تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ربع مليون طالب حُرموا من التعليم وجيل ما بعد الحرب لا يقرأ ولا يكتب

Lebanon 24
24-08-2026 | 22:38
A-
A+
ربع مليون طالب حُرموا من التعليم وجيل ما بعد الحرب لا يقرأ ولا يكتب
ربع مليون طالب حُرموا من التعليم وجيل ما بعد الحرب لا يقرأ ولا يكتب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت زينب حمود في" الاخبار": أكثر من نصف تلامذة الصف الأول في لبنان يفتقرون إلى المهارات الأساسية في الرياضيات، ولا يتقن أكثر من ثمانية من كل عشرة تلامذة في الصف السادس القسمة. وبينما كان هذا الفاقد التعليمي يتراكم قبل الحرب، جاءت الحرب الأخيرة لتوسّع الفجوة، بعدما حُرم أكثر من 250 ألف تلميذ من التعليم، وحُوّلت نصف المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء.
Advertisement
هذه الأرقام ترسم صورة لجيل مُهدّد بأن يتحوّل فاقده التعليمي إلى خسارة طويلة الأمد، ولا سيما أن تراجع مهارات القراءة والكتابة ينعكس على القدرة على تعلّم سائر المواد، ويرفع مخاطر التسرّب المدرسي وآثاره الاجتماعية والاقتصادية. والأخطر أن تعطيل التعليم لم يحرم الأطفال من حقهم في التعلّم فحسب، بل سلبهم أيضاً إحدى أهم مساحات الحماية والاستقرار والتواصل والدعم النفسي والاجتماعي في زمن الأزمات. لذلك، لم يعد ممكناً تجاهل «التداعيات العميقة والمُقلِقة للحرب والأزمات السابقة على القطاع التعليمي في لبنان»، بحسب ما توصّل إليه تقرير تقييم حالة، صادر في 21 آب الجاري، عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، بعنوان «الجيل الضائع: كلفة الحرب والأزمات على تعليم الأطفال في لبنان». وأزمة التعليم في لبنان ليست وليدة الحرب الأخيرة، بل حصيلة صدمات متراكمة بدأت مع الانهيار الاقتصادي، مروراً بجائحة كورونا وإضرابات المعلمين وعدم الاستقرار السياسي، وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في آذار الماضي وعمّقت الأزمة. ووفق التقرير، فإن المشكلة لا تكمن في نقص المعرفة أو غياب الخطط بقدر ما تكمن في «أزمة تنفيذ وترتيب أولويات. ففي حين حُوّلت المدارس بسرعة إلى مراكز إيواء، لم تُنفَّذ تدابير ضمان استمرارية التعلّم. ومع أن وزراة التربية أقرّت استمرارية التعلّم بوصفها أولويّة، لكن على الأرض، كان الوضع مختلفاً تماماً».
إلى جانب الفاقد التعليمي، ساهم النزوح في «تعطيل تعليم أكثر من 250 ألف تلميذ، مع اتّساع رقعة النزوح، وتحويل نصف المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء للنازحين من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت». ورغم محاولات وزارة التربية لضمان استمرارية التعليم، جاءت نتائج «التقييم السريع لاحتياجات الحالات الطارئة» (ERNA)، كارثية. وفي التفاصيل، أن «أكثر من نصف الأطفال المقيمين في مراكز الإيواء لم يكونوا ملتحقين بالتعليم الابتدائي، في حين لم يكن ستة من كل عشرة مراهقين ملتحقين بالتعليم الثانوي. وأكثر من ثماني أسر نازحة من كل عشر، أفادت بحاجتها إلى الاتصال بالإنترنت والأجهزة الرقمية اللازمة للتعلّم، ما يبرز حجم المعوّقات التي تحول دون الوصول إلى التعلّم عن بُعد».
بناءً عليه، خرج التقرير بجملة توصيات لحماية حقوق الطلاب في التعليم في أوقات الأزمات، أهمها «ضرورة ضمان عدم انقطاع الأطفال عن التعلّم خلال أوقات الطوارئ، عبر إشراك وزارة التربية منذ البداية في خطة الطوارئ، لتوفير وسائل بديلة عند تعذّر الوصول إلى المدارس، وتكييف الخدمات التعليمية». مع التشديد على «إعطاء الأولوية في خطة التعافي، لصون المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب واستعادتها قبل العودة الكاملة إلى المناهج». كذلك، يدعو التقرير إلى «التزام الدولة بحماية التعليم خلال النزاعات، وتعزيز دورها في رصد الأضرار، بالتوازي مع تبسيط الإجراءات الإدارية وتفعيل خطط استجابة سريعة تتيح إيصال التعليم إلى الأطفال في مختلف الظروف».  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك