رأت "الحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين"، في بيان، أن "إلغاء القيود والمذكرات الأمنية بحق أكثر من 600 ألف سوري يشكّل سابقة أمنية وقانونية غير مسبوقة في لبنان، ومغامرة لا يجوز التعامل معها كإجراء إداري عادي".
وشدد منسق "الحملة" مارون الخولي على أن "الحملة مع تنظيم العلاقة بين لبنان وسوريا، ومع تسوية كل وضع قانوني لا يرتبط بجريمة أو بخطر أمني، ومع احترام حقوق الإنسان والقوانين"، وأضاف: "في المقابل، فإننا نرفض بصورة قاطعة تحويل هذا المبدأ إلى عملية جماعية لشطب مئات آلاف المذكرات والقيود الأمنية دفعة واحدة".
وأشار إلى أن "هذه القيود لم تُنشأ من فراغ، ولم تكن جميعها نتيجة مخالفات إدارية بسيطة، بل إن جزءاً منها صدر نتيجة مخالفات للقوانين والأنظمة، ودخول غير شرعي، وكسر للإقامة، واستخدام وثائق غير قانونية أو مزورة، فضلاً عن ملفات ذات أبعاد أمنية وجنائية وإرهابية يجب أن تبقى خاضعة للتدقيق القضائي والأمني الفردي الصارم".
وأكد الخولي أن "الأمن الوطني ليس ملفاً إدارياً قابلاً للتسويات الجماعية، والمذكرات الأمنية ليست مخالفات سير حتى يجري إلغاؤها بقرار شامل"، مشدداً على أن "كل ملف أمني يجب أن يُدرس بصورة فردية، وأن يُحسم وفق طبيعة المخالفة أو الجرم، وقرار الجهة القضائية أو الأمنية المختصة، وليس وفق قاعدة جماعية تحت عنوان تسوية الأوضاع".
وأضاف: "إذا كانت الدولة تريد فتح صفحة جديدة في العلاقة مع سوريا، فلتكن هذه الصفحة قائمة على سيادة القانون وضبط الحدود، وتنظيم الدخول والإقامة والعمل، والتعاون الأمني والقضائي، وتسريع العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى بلادهم، لا على إلغاء جماعي لقيود أمنية أُنشئت لأسباب يجب أن تُعرف وتُراجع".
وطالب الحكومة بـ"التراجع عن أي مقاربة جماعية لهذا الملف، وإخضاع كل حالة لتدقيق أمني وقضائي فردي وشفاف، وإعلان المعايير التي ستُعتمد للرأي العام".