أثار كشف قوى الأمن الداخلي عن شبكة يُشتبه بتخطيطها لتنفيذ عمليات أمنية داخل سوريا اهتماماً في وسائل إعلام إسرائيلية، خصوصاً مع المعلومات المتداولة عن ارتباط أفراد فيها بضباط سابقين في نظام بشار الأسد وامتداد خيوط القضية بين البقاع وموسكو.
القضية تتعلق بتوقيف خلية مؤلفة من 5 أشخاص، لبنانيين و3 سوريين، بينهم عقيد سابق في الاستخبارات
السورية، للاشتباه بالتحضير لأعمال تخريب وهجمات ضد قوات السلطة السورية الحالية، انطلاقاً من الأراضي
اللبنانية.
وفي هذا السياق، تناول موقع "نتسيف"
الإسرائيلي القضية، مسلطاً الضوء بصورة خاصة على طبيعة الشبكة والجهات التي يُشتبه بوقوفها خلفها، إضافة إلى الدور الذي قيل إن
لبنان أداه في عمليات التجنيد والتدريب.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن الشبكة عملت على تهريب مجندين من منطقة الساحل السوري إلى البقاع اللبناني، حيث خضعوا لتدريبات عسكرية شملت تشغيل الطائرات المسيّرة واستخدام المتفجرات، قبل التحضير لإعادتهم إلى سوريا.
وزعم التقرير الإسرائيلي أن عناصر من "
حزب الله" شاركوا في جانب من هذه التدريبات، تحت إشراف مسؤول يُعرف باسم "الحاج علاء".
كذلك، توقف عند الأسلحة التي ضُبطت خلال المداهمات الأمنية، مشيراً إلى بنادق قنص وقنابل وقذائف "RPG" وعبوات ناسفة، وقال إن الخطة كانت تقضي بنقل هذه الأسلحة لاحقاً إلى الأراضي السورية.
إلا أن الجانب الذي حظي باهتمام لافت في المعالجة
الإسرائيلية كان الحديث عن امتداد الشبكة إلى خارج لبنان وسوريا، وتحديداً إلى
روسيا.
فبحسب التقرير، تشير معطيات مرتبطة بالتحقيقات إلى أن الشبكة كانت تُدار عن بُعد من موسكو بواسطة شخصيات مرتبطة بنظام
الأسد السابق.
وذكر الموقع اسم اللواء محمد جابر، القائد السابق لـ"لواء الصحراء" والمقرب من بشار الأسد، قائلاً إنه يقيم حالياً في موسكو، وإنه اضطلع بدور في إدارة النشاط وتمويله.
كما أشار إلى ضابط سوري سابق يُدعى علي
صافي، زاعماً أنه عمل من موسكو على تنسيق التمويل والخطط العملياتية والجوانب اللوجستية مع جهات سورية وقياديين في "حزب الله".
أما داخل لبنان، فقال التقرير إن العقيد السابق في الاستخبارات السورية، وهو أحد السوريين الثلاثة الذين جرى توقيفهم، كان يتولى قيادة الخلية ميدانياً.
ولا يزال العدد الفعلي للأشخاص الذين يُشتبه بأن الشبكة جندتهم أو دربتهم غير معروف، في ظل استمرار التحقيقات لكشف حجم النشاط وامتداداته.
ويأتي الاهتمام الإسرائيلي بالقضية في وقت تتركز فيه الأنظار على مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وعلى نشاط مجموعات مرتبطة بالنظام السابق ومحاولات السلطات السورية الجديدة ملاحقتها، فيما تفتح القضية اللبنانية أسئلة إضافية بشأن امتداد هذه الشبكات خارج الأراضي السورية، والأدوار التي قد تكون لعبتها جهات موجودة في لبنان والخارج.