تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حرب اسرائيلية من نوع آخر على ارض الجنوب.. الالغام تحصد المزيد من الارواح

Lebanon 24
04-09-2026 | 22:42
A-
A+
حرب اسرائيلية من نوع آخر على ارض الجنوب.. الالغام تحصد المزيد من الارواح
حرب اسرائيلية من نوع آخر على ارض الجنوب.. الالغام تحصد المزيد من الارواح photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت زينب حمود في "الاخبار": تحولت الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى عائق إضافي أمام عودة الأهالي إلى قراهم، وإلى تهديد يرافق أعمال رفع الأنقاض وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، ويؤخّر انطلاق ورشة إعادة الإعمار في مناطق واسعة.
Advertisement

ومنذ 8 تشرين الأول 2023، حصدت هذه المُخلّفات، وفق «المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام» (LMAC)، 57 ضحية (14 شهيداً و43 مصاباً) بين السكان الذين توجّهوا إلى ممتلكاتهم أو أراضيهم في مناطق لم تُستكمل فيها عمليات المسح والتطهير، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر الاقتراب من الأجسام المشبوهة. وتكشف بيانات المركز أن المزارعين ورعاة الماشية هم الفئة الأكثر تعرّضاً لهذه المخاطر، إذ يشكّلون 50.8% من الضحايا، يليهم السكان (28.1%)، ثم فرق الإغاثة والصيانة وعمال البلديات وعابرو الطرق والأطفال.

ولا تبدو خريطة الضحايا منفصلة عن خريطة الدمار والعمليات العسكرية. فقد تركّزت الإصابات في قرى الحافة الأمامية، وتحديداً في قضاء بنت جبيل الذي سجّل سقوط 21 ضحية، وقضاء مرجعيون (18 ضحية)، ثم قضاء صور (12) وقضاء حاصبيا والعرقوب (6). بالنسبة إلى الجرحى، توزّعت الأضرار الجسدية بين بتر أطراف (سفلية أو علوية)، وإصابات بشظايا عميقة وتلف عضلي وحروق، وفقدان أو ضعف بصر وسمع، فضلاً عن التشوّهات الجسدية، والصدمات النفسية (PTSD).

مع بدء سريان وقف إطلاق النار المزعوم، وقبل عودة الأهالي إلى قراهم، بدأ الجيش اللبناني، عبر مديرية الهندسة وبالتنسيق مع LMAC والجهات الأهلية والمحلية، عمليات مسح طارئة وشقّ للمسارات الحيوية وإزالة الذخائر والأجسام المتفجّرة الظاهرة على الطرق الرئيسية وفي محيط المراكز الخدمية، بهدف تسهيل العودة. غير أن هذه الجهود تصطدم بتحدّيات جسيمة، في مقدّمها، وفقاً لقاسم، «التحدّي الميداني الأمني المتمثّل في استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي وعدم انسحابه الكامل من العديد من القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، إضافة إلى استمرار اعتداءاته وقصفه المباشر، ما يعطّل وصول الفرق الميدانية ويضع الكوادر الفنية تحت خطر الاستهداف المباشر». ويضيف قاسم ما سمّاه «تحدّياً خطيراً يتعلّق بالانتشار الكثيف للقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة أسفل ركام المباني والمُنشآت المدمّرة، ما يجعل عمليات رفع الأنقاض مساراً عالي المخاطر».

وهناك أيضاً تحدّيات لوجستية ومالية، ترتبط بـ«حجم التلوّث المُرتكب والذي يفوق القدرات المُتاحة، ما يخلق نقصاً حاداً في تقنيات وأجهزة التحسّس الحديثة المُخصّصة لكشف الذخائر والشرك الخدعية، والآليات الثقيلة للتعامل مع الركام، الأمر الذي يتطلب توفير الدعم المالي لتغطية الكلف التشغيلية وإمداد الفرق بمستلزمات (الجاهزية وحماية المجتمع)، وتكثيف برامج بناء القدرات». كما يبرز التحدّي الجغرافي المتمثّل بـ«طبيعة تضاريس الجنوب الوعرة وأوديته الكثيفة، والتي تشكّل، إلى جانب التدمير الشامل على الخط الحدودي الأول، عائقاً يحدّ من حركة الآليات، ويفرض الاعتماد المكثّف على الجهد الفني اليدوي الشاقّ».
وحتى تتوفر الظروف الملائمة للعودة والإمكانات لتذليل هذه العقبات، لا بدّ من توعية جادّة للمواطنين ضد مخاطر الألغام، وهي مسؤولية وطنية موزّعة بين الجيش اللبناني، والجمعيات والمنظمات الشريكة في اللجنة الوطنية (LMAC)، إلى جانب البلديات والهيئات الأهلية.

ويتوجب، في المقابل، على الأهالي أنفسهم الالتزام بقواعد السلوك الآمن المتمثّلة في عدم اللمس، وعدم الاقتراب والتراجع فوراً، والإبلاغ السريع عبر الخط الساخن: 05/956143.
يُذكر أن لدى لبنان كفاءة عالية وخبرة متقدّمة في التوعية من مخاطر الألغام. وقد تمّ اختياره رسمياً لقيادة عملية مراجعة وتطوير خطة العمل الخمسية الجديدة للتوعية بمخاطر الألغام على المستوى الدولي بموجب «عملية خطة عمل لوزان» (Lausanne Action Plan Process).
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
23:28 | 2026-09-04 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك