أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام خلال فطور صباحي على شرف رؤساء الوفود المشاركة في القمة العالمية للعمل الإنساني في اسطنبول، ان "بلدنا لا يستطيع، بحكم دستوره، أن يقبل أو يوافق على أي جهد من اشكال دمج السوريين أو توطينهم أو تجنيسهم".
وجاء في الكلمة التي القاها:
"أودّ في البداية أن أثني على مبادرة الامين العام للدعوة الى هذه القمة الانسانية، وأن أشكر رئيس تركيا وحكومتها وشعبها على استضافتهم هذا المؤتمر المهم وفي هذا الوقت بالذات.
السيد الرئيس، السيد الأمين العام
نعرف جميعاً أن الحلّ السياسي هو وحده السبيل الى إنهاء النزاع في سوريا. ونحن نعتقد ان العودة التدريجية للنازحين السوريين الى مناطق آمن في بلدهم، ستؤثر بلا أدنى شك على مسار عملية المصالحة.
تظهر الاحصاءات ان اللاجئين يتطلعون للعودة الى اوطانهم. لكن التاريخ يعلّمنا انه كلما طال أمد النزوح كلما خفت حماسة النازحين الى العودة. إن هذا الأمر يشكل خطراً لا يستطيع أي طرف من الاطراف المعنيين مواجهته. فسوريا لا تستطيع ان تواجه التحدي الذي يمثله نزوح اعداد هائلة من ابنائها، ولا الاردن وتركيا وغيرهما يقبل بتوطين دائم للسوريين على اراضيه.
أما بالنسبة الى لبنان، فإننا نكرر ما قلناه دائماً من أن بلدنا لا يستطيع، بحكم دستوره، أن يقبل أو يوافق على أي جهد من اشكال دمج السوريين أو توطينهم أو تجنيسهم.
إنّ عودة اللاجئين الذين فرّوا من وطنهم يجب ان تكون احدى الاولويات الرئيسية. ونحن ندعو الأمين العام الى تفعيل دور الأمم المتحدة وحشد الطاقات الأخرى من أجل تحقيق هذه الغاية بالتعاون مع الاطراف المعنيين.
إن هذه القمة هي مناسبة لتحفيز الشركاء ولجمع الدعم لملايين الاشخاص المحتاجين الى المساعدة الانسانية في جميع أنحاء العالم. فلنستعمل الزخم الذي يمثله وجودنا هنا من أجل ارسال رسالة تضامن قوية".