تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بين بعبدا وعين التينة.. التنسيق لم يعد ترفاً

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
24-08-2026 | 07:00
A-
A+
بين بعبدا وعين التينة.. التنسيق لم يعد ترفاً
بين بعبدا وعين التينة.. التنسيق لم يعد ترفاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترى أوساط سياسية متابعة أنه ليس من الحكمة تحميل أي لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر مما يحتمل، كما ليس من الحكمة التقليل من دلالاته. فأي لقاء بين الرجلين، وإن جاء بعد فترة من الفتور السياسي بين بعبدا وعين التينة، من شأنه أن يعيد فتح قناة تواصل كان من الضروري ألا تبقى مقفلة، خصوصًا في مرحلة تتداخل فيها المفاوضات مع التطورات الميدانية في الجنوب.
Advertisement
 
والأهم أن التنسيق بين بعبدا وعين التينة لم يعد مسألة بروتوكولية أو مجرد تحسين للعلاقات بين مرجعيتين. فلبنان يدخل مرحلة لا تسمح بكثرة الاجتهادات ولا بتعدد الروايات حول الملفات السيادية.
 
هناك مفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، ووقائع عسكرية تتغير على الأرض، وإصرار إسرائيلي على الاحتفاظ بأوراق ضغط، وفي المقابل موقف لبناني يريد ربط أي تقدم في المسار التفاوضي بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي. وفي مثل هذه الظروف، يصبح توحيد الموقف الداخلي جزءًا من القوة التفاوضية.
 
فإذا دخل الوفد اللبناني إلى أي جولة جديدة وهو يحمل أكثر من مقاربة لبنانية، فإن هامش المناورة أمام الطرف الآخر يتسع. أما إذا تمكنت الرئاسات والمؤسسات الدستورية من الاتفاق على الحد الأدنى من الثوابت، يصبح من الصعب على أي طرف خارجي أن يستثمر في التناقضات اللبنانية. وفي هذا المجال تحديدًا تبرز أهمية عودة التواصل بين عون وبري.
 
وفي اعتقاد هذه الأوساط أنه ليس المطلوب أن يتطابق الرجلان في كل شيء. وليس واقعيًا أن تختفي التباينات السياسية بينهما بين ليلة وضحاها. المطلوب هو شيء أكثر تواضعًا وأكثر أهمية، وهو أن يكون الاختلاف داخل الغرف اللبنانية، لا على طاولة المفاوضات مع الخارج.
 
وهذا الأمر يكتسب أهمية خاصة في ضوء التطورات الجنوبية. فالمفاوضات الأميركية–اللبنانية–الإسرائيلية لا تجري في فراغ، بل تحت ضغط ميداني متواصل، فيما أصبحت تلة علي الطاهر، وفق قراءات متابعة، إحدى النقاط التي تتقاطع عندها الحسابات العسكرية والتفاوضية.
 
ومن هنا، فإن أي خلاف في بيروت قد يتحول بسهولة إلى ورقة بيد تل أبيب أو أي طرف خارج، لكن التنسيق لا يعني التسوية على حساب الدولة. فأي تقارب بين بعبدا وعين التينة لا ينبغي أن يُفهم على أنه عودة إلى معادلة سياسية تقوم على التوافقات الثنائية أو الثلاثية خارج المؤسسات. فالدولة تحتاج إلى تفاهم سياسي داخلي لكي تصبح أقوى. والرئيس بري، بحكم موقعه السياسي وعلاقته المباشرة بالبيئة التي ينتمي إليها "حزب الله"، يستطيع أن يؤدي دورًا في تبريد الجبهة الداخلية، فيما يستطيع الرئيس عون أن يثبت في المقابل أن أي مسار تفاوضي يجب أن يبقى تحت سقف الدولة وقرارها.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"