يواصل العدو
الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، إذ نفذ تفجيرات ضخمة في بلدات كفرتبنيت ويحمر الشقيف ومجدل زون والخيام، بينما قام بتنفيذ أعمال تجريف وتخريب عند الأطراف الغربية لميس الجبل، في منطقة دوبيه، حيث قامت جرافاتها العسكرية بجرف وهدم مجمع المدارس المؤقت في المدينة الذي شيّدته وافتتحته بلدية ميس الجبل بعد الحرب الأخيرة بالتعاون مع مجلس الجنوب واتحاد بلديات جبل عامل. بالتزامن مع ذلك، استقدمت قوات العدو شاحنة محمّلة بالمواد المتفجرة، وبدأت بتفخيخ عدد من المنازل في المنطقة تمهيداً لنسفها.
وكتبت" الاخبار": تواصل قوات الاحتلال عمليات الهدم والتدمير في المناطق الجنوبية المحتلة، فيما تقوم الطائرات الحربية بعمليات إغارة على كامل سلسلة تلال علي الطاهر، مستهدفة ما تعتقد أنه نقاط عمل تخص
المقاومة، أو تقود إلى منشآت موجودة تحت الأرض هناك. ويلجأ العدو إلى استخدام أنواع مختلفة من الذخائر وبأوزان مختلفة، وذلك بهدف إزالة ما يعتبره مصدر تهديد لقواته التي لا تزال تحاول التقدّم بقصد احتلال كل المنطقة.
وبحسب تقارير من الجنوب فإن العدو نفّذ أمس مجموعة كبيرة من عمليات التفجير في القطاعين الأوسط والشرقي إضافة إلى مواصلة
الغارات على مناطق في القطاع
الغربي. وتوغّلت دبابات وآليات العدو في اتجاه بلدة كفرشوبا بالتزامن مع إطلاق رشقات رشاشة، بينما نُفِّذ تفجيرٌ كبيرٌ في زوطر الشرقية.
وفي السياق، كان لافتاً لجوء وسائل إعلام العدو خلال الأيام القليلة الماضية إلى تسريب معلومات نُسبت إلى مصادر عسكرية تتحدّث مرة جديدة عن أن
حزب الله يستغلّ «الهدوء في الجبهة» من أجل تعزيز قدراته وطرق انتشاره.
اضافت" الاخبار": وسط استمرار العمل على تقليص عديد القوات الدولية العاملة في
جنوب لبنان، فإن قيادة «اليونيفل» في الناقورة، تواجه صعوبات في حركة قواتها ضمن المناطق المحتلة، كونها تحتاج إلى أذونات كل الوقت حتى تحرّك قواتها المؤلّلة، وغالباً ما يرفض جيش الاحتلال منح الإذن لعدم وجود سبب للدوريات. فيما يجري السماح فقط بالوصول إلى المواقع التي تتواجد فيها مجموعات تابعة للقوات الدولية في كل القطاعات، بينما عُلم أن العدو أبلغ القيادة الدولية بأن حركة المروحيات الخاصة بها، تحتاج إلى إذن خاص.
وبحسب مصدر معنيّ بعمل القوات الدولية، فإنها غالباً ما تقوم باتصالات مع القيادة العسكرية في جيش الاحتلال لتسهيل انتقال سيارات تابعة لمؤسسات إنسانية، بقصد نقل سكان أو مؤن إلى الذين لا يزالون يعيشون في قرى تحت الاحتلال. وقال المصدر إن
إسرائيل لم تحسم بعد قرارها، بشأن إمكانية السماح لهؤلاء السكان بالتحرك إلى خارج المنطقة المحتلة، كونها تحذّر الذين يريدون المغادرة من أنها لن تسمح لهم بالعودة في أي وقت لاحق.
من جهة ثانية، ترصد أجهزة أمنية رسمية، حركة اتصالات مُكثّفة تقوم بها مجموعات من عناصر ميليشيا العميل أنطوان لحد التي بقيت داخل كيان العدو، من أجل تنظيم زيارات لعناصرها إلى قراهم في الجنوب، ومحاولة استطلاع إمكانية العودة إلى منازل لهم تركوها في عام 2000 عندما هربوا مع قوات الاحتلال. وتشير المصادر إلى أن أهالي القرى الحدودية يبدون خشية كبيرة من هذه الاتصالات، خشية أن يعود أفراد مسلحون من هؤلاء إلى هذه القرى، كي لا تتحوّل إلى أهداف لمجموعات المقاومة في حال قرّرت ملاحقة العملاء.
أمّا في منطقة الحدود الشرقية، فإن قوات الاحتلال المتواجدة في القسم السوري من جبل الشيخ، بدأت تتمدّد باتجاه
لبنان، وتقوم دورياتها بالوصول إلى مشاعات قرى لبنانية، بينما يجري الحديث عن قيام جنود من جيش الاحتلال وعناصر أمنيين بالتواصل الفردي مع مواطنين في منطقة حاصبيا من أجل سؤالهم عن حاجاتهم من مؤن ودعم صحي، وسط محاولات من مشايخ من دروز فلسطين المحتلة إقامة علاقات تواصل عادية مع أبناء القرى التي لا تتواجد فيها قوات الاحتلال، لكنها تمارس رقابة عليها من بعد.
بيان اليونيفيل
وأعلنت قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، في بيان أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار
مجلس الأمن 1701، مشيرة إلى وجود خط واحد في جنوب لبنان هو الخط الأزرق.
وقالت «يونيفيل» في بيانها: «كثُر الحديث حالياً عن (خطوط) و(مناطق) وغيرها من المصطلحات عند وصف الوضع في جنوب لبنان. بالنسبة إلى الأمم المتحدة و(اليونيفيل)، هناك خط واحد فقط ذو صلة: الخط الأزرق».
وأعلنت «يونيفيل» أن «أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوم (اليونيفيل) برصده والإبلاغ عنه». وأشارت إلى أن الخط الأزرق أُنشئ عام 2000، وهو «خط الانسحاب» الذي حدّدته الأمم المتحدة باعتباره مرجعاً للتحقق من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي
اللبنانية، وفق ما نقلته «
وكالة الأنباء الألمانية».
وأكدت «يونيفيل» أنها «تقوم بمراقبة الخط الأزرق والإبلاغ عن التطورات وفقاً لولايتها». وأضافت: «يراقب حفظة السلام الأنشطة ذات الصلة التي تقوم بها جهات مسلحة غير حكومية داخل منطقة عمليات البعثة، ويبلغون عنها».