كتب رضوان الذيب في" الديار": شكلت مقابلة الوزير السابق والمسؤول في
حزب الله محمود قماطي منذ أيام حدثاً سياسياً داخلياً عبر اطلاقه سلسلة مواقف تتعلق بالملفات الداخلية الخلافية.
الردود الايجابية السريعة على كلام قماطي والتي بشرت بمسار داخلي جديد سرعان ما تبددت نسبياً مع صدور توضيح من حزب الله يؤكد فيه بأن «المقصود بالمسار السياسي هو تحديداً مسار اسلام أباد الأميركي
الإيراني حصراً وليس اتفاق الإطار».
وتكمن أهمية تصريح قماطي حسب المتابعين السياسيين، أنه تزامن مع صدور تصريح مثير للجدل في اليوم ذاته لمبعوث الرئيس
ترامب إلى العراق وسوريا توم براك، وتضمن التصريح رسائل إلى حزب الله وضرورة التواصل المباشر معه للوصول إلى التسوية الداخلية في
لبنان.
وتتابع المصادر عينها، ان كلام براك يكشف بوضوح عن خلافات عميقة داخل الإدارة الأميركية بين
نائب الرئيس الأميركي فانس ومستشاري الرئيس وفريق عملة ووزارة الخارجية الأميركية، فكلام باراك يحمل انتقاداً ضمنياً لاتفاق الإطار ويركز على اتفاق 27 تشرين الثاني عام 2024 والذي نال موافقة أمل وحزب الله وإيران ونسفته
إسرائيل، فيما اتفاق الإطار لم يحقق المطلوب حتى اللحظة.
وكتب العميد الركن خالد حماده في" اللواء": تتعدد أوجه الشبه بين ما يجري في طهران وما يجري في لبنان. في لبنان كما في
إيران خطابان متناقضان حيال التفاوض واتفاق الإطار الذي توصل اليه المفاوضون في
واشنطن، وانقسام على مستوى السلطة وانهيار اقتصادي وتداعيات لا حدود لها على أبسط مقومات السيادة والمصلحة الوطنية . ولا تختلف أهداف الزيارات
اللبنانية إلى كل من تركيا وفرنسا وإيطاليا والفاتيكان عن الزيارات المتبادلة بين إسلام أباد وطهران والدوحة، ويبقى المأزق الكبير الذي يفرضه حزب الله وحلفاؤه في تحميل لبنان أعباء تحسين شروط التفاوض بين طهران وواشنطن.
فهل يتحمل لبنان المزيد من أعباء التماهي مع طهران لا سيما مع دخولها حالة «العزل الاقتصادي» الذي فرضته بالأمس وزارة الخزانة الأميركية داعية الدول إلى وقف الأنشطة معها لا سيما على شركات الوساطة وسفن أسطول الظل في الإمارات وهونغ كونع والصين وسنغافورة وسويسرا وأوروبا ، وإلا ستواجه بإجراءات من وزارة الخزانة، بما في ذلك الصين. وهل يؤدي العزل الإقتصاديالى حتمية الانفصال؟