبول لبناني ودولي أيضًا يحول دون تحوّلها إلى طرف في النزاع. وقد تحدّث على أن إسرائيل تطالب بترتيبات أكثر تشددًا لتحقيق متطلباتها الأمنية، بينما تميل الولايات المتحدة إلى دعم آليات أكثر صرامة في تنفيذ القرار 1701.
 
 
في المقابل، شدّد التقدير على أن الموقف اللبناني الرسمي يتمسك بأن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، وأن يقتصر أي وجود دولي على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية ومساندتها، ضمن إطار القرار 1701 ومن دون أن يحل محلها.
 
غير أن هذا التقدير رجح أن يرفض حزب الله أي قوة يكون هدفها الأساسي نزع سلاحه أو فرض ترتيبات تستهدفه مباشرة، في حين قد يتعامل بإيجابية مع بعثة تركّز على تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الدولة اللبنانية، والحد من التصعيد، شرط ألا تتحول إلى أداة ضغط عسكري أو سياسي.
 
 
كذلك، لفت إلى احتمال بروز تباين في المواقف الداخلية اللبنانية حيال أي دور أوروبي جديد في جنوب  لبنان، فضلًا عن أن إنشاء بعثة أوروبية سيواجه تحديات قانونية وسياسية وأمنية، في مقدمها تأمين الشرعية الدولية، وتحديد طبيعة التفويض، وضمان التنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، ومنع ازدواجية الأدوار الأمنية، محذّرًا من أن أي توسيع لصلاحيات القوة الجديدة قد يزيد من احتمالات تحولها إلى طرف في الصراع.
 
ختامًا، رأى التقدير أن ثمّة ثلاثة سيناريوات محتملة للمرحلة المقبلة، أولها انتقال منظّم إلى بعثة أوروبية تتولى مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني، والمساهمة في تنفيذ القرار 1701، وهو السيناريو الذي اعتبره الأكثر احتمالًا. أما السيناريو الثاني فيقوم على انتهاء مهمة "اليونيفيل" من دون إيجاد بديل، الأمر الذي يرفع احتمالات التصعيد ويزيد من هشاشة الوضع الأمني. في حين يفترض السيناريو الثالث منح القوة الأوروبية صلاحيات أوسع في ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، وهو خيار رأى أنه سيكون الأكثر حساسية وقد يواجه اعتراضات داخلية واسعة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك